تحتاج الحكومة , وبضروره قصوى أن تسبق الشعب وتثور ضد نفسها وتنقلب على ذاتها.. وتتجنب المصير المقرون بقائمة من العيوب من بينها الغباء والدناءه.. وتلك مهمة منتظرة من السياسيين الاكثر وطنية ونباهة.. ويقظة ضمير.. والابعد عن خداع الذات وايهامها بما ليس فيها.
rnإن ما جرى للعراق والعراقيين منذ الاحتلال من ضحايا والأم وتدمير وفساد ونهب للثروات يتفوق كثيراً على ما جرى في تونس ومصر والبلدان العربية مجتمعة في تلك الانظمة.. ولهذا فأن الوطنيين عندنا في حال لا يحسدون عليه وأمام اجتراح معجزة.. أقل ما ستتمخض عنه تنظيف وتطهير التاريخ مع العقول والقلوب والرؤى.rnالمألوف إن في العراق قسوة بقدر الشعر الذي يعتمل في صدره.. ودائماً من محقت المراحل اللاحقة سابقاتها.. ودائماً... في السياسة.. ما قسا اللاحقون بالسابقين.. وفي وتيرة متصاعدة من العنف.. ومن هوَ السياسي الذي مات على فراشه؟ عكس الطبيعة المصرية مثلاً.. فعندما يراد رد الكأس مضاعفاً.. مع توق ضاغط وعنيف ان يرى السابق عماه وموت بصيره ويرغمه على الاقرار بأنه كان غبياً ومغلقاً ولم يعبأ بمصائر مواطنيه.. ولم يصله انينهم.rnولأن مواعظ التاريخ اكبر حجماً من ان تمر في عقول هواة السياسة وجهلتها فأن التجارب المريره تستنسخ عن بعضها.. الا ان منعطف العالم بالغ الوضوح والحدة.. وضاقت مساحة السياسي البليد والجشع فأن المتبقي هوَ استدراك المصير بوقت وجيز.. ومحظوظ من كانت له هذه الفرصة.rnان العالم تقلص من قرية , برأي احد الاصدقاء الى طاولة في منزل العائلة.. وبات العالم يقرأ النيات والافكار بصيغ شتى.. فهذا طائفي وأن تظاهر بقتل نفسه دفاعاً عن الطائفة الاخرى.. وذاك عنصري وأن تظاهر بالموت عشقاً بكل انسان على الأرض.rnامام السياسي ان يدرك ويتفهم لكل هذا, وأن يسارع ويسابق الشعب ويثور ضد نفسه.. ويتجنب الكثير.. ويدرك انه لا جدوى من الاعتراف بحجم البطالة وحجم الفساد , وحجم الخراب , وحجم المشردين , وحجم السجون , وحجم البلادة وعدم الحياء الوطني وليسارع لتبرئة نفسه اذا لم يستطيع ان يسهم في انقاذ بلده.. وقبل ان تطوح به الصدمة إلى غيبوبات مبارك وزين العابدين.rnrn rnrn rnrn حاتم حسنrn
سطور أخيرة: ثورة الحكومة.. على نفسها؟

نشر في: 27 مارس, 2011: 10:06 م







