خليل جليلعندما وجد الاتحاد العراقي لكرة القدم من الأهمية ان تتصدى ادارات الاندية لتصرفات بعض مشجعيها بعد ان ادرك ان مثل هذه التصرفات المعصبة قد ترافقها اشياء ما لا يحمد عقباها اثناء المباريات يبقى الاهم هو الموقف الجاد والتصرف الفعلي المسؤول من قبله لمتابعة توجيهاته وكذلك الموقف المنتظر الذي يفترض ان تتخذه الاندية لتخليص مدرجاتها من كل ما يسيء الى سمعتها ومكانتها من جهة وللكرة العراقية من جهة اخرى.
ويبدو ان مباراة الزوراء والجوية التي كثر الحديث عنها هذه الايام ومرافقها من اعمل شغب واحداث مؤسفة عكست ضعف التنظيم وانسيابية احتضان مثل هذه المباريات الكبيرة وبحضور جماهيري لافت اشر بان ملعب الشعب ستعود مدرجاته لكي تهتز بفعل التشجيع، يبدو ان هذه المباراة قرعت ناقوس الخطر بوجه الاتحاد العراقي والاندية ومسؤولي تنظيم مباريات ملعب الشعب الدولي.ان ما حصل في ملعب الشعب الدولي السبت الماضي بالإمكان ان توضع له حدود ومعالجات بشكل واضح فيما لو تصرفت المؤسسات الرياضية ومعها الاتحاد العراقي واتفقت على إخراج هكذا مباريات كبيرة وحساسة بين اندية تعد ابرز في العاصمة بطريقة سليمة خصوصا عندما يكون هناك تنسيق وجدية في اتخاذ خطوات لدرء الخطر عن ملاعبنا، لكن ندع لمن ليست له علاقة بكرة القدم ان يبسط نفوذه على ملعب الشعب ويأخذ قسطا كبيرا من راحته في ارجاء الملعب، فهذا هو جوهر القضية وانعكاساتها على واقع اللعبة واجواء المباريات ايضا.نعتقد بان دوريات كرة القدم في مختلف البلدان الآن هي في متناول جمهورنا وهو يتابع مباريات تلك الدوريات وكيف تجري مبارياتها وكيف هي اجراءات حماية المباريات واللاعبين وكيف تسود مفاهيم وتقاليد خاصة بمباريات كرة القدم وكيف هو شكل الاحترام وانظمة الحفاظ على الهدوء والاحترام داخل الملاعب وحتى يصل الامر الى حماية المشجعين، اذن لماذا لم نستفد من تلك التجارب والمفاهيم السائدة في ملاعب العالم بدلا من ان ندع ملاعبنا تكون مسرحا للمجاملات وحفلات لاستقبال الضيوف والانصراف لمثل الجوانب الثانوية بدلا من تركيز الاهتمام على قضايا جوهرية ؟ واذا كنا قد تحدثنا خلال الايام الماضية بإسهاب عن حادثة مباراة الزوراء والجوية وما رافقها من اعمال نتيجة اشتباك بعض لاعبي الجوية مع حكم اللقاء وقيام بعض المشجعين بتحطيم كراسي المدرجات كردة فعل غاضبة على طرد المدافع الدولي السابق جاسم غلام ومعه رزاق فرحان، من المستغرب نرى البعض لم يتحدث بمثل ذلك الإسهاب عن قضية لا تقل اهمية عندما غابت كل مستلزمات العناية والاهتمام بالصحفيين والاعلاميين عندما قام حشد كبير منهم في تغطية هذه المباراة من أجلّ ان تكون رسالة الى كل العالم تفيد بان جمهور الكرة في العراق متعطش لعودة مباريات منتخباته وفرقه الى اديم هذا الملعب.لقد غاب التركيز عن مسألة التهميش الذي واجهه عدد من صحفيينا وحرموا حتى من الجلوس في اماكن يفترض ان تكون مخصصة لهم ولا يحق لأحد ان يتجاوز على تلك الأمكنة التي لم يجرؤ اي صحفي بالمطالبة بذلك الحق المتواضع وهذا بالطبع يعد واحدا من عوامل ضعف التنظيم، فراح عدد من الإعلاميين يفترش ارض الملعب ليؤدي مهمته، هذه المهمة التي يعرف القاصي والداني كيف تحظى بأقصى درجات الاحترام والرعاية في ملاعب زارها اعلاميون كثر في مناسبات وتواجد فيها صحفيون لتأدية مهمتهم.
وجهة نظر: موقف متأخر

نشر في: 25 مارس, 2011: 08:47 م







