TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > سطور أخيرة: عميد الرأي.. زبالة

سطور أخيرة: عميد الرأي.. زبالة

نشر في: 26 مارس, 2011: 09:31 م

 حاتم حسنوزراء يعاندون، يتحدون، يغيضون، يتخذون قرارات استفزازية، قرارات تقول للمواطن بأنه إذا لم يرض بما حصل(الجزه)، سيرضى مرغما، (بالجزة والخروف)، وهذا الوزير جاء بأسوأ ناس، تاريخا وأخلاقا واسند له المنصب،ثم فعل ما فعل.
والحال أن الوزير لم يعاند ولم يقصد التحدي والاغاضة والاستفزاز، على العكس، يتمنى الظفر برضا الجميع  وبناء وزارة علمية منتظمة تتألق بالكفاءات، والشخصيات المقبولة والمقنعة والمشرقة، أبداً لا يقصد أن يكون مكروها وعدوانيا وينشد كيد وإغاضة مواطنيه، وكل ما في الأمر أن غاية ما توصلت إليه مداركه هو هذا الاختيار، وتلك هي عصارة تفكيره واستشاراته وتقديراته، ولم يجد أفضل من هذا الزبالة لهذا المنصب ورفعه كواجهة للديمقراطية.لابد من الوقوف عند النباهة والذكاء والكفاءة، إذ من أين تأتي كل هذه الخواص والصفات لرجل تظاهر بحمل شهادة عالية وهو خريج معهد المعلمين، انه سلوك الكائنات البسيطة المغرقة بالبلادة، ويجد تفوقا بكل من يحمل شهادة الدكتور وان كان كناسة شارع، وهذا يعني أن الرحم الذي أنجب المرحلة الماضية يواصل تدفقه  بالكائنات المسخ، وان السلطة محكومة ببنيتها وتكوينها وطبيعة تفكيرها، ولا آمل في أن يستفيق العراقيون على انعطافه كبرى, وزخم مدو للتنظيف والتطهير والانقلاب على الذات، والانخراط في ثورة على كل معايير واعتبارات المرحلة السابقة بدءا بنسف المحاصصة ومحق الطائفية, والانصباب في العمل الخلاق وهي دعوة لا يلبيها غير من يخرج عن هذا الإجماع النفعي اللصوصي، ويراهن على العراق، لا على أطراف دمرت العراق، وفي طريقها لتشويه وتدمير الدين، وإقناع العالم بوحشية الإسلام، وبكونه الدين الجاهز لمساندة وتزكية كل النوازع والأمراض البشرية، وانه الأكذوبة التي آن لها أن تزول.إن ما فعله الوزير الفلاني يجهز على كل أمل بالتغيير، وان الطائفية مستتبة ومتنامية، وعديمي الكفاءة يزدهرون وجولتهم القادمة ستكون حافلة، في حين نتباهى بالديمقراطية ويقودها من لا يفهمها ويتحدث بها عميد كناسة الشارع..لصناعة الرأي.rn 

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram