دهوك / البعثة الإعلامية لاتحاد الصحافة الرياضية تصوير: قحطان سليمصيف وشتاء وربيع وخريف، هكذا مضت فصول مباراة دهوك وضيفه الفيصلي الأردني الذي تجرع مرارة الخسارة بالأربعة في الجولة الثانية لبطولة كأس الاتحاد الآسيوي في مباراة شهدها حضور جماهيري كبير لم تألفه ملاعبنا منذ زمن طويل بعد ان ضاقت المدرجات بهم فملأوا الممرات وباحة الملعب والشوارع المحيطة به.
بداية متواضعة البداية كانت عادية جدا لم تشر الى الأحداث المثيرة والأهداف الستة التي شهدتها المباراة في ما بعد وربما كان لحساسية اللقاء وتأثيره على مصير الفريقين في المجموعة على أساس إنهما سبق وان فازا في الجولة الأولى وبات لكل منهما ثلاث نقاط والفائز منهما سيضع خطوة في طريق الانتقال للدور الثاني، فظل الحذر قائما والتوجس عنوانا واضحا طوال الربع الأول من اللقاء الذي وان أشر ارجحية نسبية لأهل الدار إلا انه لم يؤشر غير هجمات خجولة لم تلهب حماس الجمهور حتى حانت الدقيقة 20 حينما استثمر خليل بن عطية غفلة دفاعية ليتعامل بذكاء مع كرة وصلته قريبا من منطقة الجزاء ليهيئها لنفسه ويضعها داخل شباك الحارس عدي طالب ليعلن حالة الإنذار القصوى في صفوف دهوك . هذا الهدف احدث انعطافا سريعا في مسيرة المباراة حيث طغت الإثارة والحماسة على أداء الفريقين خاصة من جانب الدهوكيين الذين لم يتأخروا في الرد بقوة بعد سلسلة من الهجمات السريعة المنظمة اندفع على أثرها لاعبو دهوك للأمام محاصرين ضيوفهم في منطقتهم، لذا فان التعديل كان أمراً منطقيا وفقا لواقع الحال ليحرز ابرز لاعبي دهوك جاسم سليمان هدف دهوك الأول بعد خمس دقائق فقط . ومنح هذا الهدف الدهوكيين زخما معنويا هائلا لمواصلة الضغط وتسجيل هدف الفوز، وسنحت فرصة لاحمد صلاح اثر كرة معكوسة من جهة اليمين عن طريق ازاد احمد تصدى لها صلاح برأسه لكنه لم يحسن التسديد فذهبت إلى الخارج وهو على بعد امتار من المرمى .محاولات دهوك ظلت قائمة وكان لخط وسطه اثر فاعل في إدامة الزخم الهجومي فقدم أزاد احمد واماد اسماعيل ومن خلفهم نديم كريم عرضا رائعة، فيما قام جاسم سليمان المهاجم المتراجع بدور حلقة الوصل بين الهجوم والوسط فأدى دوره بمهارة عالية واستطاع احمد مناجد ان يستعيد الكثير من ألقه فتحرك داخل جزاء الفيصلي يمينا وشمالا وأربكت حركته دفاعاتهم وكان واحدا من الركائز التي تأسس عليها الفوز العريض لدهوك. ورغم ان الارجحية كانت لدهوك إلا ان خطأ دفاعياً تسبب في هز شباك عدي طالب للمرة الثانية قبل خمس دقائق من نهاية الشوط الأول ليخيم الصمت على مدرجات الملعب .ومن جديد كان الرد سريعا وربما أسرع من المرة الأولى اذ عكس احمد مناجد كرة عرضية لعبها احمد صلاح لترتد من المدافعين وليسجل منها اماد اسماعيل هدف التعديل من ضربة أرضية سريعة تجاوزت العمايرة . وعاد السكون ليفرض نفسه على أجواء الشوط الثاني وكأن الفريقين قد رضيا بالتعادل واقتنعا به .. لتمر الدقائق الأولى ثقيلة على الجمهور الحاضر ولكن حدث ما أشعل المدرجات في الدقيقة (65) بعد تسديدة هائلة من بعيد انطلقت من قدم نديم كريم لينقذها لؤي العمايرة بأعجوبة الى ضربة زاوية . تلك الضربة حركت الجو الراكد وأشعلت المدرجات من جديد مثلما حركت اللاعبين داخل المستطيل الأخضر ليتعرض مرمى دهوك لمحاولات جادة كان للحظ واستعجال مهاجم الفيصلي عصام المبيضين دور في إفشالها. وطال انتظار الجمهور الكبير حتى الدقيقة 77 حينما سجل احمد صلاح برأسه هدف الفوز الثالث ليعلن تقدم دهوك لأول مرة . ذلك الهدف دفع الدهوكيين إلى التراجع للخلف والدفاع عما كانوا يتمنونه، ما منح الفرصة للفيصلي لمحاصرتهم ولتمر الدقائق ثقيلة جدا حتى إعلان الحكم إضافة خمس دقائق كوقت ضائع وعند الدقيقة الأولى ظهر احمد مناجد من جديد بعد مجهود فردي رائع من جاسم سليمان الذي هيأ كرة سهلة لمناجد تعامل معها بذكاء ليقضي على آخر أحلام الفيصلي لتنتهي المباراة بفوز تاريخي لدهوك لن تنساه جماهيرها حتى زمن طويل . اعتلى فريق نادي دهوك صدارة المجموعة الثالثة لبطولة كاس الاتحاد الآسيوي عندما رفع رصيده الى ست نقاط اثر فوزه الكبير على ضيفه الفيصلي الأردني بأربعة أهداف مقابل هدفين بحضور جمهور غفير ناهز العشرين ألف متفرج . ماذا قال المدربان في المؤتمر الصحفي؟ أثنى مدرب دهوك اكرم سلمان خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة على الحشد الجماهيري الذي زحف لتشجيع الفريق والذي كان احد أسباب الفوز المهم وقدم شكره أيضاً الى كل من وقف وراء هذا الفوز مشيداً بأداء اللاعبين الأبطال وقال أكرم: رغم ان الفوز كان مهماً إلاّ ان هناك ملاحظات عن اداء الفريق يجب ان تتم مناقشتها في المستقبل، كما اشرنا بعض الأخطاء ولاسيما الدفاعية سنعمل على تلافيها في المباريات المقبلة، وأشار إلى ان هناك مباراة أخرى مهمة أمام الجيش السوري يجب التحضير لها جيداً لتكون بوابة التأهل إلى المرحلة الثانية، وأوضح ان خروج ياسر رعد المبكر والذي كان اضطرارياً بسبب الإصابة سبب لي الأرق لعدم وجود بديل يمكن ان يسد فراغه، ما أجبرني الى تغيير تكتيكي حيث وجهت جاسم حاجي الى جهة اليسار وأشركت محمد حسن زبون الى جهة اليمين. أما مدرب الفيصلي الأردني محمد اليماني فقال: خسارتنا هذه المباراة كانت بسبب يعض الأخطاء الدفاعية، ف
فوز عريض يضع صقور الجبال على قمة المجموعة الآسيوية الثالثة

نشر في: 18 مارس, 2011: 05:28 م









