إحسان شمران الياسري طوينا صفحة الحرب ونحن نقتفي آثار أهلنا في البحرين وليبيا، حيث تقتفيهم سِرف الدبابات (الوطنية والدولية).. ولا فرق عندي بين رصاصة الأمريكان أو كتائب القذافي، ولا رصاصة القوات الشقيقة من درع الجزيرة أو رصاصة الملك المفدى..!ولا فرق عندي أن يكون القاتل شيعيا أم سنيا وكذا المقتول.. ولا فرق عندي أن يكون قذافيا أو بنغازيا.
فالخسارة الكبرى أن يموت الإنسان وهو لم يستكمل طرح أسئلته التي طرحها او تلك التي لم تزل مؤجلة بانتظار اللحظة والمكان ووسيلة التوصيل.. وأحسب أن الأسئلة المؤجلة في تزايد وانتفاخ عجيب.. وفي اللحظة التي ينفجر فيها السؤال، ربما يكون الوقت ازف، وتكون الميادين التي كانت مشرعة، قد أغلقت، فيعود الحزين حزينا بما عنده، ويموت المأسور بوطأتها دون إجابة.والبحرين قصة حضارة عبرَ منها فاتحون، وتآلفت بها أمة صغيرة العدد، عزيزة المقدار والقدر والقُدرة.. وحتى لو وضعوا لمشاكل البحرين ألف عذر لنقلها من مشكلة وطنية إلى مشكلة طائفية أو إقليمية، ستبقى مشكلة وطنية نسأل الله تعالى أن يداويها أهلها، ملكا وشعبا وحكومة.. فلم تعد (بالنسبة للعراقيين)، أخبار سقوط الأنظمة أو إسقاطها مجرد أخبار، بل هي صور ومشاهد، وقصص.. وان العمليات الجراحية الكبرى من أمثال نموذج التغيير العراقي، قد لا تكون صالحة لدول أخرى. وإذا كانت قد نجحت في العراق، فهي لم تزل عرجاء، ولا نتمناها لأحبائنا البحارنة والليبيين..كل ما نتمناه، أن يحيا الشعب عزيزا معافى، وان الاستقواء بالدروع الإقليمية أو الكتائب القذافية مجرد إطالة للازمة وليس حلها.rnihsanshamran@yahoo.com
على هامش الصراحة: ربيع البحرين

نشر في: 29 مارس, 2011: 05:19 م







