ثامر الهيمص
المرض الهولندي تزامنت شدته علينا بالإضافة لاحادية اقتصاديا كدولة ريعية من خلال تصدير النفط الخام مع ملف المياه وعدم الاستقرار الإقليمي. حيث الاخير عامل حاسم في شل عملية الاستثمار إجمالا حتى الاستثمار الوطني .ليتجه الاستثمار العراقي نحو إسكان تجاري .ونحو المضاربة في في السندات كاقتراض داخلي .بحيث بات كدين داخلي اكثر من القروض الخارجية .ليس لان الداخلي ميسور اكثر بل للدين الخارجي شروطه .خصوصا الان بعد تهميش صندوق النقد الدولي ومعاييره ومنظمة التجارة الدولية وشروطها .كعنوان وفعالية في النمط الترامبي كسياسة اقتصادية اجمالا للولايات المتحدة.. حيث فوضى الرسوم الجمركية والعقوبات الدولارية..لذلك باتت امورنا المالية ريشة في مهب الاوبك وامريكا. بحيث باتت ورطة حاكمة في موازنتنا . إذ تحدد سعر البرميل ب ٧٠ دولار والان يتهاوى .لأسباب سياسية اولا مع التقدم الملحوظ في البدائل الجديدة في مصادر الطاقة .
وهكذا يتفاقم علينا المرض الهولندي بكل مضاعفات ولعل اهمها ضياع الارادة السياسية او هشاشة القرار وتذبذبه في ضوء إيقاع اسعار النفط الخام.
إذ بات اقتصادنا مرتهن عمليا لتجارة النفط الخام بكل ابعادها السياسية والاجتماعية والدولية والاقليمية . .اذن اننا أمام مجازفة عندما تستمر الأمور هكذا للدورة البرلمانية السابعة .سيما ونحن أمام أحداث متسارعة على كافة الاصعدة الدولية والاقليمية والمحلية التي تتحسس كثيرا لأننا مرتبطين بالتجارة احادية الجانب هي النفط الخام ..
فالامريكان كحلفاء الان لا يمكن المراهنة عليهم كوننا غير متكافئين .على الاقل في احتجاز مواردها النفطية في الفدرالي الأمريكي. باسم حمايتنا من من الديون المقيتة . ودول الجوار لا يهمهم سوى الأمن والتصدير بالعادة الاقتصادية والسياسية والامنية .حيث يستفيدون من العلة الهولندية. التي لا يداويها غير العراقيين وهذه طبيعة الأمور عادة .
لذلك يأتي التكامل الاقتصادي والامني حلا وعلاج لعقدتنا التي تحجب زراعتنا وصناعتنا وكماركنا .بدونها لا يسعنا التحرك صناعيا وزراعيا و من خلال التجارة الاحادية الطرف التي توازي تصديرنا الأوحد او الاغلب نفطنا الخام .إذ من المؤمل فتح المصافي والمصانع لمعالجة حقيقية لكهرباء وطنية لنحررها من الغاز المستورد الذي ترسمه الحليفة الأمريكية كعقوبات .
سيما ان العالم غير معني بكل ما يتعلق بنا الا من زاوية المصالح ونحن لا زلنا خارج الملعب رغم خطورة جغرافيتنا .التي تؤهلنا الان بعد ربط النفق بين الفاو وأم قصر .ليرتبط بالطريق البري كمرحلة ثانية لمشروع التنمية ..المقترح مصلحيا مع تركيه الفاعل الأساس في مياهنا .وهكذا بعدها إيران حيث عذرها معقول لحد ما كدولة منبع .. فالتكامل هنا مع تركيا فيما سمعنا عن الاتفاق الاخير ان الاطلاقات المالية مرهونة بالرقابة التركية .وفي ضوء ذلك لابد للاشتراك من إقامة مشاريع زراعية في اهم منطقة زراعية ديما وسيحا وبالواسطة هي الموصل كبداية خير ..تكون مصممة لمشروع التنمية .أما إيران التي لها حدود ١٤٠٠كم ليس صعبا من إقامة منشاات مشتركة .سيما أمن الحدود وهي في اشتباك مع إسرائيل وضروة دعمها على الاقل لما لها كعلاقة بامننا القومي .
ولكي نزيد وارداتنا غيرالنفطية الخام .لنقيس الجدية التي ليس لها عذر في الصناعة النفطية اي المصافي اولا لنصدر الكرر من النفط .ونقر قانون النفط والغاز .
وهكذا نمضي قدما في الزراعة الحديثة بعد حجب أربعة ملايين مستفيد زورا من البطاقة التموينية ليساهم في تخفيف ضغط الأمن الغذاءي .وغيرها من الرواتب الغير قانونية .إضافة لوضع خطة حقيقية للرسم الجمركي بما يتناسب مع متطلبات البرنامج الإلكتروني او الرقمنة لكل العراق واي ثغرة ستدمره وتحولها لشعار ..
فالتكامل مع الجيران حسب جدول الأولويات التي توضع وليس حسب الايديولوجيات المتناحرة .بل بروح ستراتيجية عراقية ..فالكويت مثلا بعد سداد دينها من النفط علينا أن نواصل بكل الأساليب خلق صندوق سيادي كما خلقناه للكويت .فصناديقنا السيادية هي احد أركان سيادتنا التفاوضية .
فالبرلمان السادس مهمته عسيرة جدا أمام نقلة نوعية من الهشاشة إلى الصلابة.. ولكن الرهان يحتاج إلى قرار سياسي لان بديهيات الأمور لا نقاش فيها .ونحن نراجع في الديون والتوظيف السياسي للمال العام على جميع الاصعدة حتى تجارة المفرد وصولا للتجارة الرسمية كالبطاقة التموينية بعناصرها . فالمشاريع المشتركة اقليميا بكل الاحول جدواها الأمنية والاقتصادية لا يوفرها الابعد الطاريء خصوصا . وهكذا مع الجار العربي فالذي يأتي منه ريح اي كان لابد من غلقه مؤتا لحين يستلم معنا أمنيا واقتصاديا اولا.










