بغداد / إكرام زين العابدينفجع الوسط الرياضي صباح الجمعة الماضية برحيل رئيس مجلس أمناء الأكاديمية الاولمبية العراقية الدكتور عبد الرزاق الطائي إثر مرض عضال عاناه منه طويلا .ويعد الراحل الطائي من ابرز أعمدة الرياضة العراقية التي خدمها لأكثر من 30 عاماً لاسيما إبان عمله في الاتحاد العراقي للكرة الطائرة وكان بمثابة الأب الروحي للعبة
لان فترة عمله شهدت ازدهاراً ونتائج إيجابية انعكست على واقع الرياضة العراقية بشكل عام .وسبق ان اسهم الراحل في بلورة برامج عمل الكثير من المؤسسات الرياضية والاعلامية بإطار علمي يهدف الى تطوير قاعدة الالعاب والتخطيط الصحيح لمسايرة دول العالم المتقدمة ومنها ورشة نحاور التي اقامتها مؤسسة المدى للإعلام والثقافة والفنون التي خصصت للرياضة وكانت بعنوان (بعد اولمبياد بكين 2008 الرياضة العراقية الى اين ؟)وشارك بأفكاره النيرة باغناء الورشة والحاضرين بالمعلومات الوفيرة وترك انطباعا ايجابيا عنه ، إضافة الى ان رئاسته الاكاديمة الاولمبية العراقية ومبادراتها بتنظم العديد من الدورات والندورات والمؤتمرات العلمية التي ساهمت في إحياء الدور الاكاديمي لتطوير الرياضة.( المدى الرياضي) التقت عدداً من الشخصيات الرياضية للحديث عن الطائي والاستشهاد بآرائها الصادقة بعد ان عايشت مسيرته لسنين طويلة.فاضل حسين : أب روحي للطائرة العراقية أول المتحدثين كان أمين عام الاتحاد العراقي المركزي للكرة الطائرة فاضل حسين حجارة حيث قال: ان الفقيد كان من خبراء لعبة الكرة الطائرة في العراق والوطن العربي والعالم وقضى سنوات طويلة في خدمتها وساهم في وصول منتخباتنا الوطنية إلى العالمية من خلال المشاركة في بطولات العالم والدورات الآسيوية وحصول الفرق الرياضية على نتائج متميزة انعكست بشكل ايجابي على واقع اللعبة .وأضاف حسين: كان إنساناً رائعاً يحمل فكراً رياضيا وأكاديميا متنورا وظفه لخدمة الرياضة والرياضيين في العراق خلال سنوات عمله الطويلة في كل المجالات وكان رمزاً كبيراً وعمل في الاتحاد الدولي للكرة الطائرة وكان يعمل من اجل ان تكون رياضة الكرة الطائرة إحدى الألعاب التي يحقق العراق فيها نتائج متميزة ، وكان أنسانا رائعا لا يفرق بين العاملين في الاتحاد ، بل انه يشجع الجميع ويطالبهم بالتفاني بالعمل . وأوضح : بعد عام 2003 كان من أول المبادرين مع مجموعة من الأسماء الرياضية الكبيرة بالعمل على إعادة الروح لها وكان أول وكيل لوزارة الشباب والرياضة حيث وضع اللبنات الأولى لقوانين الانتخابات في الأندية والاتحادات الرياضية،إذ ساهم مع الآخرين في دوران عجلة الرياضة من جديد وإعادة الروح للبطولات الداخلية وكذلك فتح آفاق جديدة للمشاركات الخارجية للرياضة العراقية إضافة إلى انه أسس الأكاديمية الاولمبية العراقية في ظروف صعبة وحاول ان تكون احد المرافق والمنشآت الرياضية التي تساهم في تطوير الرياضية بشكل علمي من خلال الاعتماد على مجموعة من الأساتذة والأكاديميين المتميزين في المجال الرياضي .الموسوي : رحيله خسارة كبيرةمن جانبه قال الأمين المالي للجنة الاولمبية العراقية سمير الموسوي : ان فقدان الراحل الدكتور عبد الرزاق الطائي هو خسارة للرياضة العراقية التي هي بأمس الحاجة لمثل هذه الكفاءات الرياضية المتميزة التي قدمت الكثير للرياضة العراقية في أحرج ظروفها . وأضاف الموسوي : ان الراحل كان واحداً من أنشط الإداريين العلميين الذين تسلموا مناصب إدارية مهمة كونه أستاذاً يحمل شهادة دراسية وأكاديمية وظفها من اجل تطوير الرياضة العراقية وظهر ذلك جليا في عمله المتواصل في الاتحاد العراقي للكرة الطائرة في فترة الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي وساهم في إرساء قواعد العمل الرياضي الصحيح وواصل نجاحاته وصولا الى المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي للكرة الطائرة . وأوضح: ساهم بإعادة الروح للعمل الرياضي وكان يتواجد في قاعة الكرخ بالإسكان صباحا وفي نادي النهضة مساء من اجل إنجاز الأمور الإدارية التي تتطلبها الرياضة العراقية وكان يقوم بعمله في ظل ظروف صعبة ووسط مخاطر أمنية كبيرة ، إضافة الى انه تحول الى خدمة الرياضة بشكل آخر من خلال تأسيس الأكاديمية الاولمبية العراقية واستفدنا كثيرا من الدورات الإدارية والعلمية والتدريبية التي نظمت في الأكاديمية وساهمت في تطوير الكوادر العلمية بالرياضة العراقية .سعدون جواد : وضع أسس الرياضة أما الرائد الصحفي الزميل سعدون جواد فأشار إلى ان الراحل كان من أعلام الرياضة العراقية من خلال عمله المتواصل لسنوات طويلة حيث رسخ المبادئ الاولمبية العالمية بشكل كبير بالعمل الرياضي الصحيح وكذلك العمل على تأسيس الأكاديمية الاولمبية العراقية التي كانت لبنة مهمة من لبنات العمل الاولمبي الرياضي الذي سيبقى شاهدا على إبداعاته .وأضاف: انه عمل مع النخب الرياضية العراقية أمثال الدكاترة باسل عبد المهدي وضياء المنشئ ومجلس أمناء الأكاديمية الاولمبية العراقية وهم صباح رضا ومظفر شفيق وعادل فاضل وحسين العلي ونوال العبيدي وايمان عبد الأمير وعبد الكريم جاسم ،بالتعاون مع اللجنة الاولمبية العراقية على وضع أسس صحيحة للرياضة العراقية ووضع ستراتيجية مستقبلية لها ، ونظم لذلك أكثر من مؤتمر علمي إضافة إلى تأسيسه المتحف الاول
أســرة الــريــاضــة: الطائي.. رسخ المبادئ الاولمبية ونشط الإدارة العلمية

نشر في: 19 مارس, 2011: 06:57 م









