TOP

جريدة المدى > عام > موسيقى الاحد: رحلة فيينا - الصالة الذهبية

موسيقى الاحد: رحلة فيينا - الصالة الذهبية

نشر في: 16 نوفمبر, 2025: 12:01 ص

ثائر صالح
كان التعرف على أشهر القاعات الموسيقية في فيينا أحد أهداف رحلتي الأخيرة إلى النمسا. بعد زيارتي صالة الموسيقى في ڤيينا ومسرح ڤيينا الموسيقي حان الوقت للتعرف على واحدة من أهم صالات الموسيقى العالمية، وهي جمعية الموسيقى (Musikverein) التي تقام فيها حفلة فرقة ڤيينا الفيلهارمونية بمناسبة السنة الجديدة يوم الأول من كانون الثاني كل عام وتنقلها عشرات المحطات الفضائية والراديوات مباشرة. يقام فيها كذلك حفل فرقة ڤيينا الفيلهارمونية السنوية كل عام، للمرة الثالثة والثمانين يوم 22 كانون الثاني المقبل ضمن موسم المهرجان قبل الصوم الكبير الذي يسبق أعياد الفصح حيث تقام في ڤيينا مئات الحفلات الموسيقية الراقصة كل عام. عندها ترفع المقاعد المقابلة للمسرح وتحول الصالة الكبرى إلى ساحة كبيرة لرقصة الڤالس الڤييناوية.
بناية جمعية الموسيقى هي مقر فرقة ڤيينا الفيلهارمونية وتديرها جمعية أصدقاء الموسيقى في ڤيينا التي تأسست في 1812، من أهدافها تمويل تقديم الحفلات الموسيقية وقد أسست الجمعية كونسرفتوار ڤيينا سنة 1819، وجمعية الغناء الڤييناوية سنة 1858، وتشييد بناية جديدة لجمعية الموسيقى التي افتتحت في 6 كانون الثاني سنة 1870. وقد ترأس الجمعية عدد من شخصيات المعروفة مثل برامز ومالر وفورتڤنكلر وفون كارايان. أما الفرقة نفسها فقد تأسست سنة 1842، ولعلها أول فرقة موسيقية دائمة تأسست في ڤيينا لا تتبع البلاط أو الكنيسة. تقليديا، تقبل الفرقة أعضاءها من صفوف العازفين في فرقة دار الأوبرا (أوبرا البلاط سابقا) ممن لم يتجاوز عمرهم الخامسة والثلاثين، ويخدمون ثلاثين سنة حتى الخامسة والستين وهو سن التقاعد الإجباري.
صمم المعماري الدنماركي تيوفيل هانسَن البناية في الأصل لتضم قاعتين، الصالة الكبرى (الصالة الذهبية) وتتسع لـ 1744 مقعدا بالإضافة إلى نحو 300 شخص وقوفاً، والقاعة الصغرى التي أصبحت تسمى صالة برامز التي تتسع لـ 600 مقعدا. وقد جرى تحويل بعض القاعات لاحقاً لتكوين أربع صالات أصغر هي صالة الزجاج (380 مقعد) وصالة المعدن (70 شخص) وصالة الحجر (60 مقعد) وأخيراً صالة الخشب (60 مقعد كذلك).
قدّم الحفل الذي حضرته عازف البيانو الروسي - الألماني إيكور لَڤيت (ولد في 1987) وعازفة الچلو النمساوية يوليا هاكَن (1995) وعازف الكمان الفلسطيني المولود في الناصرة سنة 1997 يامن سعدي خرّيج أكاديمية بارنبويم - سعيد، الذي أصبح في 2022 عازف الكمان الأول في كل من فرقة أوبرا الدولة وفرقة ڤيينا الفيلهارمونية (كونسرت ماستر)، وهذا بحد ذاته شهادة كبيرة بحق فنان عمره 25 عاما وقتها. تضمن البرنامج أعمال شوستاكوفيچ ثلاثي رقم 2 في مي الصغير (1943، عمل رقم 67) ورخمانينوف الثلاثي الرثائي رقم 2 في ره الصغير (1893، عمل رقم 9). عكّر سير الأمسية انقطاع أحد أوتار الچلو الذي عزفت عليه هاكَن بطريقة الكيتزيكاتو أثناء تقديم أطول حركة من عمل شوستاكوفيچ هي الرابعة، فاضطر العازفون إلى التوقف وانتظار هاكن ريثما تبدل الوتر وتعود وسط تصفيق الجمهور ليبدأوا تقديم الحركة من جديد.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

الأكثر قراءة

الروائي والصحفي يوثق الحيرة وأسئلة القمع والمنفى..موجات زهير الجزائري المرتدة

فاروق صبري: المسرح يعني الاحتجاج والتمرد وطرح التساؤلات الكبرى

الفنانة ساكار سليمان تعيد صياغة الجسد البشري

الرغبةُ حين تستيقظُ من الحِبر حكايةُ نصٍّ يكتبُ ذاته

وجهة نظر : لماذا نكتب ونستعرض؟

مقالات ذات صلة

رواية (كولخوز) الفائزة بجائزة ميديسيس لعام 2025: ملحمة عائلية آسرة، وتكريم رائع لوالدة الكاتب
عام

رواية (كولخوز) الفائزة بجائزة ميديسيس لعام 2025: ملحمة عائلية آسرة، وتكريم رائع لوالدة الكاتب

ترجمة: عدوية الهلالي «أنا سعيد للغاية لأنها جائزة تحمل معنى خاصًا بالنسبة لي"، هكذا علّق الروائي إيمانويل كارير بعد منحه جائزة ميديسيس لعام 2025 عن روايته "كولخوز" أي "المزرعة الجماعية السوفيتية)، وهي ملحمة عائلية...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram