TOP

جريدة المدى > عربي و دولي > طهران تؤكد أن برنامجها الصاروخي "غير قابل للتفاوض"

طهران تؤكد أن برنامجها الصاروخي "غير قابل للتفاوض"

إسرائيل تحذر واشنطن من هجوم مباغت

نشر في: 23 ديسمبر, 2025: 12:04 ص

متابعة / المدى

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أمس الإثنين، أن البرنامج الصاروخي الإيراني غير قابل للتفاوض، موضحاً أن هذا البرنامج تم تصميمه وتطويره حصرياً بهدف الدفاع عن سلامة أراضي البلاد وأمنها القومي، كما يتمتع بطابع ردعي.
وأضاف بقائي أنه بناءً على ذلك، فإن القدرات الدفاعية لإيران ليست موضوعاً للتفاوض أو المساومة، حيث تشكّلت هذه القدرات لمنع أي عدوان محتمل، وهي غير قابلة للمساس.
وفي سياق متصل، أفاد موقع «أكسيوس» الأميركي، تأكيداً لما نشرته «إيران إنترناشيونال»، بأن أجهزة استخبارات غربية رصدت تحركات جوية غير اعتيادية للحرس الثوري الإيراني، مشيراً إلى أن إسرائيل حذّرت الولايات المتحدة من مناورات صاروخية يجريها الحرس الثوري، ووصفتها بأنها «غطاء تحضيراً لهجوم من جانب طهران ضد تل أبيب».
وذكر الموقع في تقرير نُشر يوم الأحد 21 ديسمبر (كانون الأول)، نقلاً عن مصدر إسرائيلي، أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية كانت قد شاركت الجانب الأميركي الأسبوع الماضي مخاوف مماثلة، عقب رصد تحركات صاروخية داخل إيران، إلا أن تلك المسألة لم تُفضِ إلى نتيجة.
من جانبه، شدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية على أن «المقاومة ظاهرة متجذّرة، وستبقى حية ما دام الاحتلال قائماً»، معتبراً أن المنطقة لا تزال تعاني من معضلة مزمنة تتمثل في استمرار اعتداءات الكيان الصهيوني بمختلف الأشكال، وأن هذه الجرائم تزيد من مسؤولية كل إنسان في العالم للعمل على كبحها.
وبحسب مصادر مطّلعة تحدثت لـ «إيران إنترناشيونال» يوم السبت 20 ديسمبر، فإن أجهزة استخبارات غربية رصدت تحركات غير اعتيادية في أنشطة قوة الجو-فضاء التابعة للحرس الثوري، ما أدى إلى رفع مستوى الحساسية في مراقبة ورصد الأنشطة العسكرية الإيرانية، حيث رصدت هيئات رقابية أوروبية عمليات نقل وتنسيق تتجاوز الأنماط المعتادة داخل وحدات الطائرات المُسيّرة والصواريخ والدفاع الجوي التابعة لإيران.
وأكد تقرير «أكسيوس» أنه رغم أن المعلومات المتوافرة حالياً تشير فقط إلى تحركات قوات داخل حدود إيران، فإنها أدت إلى خفض عتبة المخاطر لدى الجيش الإسرائيلي مقارنة بالماضي. وقال مصدر آخر للموقع الأميركي إن التقديرات الإسرائيلية تُظهر أن احتمال قيام إيران بهجوم على إسرائيل «أقل من 50 في المئة»، غير أنه «لا أحد مستعد للمغامرة والقول إن هذه التحركات مجرد مناورة عسكرية».
ووفقاً لهذه المصادر، يرى كل من «الموساد» والجيش الإسرائيلي أن وتيرة خطوات إيران في إعادة بناء منشآت الدفاع الجوي والصاروخي ليست سريعة إلى حد يفرض ضرورة تحرك عسكري خلال الشهرين أو الثلاثة المقبلة، لكنها تؤكد أن هذه الجهود قد تتحول إلى قضية خطيرة خلال العام المقبل. وكان الحرس الثوري الإيراني قد أجرى يومي 4 و5 ديسمبر الجاري مناورة عسكرية استمرت يومين في المياه الخليجية ومضيق هرمز وبحر عُمان، حيث نقلت وسائل إعلام داخل إيران عن مسؤولين في الحرس أن «أنظمة الدفاع الجوي البحري فُعّلت في ظروف حرب إلكترونية» خلال هذه المناورة، كما اختبرت وحدات الحرس البرية والبحرية إطلاق صواريخ كروز وصواريخ بالستية. وفي المقابل، قال مصدر أميركي لـ «أكسيوس» إن الولايات المتحدة لا تملك في الوقت الراهن أي مؤشرات على قرب شن إيران هجومًا على إسرائيل، فيما أكدت المصادر أن الخطر الأكبر في المرحلة الحالية يتمثل في «اندلاع حرب أخرى بين إيران وإسرائيل نتيجة سوء تقدير».
