جواد الحطاب
1
فَقَدَ الموت طرافته
مذ صار خلوا من التواقيع ..!!
...
...
2
في الصباح ذاته
في الساعة ذاتها
ينهض لساحة النصر
.. منفعلا
يجمع أطرافه التعويضية
ويؤدّي التحيّة – بانفعال- للتمثال
منصتا – بشكل دؤوب – لخطاب جنراله المنتحر
( .. يراقبه الشحاذون بارتياب
.. ويفكّر صبّاغ الأحذية الصغير
: ما شكل الفردة الأخرى ؟!!
.. ولنفسه، يتمتمُ المسرحي
: يصلح هذا الكاركتر لتسلية الأطفال )!!
3
في الليلة ذاتها
في الفراش ذاته
يرزم أحلامه بأكياسٍ معتمة
وينام على الجرائد أسفل الجسر
.. يتذكّر – بانكسار-
كيف أخفت حبيبته تحت سوتيانها
وسامه الحربي الذي لم يعجب تاجر الإنتيكات !!
(.. المارشات ليست نهاية
فما زال على الأغاني
أن توزّع تَرِكَة الحياة ) !!
4
في البلدان التي تشبه ساحاتها
ساحة نصره
.. ربّما محاربون مثله
.. جنرالات منتحرون مثل تمثاله
يتسلّلون من دون موتوسكلات حراسة
يوقفون «قواعد الرخام» عن دورانها
ومن الخراطيش الفارغة
من qwwq أزقّة السبطانات..
يتوالدون بعذريّة
ويندلقون، قطيع طبول، نحو سنتر المدينة
فيمتلئ الليل بإيقاع أطرافهم الخشبية
في هذا الزمن المتأخر من الإنسان .
5
اهداء : الى فخري كريم
لمناسبات كثيرة.










