TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > العمود الثامن: أين نحن؟

العمود الثامن: أين نحن؟

نشر في: 20 نوفمبر, 2025: 12:06 ص

 علي حسين

تعلّمنا، من السنين والأحداث والتجارب، أنّ المسؤول العراقي لا يذهب إلّا ويأخذ معه كلّ شيء،لأنه ما أن يصل إلى كرسي البرلمان أو الوزارة، حتى يتراءى له، بل حتى يرى، أنه ليس موظفاً أو نائباً منتخباً، بل ورث الكرسي وسيورثه لأحد أقاربه أو أحبّائه.
حتماً سيلومني بعض القرّاء الأعزاء ويكتبون معاتبين: لماذا لا تتوقف عن متابعة يوميات الساسة العراقيين، ألا تشعر بالملل؟ سؤال وجيه حتماً، فأنا ياسادة ياكرام تعودت في هذه الزاوية الصغيرة، على أن أبحث لكم عن الغريب في عالم الديمقراطية العراقية، وأحاول أن أنقل لكم آخر الأخبار المفرحة، فقد قررت تركيا، باريحية، أن تخفض منسوب نهري دجلة والفرات إلى النصف فيما قطعت روافد مهمة عن أنهر العراق. وسيتوهم البعض أن الحكومة والبرلمان اتخذتا موقفاً صارماً تجاه ما يجري من جريمة بحق رافدي العراق "دجلة والفرات"، لكن الواقع يقول إن كل مواقفنا تستجيب لمقتضيات المصالح الشخصية والمذهبية والطائفية وليست الوطنية.
منذ سنوات، لا يمر يوم على المواطن العراقي، إلّا ويجد خبراً عاجلاً يؤكد أصحابه أنهم يطالبون أنقرة بسحب قواتها من العراق، وعشنا مع بيانات تطالبنا بأن نقدم الشكر إلى طهران، وفي كل خبر جديد يقفز مؤشر صادرات العراق من تركيا وإيران ليصل إلى مليارات الدولارات، ماذا نريد أن نعرف بعد ذلك؟ المهم ان لا الصناعة ، ولا مشاريع اسكانية ، الاستثمار متوقف حتى آخر صاروخ . التنمية في خبر كان، والناس مشغولة بالمعركة بين الحلبوسي والخنجر .
لا يزال مسؤولونا "الأفاضل" مصرّين على أن يتعلموا فنّ الخديعة من المرحوم مكيافيللي، سيضحك البعض مني ويقول يا رجل إنهم لايقرأون وإن قرأوا لايفهمون، لكنهم ياسادة شطّار جداً في اللعب على مشاعر البسطاء.
أين نحن في هذا العالم الذي ترتقي فيه سنغافورة ، وتحقق فيه دول مثل الإمارات أعلى درجات الرفاهية لشعبها ؟ لكي ندخل إلى الاستقرار ، يجب أولاً أن نخرج من عالم موفق الربيعي ، وخزعبلات صالح المطلك . لأنهم يمتلكون حناجر صاخبة ، لكنهم لم يعلّمونا يوماً كيف نفتح مصنعاً لملايين العاطلين ، وكيف نقيم مشروعاً وطنياً صادقاً ، و كيف نضاعف ثروات هذا البلد . لكنهم يذكّروننا كل 24 ساعة بأنهم أصحاب التغيير ، وأيضا فرسان الاغلبية .
22عاماً وتجمعاتنا السياسية تفترض أننا مجموعة من المختلّين عقليا .
22 عاما وهذه التكتلات التي تريد اليوم أن تغيّر واجهات دكاكينها ، مصابة بداء عضال يجعلها ترى هلاوس وضلالات على أنّها حقائق.
22عاماً ولم يعط النظام السياسي الجديد ، العراقيين ما يمكن أن يتعلّقوا به أكثر من مصطلحات عن الانبطاح والتوازن والأغلبية والتوافقية

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: بلاد استبدلت المستقبل بكرسي المالكي

العمود الثامن: ضد واشنطن .. مع واشنطن

بيان من أجل المشرق: حوار عراقي سوري لتجاوز قرن من "الارتياب الأخوي»

العمود الثامن: ضد واشنطن .. مع واشنطن

 علي حسين قبل اشهر من هذا التاريخ خرج علينا ائتلاف دولة القانون ليعلن أن تحركات السفارة الأمريكية في العراق مخالفة للعرف الدبلوماسي، وقبلها اخبرنا السيد رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي في حوار...
علي حسين

قناطر: البصرة: مالك النخل والناطور

طالب عبد العزيز ماتزال خريطة خليج البصرة أو خليج عُمان أو الخليج العربي أو خليج فارس ماثلة في أعيننا، نحن طلاب المرحلة الابتدائية، منذ أكثر من ستة عقود، وهي تشير الى إمارات الخليج باسم...
طالب عبد العزيز

المشكلات البيئية والدورة النيابية السادسة في العراق

د.كاظم المقدادي كشفت الدورة النيابية السادسة ( الحالية) خلال تشكيل لجانها النيابية الدائمة، بأنها لا تختلف عن سابقاتها من حيث الموقف السلبي من المشكلات البيئية وتداعياتها الخطيرة على المجتمع العراقي. وهو ما يستوجب تذكير...
د. كاظم المقدادي

صراع وجودي بين دعاة الوطنية العراقية واللاوطنية

د. حيدر نزار السيد سلمان تدور في هذه المدة التاريخية واحدةٌ من أشرس المعارك الثقافية في تاريخ العراق الحديث والمعاصر بين نزعتين متعارضتين؛ يمثل الأولى العراقيون الذين يرون بلدَهم سيدًا مستقلًا كامل السيادة يقوم...
حيدر نزار السيد سلمان
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram