TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > كلاكيت: مهرجان دهوك.. 12 عاماً من النجاح

كلاكيت: مهرجان دهوك.. 12 عاماً من النجاح

نشر في: 18 ديسمبر, 2025: 12:24 ص

 علاء المفرجي

يعد مهرجان دهوك السينمائي مجرد تظاهرة فنية عابرة، بل تحوّل عبر دوراته المتعاقبة إلى أحد أهم المنصات الثقافية في العراق والمنطقة، مؤكّدًا أن السينما قادرة على أن تكون لغة حوار، وذاكرة جماعية، وجسرًا إنسانيًا يعبر الحدود. وفي دورته الثانية عشرة، يرسّخ المهرجان حضوره بوصفه حدثًا ثقافيًا يحمل أبعادًا فنية وفكرية تتجاوز شاشة العرض.
تكمن أهمية مهرجان دهوك أولًا في دوره في دعم السينما العراقية والكردية، عبر إتاحة الفرصة أمام صناع الأفلام الشباب لعرض أعمالهم إلى جانب تجارب عربية وعالمية راسخة. هذا التجاور لا يخلق منافسة فحسب، بل يولّد حوارًا بصريًا ومعرفيًا يساهم في تطوير الذائقة السينمائية، ويشجع على تبادل الخبرات والأساليب السردية.
كما يكتسب المهرجان بعدًا خاصًا من خلال اختياره للموضوعات الإنسانية والاجتماعية، حيث تتناول الأفلام المشاركة قضايا الهوية، الذاكرة، الحروب، الهجرة، وحق الإنسان في الحياة والكرامة. السينما هنا ليست ترفًا، بل أداة تفكير وتأمل، تعيد طرح الأسئلة المؤجلة، وتمنح صوتًا لمن غالبًا ما يُهمَّشون في الخطاب العام.
في دورته الثانية عشرة، يبرز مهرجان دهوك كمساحة للتلاقي الثقافي الدولي، إذ يستضيف مخرجين ونقادًا ومنتجين من بلدان مختلفة، ما يضع العراق في قلب المشهد السينمائي العالمي، بعيدًا عن الصور النمطية الجاهزة. هذه اللقاءات والندوات وورش العمل تفتح آفاقًا جديدة للتعاون المشترك، وتمنح صناع السينما المحليين فرصة الاحتكاك المباشر مع تجارب عالمية.
ولا يمكن إغفال البعد الرمزي للمهرجان، فإقامته المنتظمة في دهوك تؤكد أن الثقافة قادرة على الاستمرار رغم التحديات السياسية والاقتصادية. إن الإصرار على إقامة مهرجان سينمائي بهذا الحجم هو فعل مقاومة ناعمة، ورسالة مفادها أن الفن جزء أصيل من حياة المجتمع، وليس ترفًا مؤجلًا.
في النهاية، تمثل الدورة الثانية عشرة من مهرجان دهوك السينمائي تأكيدًا على أن السينما في العراق لا تزال حيّة، قادرة على التجدد، وعلى سرد قصصها بنفسها. إنه مهرجان لا يحتفي بالأفلام فقط، بل يحتفي بالإنسان، وبحقه في أن يرى العالم، وأن يُرى
في هذه الدورة للمهرجان اقيمت العديد من الورش السينمائية المهمة منها كانت ندوة عن مبادرة دعم السينما حيث استضاف المهرجان ٣ من اعضاء اللجنة للحديث طبيعة اللجنة واهدافها والمشاكل التي اعترضت
وكانت السسينما الاسبانية هي ضيفة هده الدورة بوضوع تاريخ وظهور الباسك في السينما الكاتلونية وعرض ايضا عدد من الافلام الاسبانيةوبهدا يستمر مهرجان دهوك في تأكيد حضوره في المشهد السينمائي سواء الكردي أو العراقي.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

الأكثر قراءة

العمود الثامن: مراد وهبه وعقل الأخوان

العمود الثامن: عباس الأبيض فـي اليوم الأسود

العمود الثامن: فتاة حلب

العمود الثامن: متى يتقاعدون؟

قناطر: البصرة بعين (أوليا جلبي) قبل نصف قرن

العمود الثامن: حكاية سجاد

 علي حسين أقرأ في الاخبار خبر الافراج عن المتهمين باختطاف الشاب سجاد العراقي، وقد اخبرتنا المحكمة مشكورة ان قرارها صدر بسبب "عدم كفاية الادلة"، تخيل جنابك ان دولة بكل اجهزتها تقف عاجزة في...
علي حسين

قناطر: عن الثقافة وتسويقها

طالب عبد العزيز تدهشنا مكاتبُ الشعراء والكتاب والفنانين الكبار، بموجوداتها، هناك طاولة مختلفة، وكرسي ثمين، وأرفف معتنى بها،وصور لفلاسفة،وربما آلات موسيقية وغيرها، ويدفعنا الفضول لفتح الأدراج السرية في المكاتب تلك، مكاتب هؤلاء الذين قرأنا...
طالب عبد العزيز

هل يستطيع العراق في 2026 أن يهزم الفساد وينزع سلاح الميليشيات؟

جورج منصور يقف العراق مع مطلع عام 2026 عند مفترق طرق حاسم في صراعه الطويل مع ثنائية الفساد المستشري والسلاح المنفلت خارج إطار الدولة. فقد كرَّست العقود الماضية بيئة سياسية هشة، غاب فيها حكم...
جورج منصور

الاستقرار السياسي.. بين حكمة دنغ واندفاع ترامب

محمد سعد هادي يروي «سلمان وصيف خان» في كتابه المهم «هواجس الفوضى: الاستراتيجية الكبرى للصين، من ماو تسي تونغ إلى شي جين بينغ»، حوارًا جرى عام 1989 بين دنغ شياو بينغ والرئيس الأميركي الأسبق...
محمد سعد هادي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram