إياد الصالحي غالباً ما ترافق اتحاد الكرة في تسييره شؤون اللعبة الماضية نحو منزلقات وخيمة ، عثرات متوالية بفعل فاعل – للأسف – لم يحسب تبعاتها المؤثرة ولا تأخذه الحماسة الوطنية لتصحيح آليته بسبب الجمود الشامل الذي يغطي مفاصل اللجان العاملة فيه توجساً ورعباً من (زلزال) الانتخابات المتوقع ان يحدث تغييراً واسعاً في مساحات الرؤى المستقبلية وأشكال الملاكات الفنية والإدارية التي تحتاجها اللعبة في السنين الأربع القادمة .
وما يؤكد تراكم الأخطاء وعدم الاستفادة من دروس التجارب السابقة ان اتحاد الكرة إتكل كلياً على غيره في تمثيله أثناء سحب قرعة التصفيات الآسيوية التي يمثلنا فيها المنتخب الوطني واشقاؤه (الاولمبي والشباب والناشئين) ومنح الوكالة للخبير في الاتحاد الاسيوي الدكتور شامل كامل لحضور القرعة التي ستجري صباح اليوم في كوالالمبور من دون ان يوفد احد اعضائه للغرض ذاته وما يمثله من ثقل معنوي للاتحاد نفسه وسط بقية الاتحادات الآسيوية التي تكلف احد اعضائها او مدير المنتخبات الوطنية (المنصب الذي مازال العراق يفتقده ) مع جلّ احترامنا للدكتور كامل الذي اعتاد ان يتطوع لبلده دائما في كرنفالات كثيرة غاب عنها الممثل الشرعي للاتحاد لأسباب مختلفة لا تبرر القناعة الكاملة بالرغم من ان روزنامة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم معلنة مسبقاً وكان حري باتحادنا ان يضع ذلك في حسبانه ويهيىء الأشخاص المعنيين بحسب تعليمات الاتحاد القاري .لا نريد ان يكون اتحادنا حالة الاستثناء الوحيدة دائماً بين المنتخبات القارية ، فهناك وقائع أخرى انسحبت تأثيراتها حتى على مستوى الأندية كما حصل في قرعة بطولة آسيا للأندية لكرة الصالات عندما مثل المحاضر في الاتحادين الدولي والآسيوي الدكتور عبد القادر زينل نادي الكرخ في حفل سحب القرعة الذي اقيم في العاصمة القطرية مؤخراً ، وسابقاً كُلف الحكم الدولي المساعد لؤي صبحي في حضور قرعة نهائيات كأس آسيا 2007 التي فاز بها منتخبنا ، في تقليد مرفوض ويعكس صورة سلبية لدى الاتحاد القاري والحاضرين باعتبار ان وجود عضو الاتحاد والمدراء الفنيين للمنتخبات الوطنية وحتى بالنسبة لرئيس نادي الكرخ شرار حيدر والمدير الفني لفريقه سعد حسين حالة حضارية تدفع الجميع للتشاور والتنسيق مع الآخرين بما يؤمن مصلحة الكرة العراقية التي يعي متطلباتها أهل الشأن أنفسهم الذين يدركون واقعها جيداً ويفترض ان يخلصوا في البحث عن مقومات الدعم عبر هكذا تجمعات رسمية.المسألة الأخرى ان هناك تخبطاً واضحاً في قضية الانتخابات التي أصبح الحديث عنها يشكل إزعاجا لأسرة الاتحاد بسبب صراحة البعض الموجعة من اصحاب الأقلام النزيهة التي لم تعرف المداهنة قط ، إذ أخذت الضغوطات تزداد شيئاً فشيئاً على بعض اعضاء الاتحاد ، هنالك من يروج لإسقاط ناجح حمود من حسابات حسين سعيد ، وآخر يؤكد دخول فلاح حسن في لعبة الكواليس لمعاضدة الرئيس سعيد في إطلاق دورة انتخابية توافقية تجمع ابرز اقطاب المعارضة وتحافظ على العناصر الوفية والمطيعة له ، مثلما تشير مصادر آخرى الى ان هناك انقلاباً محتوماً في أجندة المرشحين لدفع رئيس جديد يبشر بعهد جديد خال من الانقسامات والإخفاقات والتحالفات الخارجية ويسعى الى إعادة الكرة العراقية الى الواجهة بعد غروب شمس الانجاز .وفق هكذا ( قوس قزح) ينبلج من ضباب الأزمة وتختلط فيها الألوان المرغوبة عن غيرها ، فات على اتحاد الكرة وفي مقدمة اعضائه حسين سعيد ان يبادر الى وئد أي نوايا للفتنة ويقرب المعارضين في آرائه ويلتقي بهم بود مشذب من حساسية الانتخابات ، ويعمق اطاريح النقاش معهم بما يخدم مصلحة اللعبة ويمهد لأجواء انتخابية صالحة من دون ان يكرّس تكتلا جديدا لا ينسجم مع تطلعات الهيئة العامة التي سترفع سلاح المعارضة من جديد حال شعورها بالنكوص .لا نتحدث من فراغ فما حصل لنجم الكرة العراقية ورئيس نادي الزوراء الخلوق فلاح حسن في زيارته الأخيرة الى محافظة دهوك بدعوة من محافظها تمر رمضان لحضور مباراة صاحب الارض مع ضيفه الفيصلي الأردني في منافسات كاس الاتحاد الآسيوي يدين سعيد بالجحود لزميله حسن الذي استغرب ومعه ثلة من الشخصيات الرياضية والإعلامية الحاضرة في المقصورة الرئيسية فتور استقبال رئيس الاتحاد له وهو الذي لم يلتقه منذ عشرين عاماً مكتفياً بمصافحة باردة أدهشت الجميع !ان صراع الانتخابات سيزول وتتضح نتائجه قريبا لكن العلاقات الانسانية يجب ان تبقى في معزل عنه لاسيما ونحن نتحدث عن رياضيين نجوم خدموا اللعبة معا في منتخب واحد وضحوا من اجل اعلاء راية العراق لسنين طوال نأمل ان يحضر زهوها في أية مناسبة قريبة نشعر بان القلوب أصفى والنيات أطيب لنشهد فعلا ديمقراطية الأوفياء لا الفرقاء .Ey_salhi@yahoo.com
مصارحة حرة::وكلاء اتحاد الكرة!

نشر في: 29 مارس, 2011: 07:22 م