وفي رده على بيان مجلس أوروبا بشأن ما وصفه بـ «تواطؤ إيران» في الحرب الأوكرانية، قال بقائي: «هذه ليست سوى ادعاءات متكررة. فمنذ بداية الأزمة الأوكرانية أكدنا أن الحل يجب أن يكون عبر الحوار، ولم يكن لنا أي تدخل في هذه الحرب ولا يوجد. إن مطالبة دولة ما بقطع علاقاتها مع روسيا لمجرد وجود علاقات بينها أمر غير منطقي تماماً». وتابع أن العلاقة بين إيران وروسيا لا تعني بأي حال من الأحوال العداء تجاه دول أخرى، داعياً الدول الأوروبية لمراجعة سلوكها، والتفكير في أسباب تعريض أمن أوروبا للخطر نتيجة السياسات العدائية لحلف الناتو، وأن تتحمل مسؤولية أدائها وتوقف نهج توجيه الاتهامات إلى الآخرين.
وفي سياق التحركات الدبلوماسية والعسكرية، أفادت شبكة «إن بي سي نيوز» يوم السبت 20 ديسمبر، بأن مسؤولين إسرائيليين يعتقدون أن إيران تعمل على توسيع برنامجها للصواريخ البالستية، ولهذا السبب يعتزم رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، خلال لقائه المرتقب مع رئيس الولايات المتحدة، عرض خيارات لانضمام واشنطن إلى إسرائيل في أي هجوم محتمل على إيران. وبحسب المصادر، فإنه رغم أن بدء إعادة بناء منشآت تخصيب اليورانيوم التي استُهدفت خلال «حرب الـ 12 يوماً» يشكل القلق الرئيس، فإن المسؤولين يعتبرون ترميم أنظمة الدفاع الجوي ومواقع إنتاج الصواريخ البالستية المتضررة أمراً أكثر إثارة للقلق في الظروف الحالية.
من جهته، ذكر القنصل الإسرائيلي السابق في لوس أنجلوس، ياكي دايان، يوم الأحد، أن إقناع دونالد ترامب من قِبل نتنياهو خلال اللقاء المرتقب سيكون صعباً، لأن ترامب يميل حالياً أكثر إلى السلام مع إيران، ويرى أن برنامجها النووي يشكل تهديداً «أكثر إلحاحاً» من برنامجها الصاروخي.وفي غضون ذلك، أعرب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زمير، يوم السبت 20 ديسمبر، خلال اتصال هاتفي مع القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، عن قلقه إزاء المناورة الصاروخية التي بدأها الحرس الثوري، مرجحاً أن تكون التحركات الأخيرة «غطاءً لهجوم مباغت». وناقش الطرفان يوم الأحد 21 ديسمبر، خلال زيارة قائد «سنتكوم»، براد كوبر، إلى تل أبيب، التقديرات الإسرائيلية في اجتماع خاص.
واختتم المتحدث باسم الخارجية الإيرانية تصريحاته بالرد على اتهام إسرائيل لإيران بالضلوع في مقتل عالم نووي إسرائيلي، قائلاً إن «المجرمين يقيسون الآخرين على أفعالهم. وبما أن الكيان الصهيوني يمتلك سجلاً حافلاً باغتيال مواطني دول أخرى، فإنه يسارع إلى البحث عن متهم كلما وقع أي حادث».

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

مقالات ذات صلة

وزير الطاقة الأمريكي: سنبيع النفط الفنزويلي بـ45 دولارًا

وزير الطاقة الأمريكي: سنبيع النفط الفنزويلي بـ45 دولارًا

بغداد / المدى قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن الولايات المتحدة مستعدة لبيع النفط الفنزويلي بسعر 45 دولارًا للبرميل، مشيرًا إلى أن واشنطن باتت قادرة على تسويق هذا النفط حاليًا. ونقلت وكالة «رويترز»...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram