TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > في المرمى:كرة الشرطة والتدريب

في المرمى:كرة الشرطة والتدريب

نشر في: 23 مارس, 2011: 07:59 م

إكرام زين العابدينمهنة التدريب الرياضي وخاصة في كرة القدم تعد من الأعمال الرياضية الصعبة التي يمارسها الإنسان ، وفي حديث لي مع بعض المدربين المحليين وصفوا مهنتهم بأنها من أصعب المهن بعد مهنة خبراء تفكيك المتفجرات وذلك للأوقات الصعبة التي يمر فيها وتؤكد الدراسات والأبحاث هذا الأمر .
المشكلة ان اغلب لاعبينا الدوليين وغيرهم من المحليين يتحولون إلى مهنة التدريب بقدرة قادر بعد اعتزالهم للعب وبعضهم لا يعرف أبجديات المهنة لكنه يقدم نفسه بمساعدة البعض ويستلم تدريب الفرق وهو لا يحمل شهادة تدريبية محلية او دولية .العمل في مجال التدريب ليس مشكلة او حكراً على فئة معينة من دون غيرها لكن هذه المهنة بحاجة إلى العمل التدريجي والمواصلة التعلم وزيادة الخبرة ومن غير المعقول ان تنيط إدارات الأندية وخاصة الجماهيرية منها المهمة التدريبية بمدربين لا يحملون فكراً تدريبياً متجدداً او متطوراً او حتى شهادة تدريب تؤهله لتقديم ما هو جديد للفريق .مدرب فريق الشرطة السابق يونس عبد علي استلم مهمة تدريب فريق الشرطة في موسم 2004 - 2005 في المرة الأولى ولم ينجح في مهمته وترك الفريق لأسباب مختلفة في حينها ، لكن إدارة فريق الشرطة التي يقودها رئيس اللجنة الاولمبية العراقية رعد حمودي عادت وأسندت المهمة من جديد إلى المدرب عبد علي في بداية الموسم الكروي 2011 في محاولة منها إلى العودة لتحقيق الانتصارات وانتشال الفريق من التراجع في نتائجه .عبد علي حقق بعض النتائج المتواضعة وتلاها بنتائج متميزة منها تحقيق الفوز على حامل اللقب دهوك وجاره اربيل وأصبح قريبا من صدارة المجموعة الشمالية .لكن اللعنة أصابت الفريق وبدأ مسلسل التراجع المتواصل وخسر أمام فرق كانت تحلم بتحقيق الفوز عليه وآخرها أمام فريق الرمادي ، وكعادتها جماهير النادي نفسها التي هللت بقدوم عبد علي طالبت برحيله عن أسوار النادي ، إدارة الشرطة نفسها التي كانت تبحث عن مصلحة الفريق عندما قررت الاستعانة به اجتمعت وقررت الانفصال الودي بين الطرفين وبدأت تبحث عن قائد جديد للاعبيها في المباريات المتبقية من النخبة خاصة وإنها أدركت ان تصدر المجموعة الشمالية أصبح من الأمور الصعبة التي لا يمكن تحقيقها بسهولة .عبد علي أضيف إلى قائمة المدربين المحليين الذين أطيح بهم وبلغ عددهم أكثر من عشرة مدربين استغنت عن خدماتهم التدريبية الأندية بعد النتائج المتواضعة التي حققوها في مشوار المرحلة الأولى من دوري النخبة للموسم الحالي .مشكلة التدريب في العراق ستبقى قائمة لأنها لم تبنَ وفق أسس صحيحة واغلب مدربينا أصبحوا غير قادرين على مواكبة التطور الذي يحصل في عالم التدريب ويرفضون الدخول في دورات تدريبية آسيوية أو معايشات مع أندية أوروبية متطورة على نفقتهم الخاصة بالرغم من العقود المالية الكبيرة التي يحصلون عليها من مهنة التدريب التي تعد مصدر دخلهم الرئيسي، وكاد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم يحرمهم من الجلوس في مصطبة الاحتياط في منافسات كأس الاتحاد الآسيوي في نسختها الحالية لولا التدخل الشخصي للاتحاد العراقي لكرة القدم لدى الاتحاد الآسيوي لتسهيل مهمة جلوس المدربين على مصطبة الاحتياط التي استجاب لها .الموسم الكروي المقبل سيشهد توافد عدد غير قليل من المدربين من الجنسيات المختلفة لاستلام مهمة تدريب أنديتنا خاصة وإنهم دخلوا السوق التدريبية السورية والأردنية وقبلها الخليجية وبإمكانهم أن يضيقوا الخناق على مدربينا الذين مازالوا ينظرون إلى أنفسهم نظرة مختلفة ولا يديمون او يواصلون التعلم والإطلاع على آخر مستجدات التدريب وكأنهم ليسوا بحاجة لها .

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram