وديع غزوانتداولت بعض وسائل الإعلام أخباراً غير مؤكدة على لسان عدد من أعضاء مجلس النواب من دولة القانون يشيرون فيها الى احتمال لجوء رئيس الوزراء نوري المالكي الى حل الحكومة والعمل على تشكيل أخرى تبتعد عن التوافق، الذي ألبسوه رداء المحاصصة الثقيل.. حكومة أغلبية سياسية تنقذ ما آلت اليه الأمور من سوء تتفق اغلب الكتل على أن أحد ابرز أسبابها التهاون حد العجز عن التصدي للفساد وزعمائه . وبغض النظر عن الآراء المتباينة بشأن الموضوع الذي يؤشر مدى المأزق الذي وصلت اليه العملية السياسية ونبه اليه عدد من الشخصيات،
فإن بقاء حكومة مترهلة وغير متفقة ومنسجمة، لا يصب باتجاه تحقيق أي خطوة نحو الإصلاح.. وهل هنالك دليل أمضى وأكبر عن حالة التخبط من التصريحات المتواصلة من هذا الطرف او ذاك، بعد تظاهرات الجمعة، لإبعاد تهمة حماية الفساد وعرقلة إنجاز المشاريع عنها، بل ان البعض من أركان الحكومة عد مهلة المئة يوم محاولة لتجنيب رئيسها نفسه المسؤولية في ذلك، صورة أظهرت عدم وجود حد من الانسجام يمكن ان يقود العراق الى جادة الأمان ويرسم على الأقل خطوات واضحة لتحقيق مطالب المواطنين المشروعة . لسنا في موقف تقييم الأداء للمرحلة الماضية، بسبب قصر الفترة منذ تاريخ الاتفاق على تشكيل الحكومة، كما ان الاحتجاجات الشعبية، خير دليل على ما وصلت اليه الأمور التي كان ضحيتها المواطن دون غيره، غير ان ما يستوقفنا هو ما جاء في تصريحات احد أعضاء دولة القانون التي يقول فيها (الأطراف السياسية التي شاركت بشراهة في حكومة الشراكة هي من أجبرت المالكي على ذلك الترهل)، حيث انها تتقاطع مع تصريحات سابقة للمالكي أكد فيها انه لا يمكن ان يرضى لنفسه ان يشكل حكومة يشعر بأنها لا تلبي متطلبات ما تحتاجه المرحلة، بهذا المعنى وليس نصه صرح رئيس الوزراء في أكثر من مناسبة، لكن يبدو انه لم يتمكن من الإيفاء بالتزامه هذا، بسبب ما رافق العملية السياسية من أخطاء نشعر فيها بأن من الظلم ان نحمله مسؤولياتها وحده، غير اننا كنا نتمنى ان لا يرضى تشكيلة وزارية بهذا العدد غير المبرر والمقنع من الوزارات، وكنا نتمنى أكثر ان ترتفع الأطراف السياسية جميعها الى مستوى مسؤولياتها، وان لا توقع نفسها بهذا المأزق، ونعني به الركض وراء المناصب والمغانم وتوزيعها كإقطاعيات، الذي كان السبب وراء غضب الجماهير التي وجدت ان الصورة لم تتغير واننا بحاجة الى ثورة على الذات لكي نتمكن من تحقيق ثورة على مستوى البلد.. وبعيداً عن اليأس فاننا نشعر في ضوء تصريحات السياسيين بأن موضوع الحكومة سيبقى بعيداً عن طموح المواطن، ما دامت أطرافها تتعامل بمواقعها وكأنها إقطاعيات.
كردستانيات: حكومة أغلبية!

نشر في: 30 مارس, 2011: 08:07 م







