TOP

جريدة المدى > محليات > في كربلاء.. العراق يباشر إعداد كشوفات لتأهيل إحدى أقدم الكنائس بالشرق الأوسط

في كربلاء.. العراق يباشر إعداد كشوفات لتأهيل إحدى أقدم الكنائس بالشرق الأوسط

نشر في: 28 ديسمبر, 2025: 12:02 ص

 بغداد / المدى

أعلنت الهيئة العامة للآثار والتراث العراقية، أمس السبت، أن اللجنة الفنية التابعة لمفتشية آثار وتراث محافظة كربلاء باشرت أعمالها بإعداد الكشوفات التخمينية ودراسة تأهيل كنيسة «الأقيصر» سياحياً. وذكرت الهيئة في بيان، أن اللجنة بدأت بإجراء كشف موقعي للموقع والمباشرة بإعداد الكشوفات التخمينية ودراسة إعادة تأهيله سياحياً، باعتباره إحدى أقدم الكنائس في الشرق الأوسط، وتقع في قلب البادية في المحافظة. وأشارت إلى أن هذه الأعمال تتضمن إعداد متطلبات صيانة المباني ضمن إطار سعي الهيئة العامة للآثار والتراث للارتقاء بالبنية التحتية، والحفاظ على هذا المعلم العريق؛ حيث يعود تاريخ بنائه إلى القرن الخامس الميلادي ويبعد مسافة 5 كم عن حصن «الأخيضر»، مضيفة أن الكنيسة تتميز بوجود كتابات آرامية ورسوم مختلفة للصليب. وكانت الهيئة العامة للآثار والتراث في وزارة الثقافة والسياحة والآثار العراقية قد ذكرت، في شهر أيلول/ سبتمبر من العام 2024، أن موقع كنيسة «الأقيصر» الآثاري في محافظة كربلاء من المواقع المتأثرة سلباً بعوامل التغيرات المناخية التي باتت تشكل مشكلة حقيقية تهدد باندثار تلك الكنيسة التي تُعد من أقدم الآثار للديانة المسيحية في العراق. وتُعد كنيسة «الأقيصر» الأثرية من أقدم الآثار المسيحية في العراق إذ يرجع تاريخ بنائها إلى القرن الخامس الميلادي، ويقع موقعها في صحراء قضاء «عين تمر» على بعد 70 كم جنوب غرب محافظة كربلاء، وتبعد 5 كم عن حصن «الأخيضر» الآثاري. وتشير الأبحاث والآثار والمصادر التاريخية إلى أن هذه الكنيسة بُنيت من قبل المسيحيين الثائرين من الطائفة النسطورية على الكنيسة البيزنطية، الذين وجدوا مأمنهم وممارسة حرية طقوسهم وعباداتهم في ظل دولة المناذرة اللخميين (268-633م) التي كانت خاضعة للدولة الساسانية وكانت تدين بالمسيحية. وقد ازدهرت النسطورية في ذلك العهد، وساعد على ذلك ترحيب الأكاسرة الساسانيين بهذه الطائفة لأن الساسانيين كانوا يخوضون حروباً مع الرومان الذين يعتنقون الأرثوذكسية. ولا تزال آثار الكتابات الآرامية على جدرانها شاخصة، إضافة إلى وجود المذبح الذي يتجه نحو القدس وهو مرتفع عن باقي أرضية الكنيسة، وتبلغ مساحة هذا المكان الكلية حوالي أربعة آلاف متر مربع بما فيها المقابر والأبراج والأديرة والخزائن. وتقع خارج سور كنيسة «الأقيصر» كنيسة أخرى تم اكتشافها، وهذه الكنيسة خاصة بمراسيم وطقوس دفن الموتى المسيحيين، وتم اكتشاف عشرات القبور التي تتجه مقدماتها نحو القدس، كما توجد قرب الكنيستين العديد من التلول مما يوحي بوجود مدينة كاملة كانت قربها. وبعد اكتشاف الكنيسة من قبل بعثة التنقيب، كان المسيحيون يأتون لزيارتها سنوياً خلال أعياد الميلاد لإقامة القداس فيها رغم فقدان سقوفها منذ أمد بعيد، إلا أن جدرانها وأطلالها لا تزال شاخصة.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

مقالات ذات صلة

تصاعد أسعار المواد الغذائية في ذي قار بفعل الضرائب والرسوم
محليات

تصاعد أسعار المواد الغذائية في ذي قار بفعل الضرائب والرسوم

 ذي قار / حسين العامل سجلت الأسواق المحلية في محافظة ذي قار ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار المواد الغذائية الأساسية، في وقت عزت فيه مصادر مطلعة هذا الارتفاع إلى فرض المزيد من الضرائب والرسوم،...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram