متابعة / المدى
قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن دول أوروبا «تحاول بكل السبل» عرقلة المساعي الدبلوماسية لإنهاء الصراع في أوكرانيا، مضيفاً أنها تشجع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على مواصلة القتال رغم افتقارها للموارد المالية. وأوضح لافروف أن «أوروبا تعمل على كبح عملية التسوية الأوكرانية بشكل مصطنع، وتحرض زيلينسكي على مواصلة الأعمال القتالية. يفتقر الاتحاد الأوروبي إلى الأموال الكافية لمواصلة تمويل أوكرانيا، ولم يتبق أمامه سوى نهب روسيا». وأكد أن موسكو لا تعتزم خوض حرب مع أوروبا، مشدداً على أنه «لا توجد أي نوايا من هذا القبيل»، كما أشار إلى أن روسيا سترد على أي خطوات لمصادرة أصولها المجمدة أو على أي نشر محتمل لقوات أوروبية في أوكرانيا. وفي ما يتعلق بالمواقف الدولية، قال لافروف إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هو «الزعيم الغربي الوحيد» الذي بدأ بإظهار فهم لأسباب النزاع في أوكرانيا، لافتاً إلى أن المقترحات التي طرحها مبعوثه شملت ضمان حقوق الأقليات والحريات الدينية في أوكرانيا أو «في ما سيبقى منها». وأضاف أن موسكو «تقدر» رغبة ترامب في الحوار بشأن الأزمة، مؤكداً أن روسيا والولايات المتحدة اتفقتا على مواصلة العمل لإيجاد تسوية للنزاع، مشيراً إلى أن جهود ترامب نوقشت خلال زيارة مبعوثه ويتكوف إلى موسكو.
وفي سياق متصل بالملف الاستراتيجي، نقلت وكالة «إنترفاكس» للأنباء عن أمين مجلس الأمن الروسي سيرغي شويغو قوله إن روسيا تنتظر رداً من الولايات المتحدة بشأن مقترحاتها المتعلقة بمعاهدة «نيو ستارت» للحد من الأسلحة النووية، التي ينتهي العمل بها في فبراير المقبل. ويعرض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الامتثال طوعاً لقيود المعاهدة شريطة أن تقوم الولايات المتحدة بالخطوة نفسها.
وقال شويغو إن «أقل من مئة يوم تفصلنا عن إبرام اتفاقية ستارت، معاهدة الأسلحة الهجومية الاستراتيجية. مقترحاتنا، ومقترحات رئيسنا، مطروحة للنقاش، ونحن بطبيعة الحال ننتظر الرد». وفي تصريح سابق في 13 نوفمبر، حذر شويغو من أن الوقت يوشك على النفاد للحفاظ على أحد أهم ركائز الاستقرار الاستراتيجي العالمي، في إشارة إلى معاهدة «ستارت الجديدة» أو «نيو ستارت». وذكّر بالمبادرة التي طرحها بوتين لتمديد المعاهدة لمدة عام واحد، بهدف مواصلة إجراءات خفض وتقييد الأسلحة الهجومية الاستراتيجية.










