TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > العمود الثامن: التاريخ على طريقة خالد الملا

العمود الثامن: التاريخ على طريقة خالد الملا

نشر في: 19 أكتوبر, 2025: 12:06 ص

 علي حسين

تحت عنوان "العرب كاولية والايرانيين علماء" خرج علينا الشيخ خالد الملا من على احدى الفضائيات ليخبرنا ان سبب تراجعنا كبلدان عربية ومنها العراق طبعا الذي يتقاضى فيه الشيخ خالد الملا راتبا مليونيا وامتيازات، ان بلداننا لا تهتم بالعلم وانما تركض وراء "الكاولية"، طبعا من حق الشيخ خالد الملا ان يتمتع بامتيازات التصريحات التي تنال من قيمة كل ما هو عربي، ولكن ليس من حقه ان يتحول الى مؤرخ ويشرح لنا ان تاريخ العرب مخجل عكس تاريخ بلاد إيران.
سيقول البعض يارجل مالك تقلب بدفاتر بعض الشيوخ، ولا تريد أن تلاحق المثير من أخبار "المستشارة" زينب عكلة التي قررت عشيرتها ان تنفذ " دكة " عشائرية ضد وزارة الخارجية في حال لم تعتذر الوزارة وتعيد " المناشف " الى السيدة المستشارة وتعينها سفيرة للعراق في "جمهورية إسطنبول".
اعرف جيداً أن البعض من الأعزاء يجدون في حديثي عمّا يجري في بلدان العالم نوعاً من البطر لا يهم المواطن المشغول باجتماعات الكتل السياسية التي دائما ما تطالبنا بـ "رص الصفوف"، والعناية "باللحمة الوطنية"، ولكن اسمحوا للعبد الفقير أن يناقش الشيخ خالد الملا الذي استكثر على العرب ان يكون لديهم المتنبي وأبي تمام والكندي وابن طفيل وابن رشد واحمد زويل ونجيب محفوظ وعمر ياغي الذي حصد نوبل 2025 وعلي الوردي، وبعيدا عن التصنيفات فلا يمكن لعاقل ان ينكر قيمة الحضارة الايرانية وابرز علمائها، إلا ان ما فات على الشيخ خالد الملا ان فلاسفة ايران وكبار علمائها احتضنتهم الحضارة العربية وصقلتهم وعاشوا في بغداد والكوفة وسامراء والبصرة.
دعونا نترك حديث الشيهخ خالد الملا عن العلم والعلماء واسمحوا لي ان اساله وهو يقول للمقدم البرنامج ان الخطاب الديني عجز خلال العشرين عام الماضية، واقول له: اين انت من كل هذا؟ لماذا لم نسمع لك يوما خطبة تندد فيها بالفساد المستشري في مؤسسات الدولة، ربما سنجد له حديثا هنا او هناك يحذر من الفساد ن لكن الرجل لم يخرج علينا يوما يدين ما يجري من نهب لأموال الدولة.
للاسف ان البعض من رجل دين، يحمل الجنسية العراقية، ويتقاضى اموالا من العراق، لكنه مستعد ان يشتم العراق ليل نهار من اجل مصالحه الشخصية.. كيف سمح الشيخ لنفسه ان يختصر تاريخ امة كاملة بعبارة "الكاولية" ثم اضاف لها "الجالغي" اشارة الى العراقيين.
نعم أيها السادة أصبح شتم العراق هواية، والسبب نتحمله جميعاً، لأننا بعد أيام سننسى ما قاله الشيخ خالد الملا، ونتذكر فقط مقولات ابراهيم الجعفري.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

الأكثر قراءة

العمود الثامن: مراد وهبه وعقل الأخوان

العمود الثامن: فتاة حلب

العمود الثامن: متى يتقاعدون؟

قناطر: البصرة بعين (أوليا جلبي) قبل نصف قرن

العمود الثامن: حكاية سجاد

العمود الثامن: حكاية سجاد

 علي حسين أقرأ في الاخبار خبر الافراج عن المتهمين باختطاف الشاب سجاد العراقي، وقد اخبرتنا المحكمة مشكورة ان قرارها صدر بسبب "عدم كفاية الادلة"، تخيل جنابك ان دولة بكل اجهزتها تقف عاجزة في...
علي حسين

قناطر: عن الثقافة وتسويقها

طالب عبد العزيز تدهشنا مكاتبُ الشعراء والكتاب والفنانين الكبار، بموجوداتها، هناك طاولة مختلفة، وكرسي ثمين، وأرفف معتنى بها،وصور لفلاسفة،وربما آلات موسيقية وغيرها، ويدفعنا الفضول لفتح الأدراج السرية في المكاتب تلك، مكاتب هؤلاء الذين قرأنا...
طالب عبد العزيز

هل يستطيع العراق في 2026 أن يهزم الفساد وينزع سلاح الميليشيات؟

جورج منصور يقف العراق مع مطلع عام 2026 عند مفترق طرق حاسم في صراعه الطويل مع ثنائية الفساد المستشري والسلاح المنفلت خارج إطار الدولة. فقد كرَّست العقود الماضية بيئة سياسية هشة، غاب فيها حكم...
جورج منصور

الاستقرار السياسي.. بين حكمة دنغ واندفاع ترامب

محمد سعد هادي يروي «سلمان وصيف خان» في كتابه المهم «هواجس الفوضى: الاستراتيجية الكبرى للصين، من ماو تسي تونغ إلى شي جين بينغ»، حوارًا جرى عام 1989 بين دنغ شياو بينغ والرئيس الأميركي الأسبق...
محمد سعد هادي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram