إحسان شمران الياسريتقع ناحية شيخ سعد جنوب مدينة الكوت بنحو 50 كم.. ولكنك لا تجدها إلاّ عندما تعبر نهر دجلة على الجسر الأنيق الذي افتتح قبل سنتين. وأعتقد إن عمر هذهِ المدينة (مركز الناحية) لا يقلّ عن مئتي سنة. وتتصل هذهِ المدينة بمختلف المناطق الزراعية بعدد من الطرق أحدها الذي يربطها بقضاء الحيّ ماراً بأراضِ زراعية ومبازل وأنهار.. وتم تبليط هذا الطريق منتصف التسعينات بعد أن كان ترابياً وعراً (يشلع الكَلب).
وبسبب الاختصار الشديد الذي يوفره الطريق الجديد في المسافة لأصحاب عربات النقل، وخصوصاً الكبيرة منها، لتلافي الدخول إلى مدينة الكوت من الناصرية والانعطاف منها إلى العمارة، أو بالعكس، فقد تعرض الطريق الى التدمير شبه الكامل، ولم يتبق منه إلا مسافات قليلة لم تتعرض للتصدع والتكسر.وقد حضرتني هذهِ المقدمة وأنا أعيش يومياً أحوال شوارع مدينتنا بغداد، حيث قصتها معروفة في مشاكل الطرق والجهد المطلوب لتعبيدها، والجهد المبذول حالياً.. إلا إن علاقة هذا الموضوع بـ (طريق شيخ سعد الزراعي) إن الأول فقدَ خصائص الطريق بسبب استخدامه الجائر من قبل الشاحنات والجرارات وربما سوء التنفيذ بالأصل، أما طرق العاصمة، فيفقد بعضها خصائصه بسبب عمليات الإصلاح والترقيع الجزئية، حيث يصبح الطريق زراعياً مئة بالمئة، فأنت لا تستطيع بعد إنجاز الترقيع أن تسير عليه بسرعة 50 كم بالساعة.. أما عمليات تصليح الروابط على طريق القناة السريع، التي تسمى (الجوينات)، والتي كتبت عنها موضوعاً في وقت سابق، واتصل بي الأخوة من وزارة الإسكان ووعدوا بإنجاز التصليح الذي تسبب في تعثّر السير على طريق القناة لأكثر من شهرين، فإن حالتها أيضاً مثل حالة (طريق شيخ سعد الزراعي)، فلم نهنأ بالإصلاح، فقد أصبحت الأماكن المستبدلة مطبات صناعية تتراقص عليها سياراتنا المتهالكة.rnhsanshamran@yahoo.com
على هامش الصراحة: طريق شيخ سعد الزراعي

نشر في: 19 مارس, 2011: 05:18 م







