إكرام زين العابدينأنهى منتخبنا الوطني لكرة القدم رحلته الإعدادية الأولى استعدادا لتصفيات كاس العالم 2014 التي ستنطلق في شهر حزيران المقبل بعد ان خاض مباراتين أمام منتخب كوريا الشمالية وفاز بها بهدفين نظيفين وثانية أمام نظيره الكويتي وخسرها بهدف دون رد مع أداء فني متوسط .
منتخبنا الوطني مازال يمر بمرحلة اللا استقرار الفني نتيجة عدم وجود مناسبات ثابتة تجمع لاعبيه المشتتين إضافة لقلة المباريات التجريبية الودية التي يلعبها وقلة اللاعبين الموهوبين لتشكيل منتخب وطني جديد من لاعبي الدوري يتمتعون بقدرات فنية عالية نتيجة كثرة الفرق والإعداد التخبطي لفرق الأندية خلال المواسم السبعة الأخيرة مما اثر سلبيا على أنديتنا التي تراجع مستواها الفني مقارنة بما موجود في دول الجوار .المدرب الألماني سيدكا الذي استلم مسؤولية تدريب منتخبنا الوطني لكرة القدم قبل تسعة أشهر وحاول أن يعمل وان يعد منتخبا ينافس منتخبات آسيا ويحقق الفوز عليها وشارك في ثلاث بطولات مختلفة المعاير وفشل بتحقيق ألقابها ، لأنه اصطدم بمشكلة البدلاء الجيدين من لاعبي منتخبنا من المحليين ولاعبي الدوري الذين مازالوا بعيدين عن مستوى أقرانهم من المحترفين ما يجعل الهوة كبيرة بينهما مما اثر سلبيا على الفريق وأضاع منه مباريات وبطولات مهمة نتيجة ضعف الخبرة الكافية وطريقة التعامل مع المباريات الحاسمة .وظهر ذلك واضحا بغياب بعض اللاعبين المؤثرين في تشكيلة المنتخب أمثال باسم عباس وكرار جاسم ويونس محمود ونشأت أكرم ولم يصل بدلاؤهم بعد للجاهزية المطلوبة لكي يسدوا الفراغ ويكونوا لاعبين أساسيين في المباريات الرسمية المقبلة .إن قادم الأيام سيكون صعباً على لاعبي منتخباتنا الوطنية خاصة وان الأيام تسير بسرعة ولن تنتظرنا لكي ننهي بعض متعلقاتنا الإدارية التي باتت تقف حجر عثرة أمام طموحات الكثير من مدربينا ولاعبينا وعشاق كرتنا الذين لن يرضوا بغير الوصول الى نهائيات كاس العالم 2014 لأننا مللنا التبريرات والأعذار الجاهزة، علما ان المال موجود والرعاية موجودة ولكن التنسيق بين الجهات الحكومية والرياضية مفقود ما ينعكس سلبيا على كرتنا التي تعيش أياما صعبة وبات من الضروري ان نجد حلولا منطقية ومعقولة لها .وكنا نتمنى ان يكون اتحادنا الكروي أكثر حكمة من خلال تسمية مدربين لا يثيرون الشك والريبة بشأن أسمائهم خاصة وان أشهراً قليلة باتت تفصلنا عن تصفيات كاس العالم واولمبياد لندن وكأس آسيا للشباب والناشئين.إننا لا نريد ان تكون منتخباتنا الوطنية حقول تجارب لمدربين لم يثبتوا كفاءة في مناسبات سابقة ولا يوجد في سيرهم الذاتية أي لقب محلي او آسيوي او إشارة تدل على التميز المتواصل مع أندية عريقة . ان اتحاد الكرة عندما سمى ناظم شاكر لمهمة تدريب المنتخب الاولمبي اخطأ لأنه أراد ان يجازيه على انسحابه من مهمة مساعد المدرب سيدكا في بطولة كاس آسيا 2011 في الدوحة وتسبب بإثارة الإعلام العربي والخليجي والآسيوي على منتخبنا لأنه لم يوقت استقالته بالشكل الصحيح وأعطاهم المبرر لأن يقولوا بان أجواء المنتخب الوطني ملبدة بالغيوم وان المشاكل كبيرة في صفوفه، وإلا بماذا نفسر انسحابه المفاجئ ؟إن أمام منتخبنا الاولمبي مهمة صعبة وشائكة وهو يواجه إيران في مباراة حاسمة الفائز منهما سيكمل المشوار والخاسر يغادر التصفيات ، والمشكلة التي ستواجهنا هي ان توقيت مباريات المنتخب الوطني والاولمبي ستكون بوقت متقارب مما سيتطلب تشكيل منتخب اولمبي منفصل عن الوطني .نتمنى النجاح لمنتخباتنا الوطنية في مبارياتها المقبلة وان يكون اتحادنا الكروي أكثر حكمة وان يراعي صوت العقل والمنطق وليس المصالح الضيقة التي ستنتهي بانتهاء الانتخابات.
في المرمى : تجريبية المنتخب والمدربين

نشر في: 30 مارس, 2011: 07:51 م







