TOP

جريدة المدى > منوعات وأخيرة > بيت المدى يؤبن ناجح المعموري عاشق أساطير بابل والمدافع عن العقل النقدي

بيت المدى يؤبن ناجح المعموري عاشق أساطير بابل والمدافع عن العقل النقدي

نشر في: 4 يناير, 2026: 12:04 ص

 متابعة المدى

 

اقام بيت المدى للثقافة والفنون في شارع المتنبي جلسة تأبين للكاتب والباحث ناجح المعموري ، الذي رحل عن عالمنا قبل أيام ، المعموري الذي عُرف بأبحاثه في النقد الادبي والثقافي وكتاباته في القصة والرواية ، يعد من أبرز المشتغلين في مجال الاساطير العراقية والأنثروبولوجيا الدينية. وسيقدم الجلسة د. احمد الظفيري، وشارك فيها عدد من عائلة الراحل، وزملائه من الادباء والمثقفين.

 

قدم الجلسة الناقد د. احمد الظفيري متحدثا عن مكانة الاديب ناجح المعموري، واسهاماته الثرة في الثقافة العراقية، ثم أستعرض سيرته الذاتية قائلا: ناجح حسين ناصر المعموري من مواليد (1944) مدينة الحلة - العراق، هو قاص وروائي وباحث عراقي متخصص في الأسطورة والأديان، حاصل على دبلوم في التربية. ولد في قرية سنجار قرب مدينة الحلة، وأكمل دراسته الابتدائية والثانوية فيها، تخرج وحصل على دبلوم في التربية عام 1963، عمل في مجال التربية والتعليم حتى عام 1979، ولأسباب سياسية نقل إلى وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، وتقاعد منها عام 1988.
شغل عدد من المناصب: عضو في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، ورئيسه لدورتين متتاليتين من عام 2016 حتى 2022م
عضو في اتحاد الكتاب العرب، ومدير المكتب الإقليمي لصحيفة المدى في الفرات الأوسط، ورئيس مجلس إدارة مجلة الأديب العراقي الصادرة عن اتحاد أدباء العراق. له أكثر من 50 مؤلفا بين النقد والقصة والرواية والدراسة المثولوجية.
وكان أول المتحدثين د. جمال العتابي ، الذي قال: يشرفني أن البعض يرى في شبيها لصديقي الراحل المعموري، وهو ما جعلني أكتب قصة الشبيه التي تدور في هذا المضمون، ثم قرأ نصا أشار الى أنه كتب غداة سماعه بوفاة الراحل جاء فيه: وداعاً ابا وهب
وحدك رحلت!!/ لم تمشِ خلفك اليوم/ إلا خطاكَ،/ وأهلكَ القلّة،/ وترابٌ يعرف اسمك أكثر/ مما عرفته عنك الحكومات والسلطات والإدارات والأحزاب والكيانات./ خرجتَ وحدك/ كما عشتَ طويلاً:/ كاتباً بلا ضجيج،/ مفكّراً بلا حاشية،/ ومقاوماً بلا موكب رسمي./ لا موسيقى حزينة/ تستعير الدموع،/ ولا صناجات عسكر/ تزوّر الحزن.
القى الشاعر عمر السراي كلمة اتحاد الادباء والكتاب في العراق، قال فيها بعد ان حيا الحضور ومنهم عائلة الراحل ورواد بيت المدى الثقافي: ان ناجح المعموري أديب من طراز خاص ، وتعد وفاته خسارة وطنية، واصر على الوطنية لان أمثال المعموري هم من شيد الوطن بمنجزهم وثوابتهم التي لا تعرف المهادنة والمصّرة على أن تحق الحق، وأضافت كلمة الاتحاد: أن قليل مثل ناجح المعموري هؤلاء الدين برزت موهبتهم تحت ضوء الشمس ولم يجيئوا من الظلال ابدا، قرأوا كل شيء ومروا بتجارب مهمة ووصلوا الى ما وصلوا اليه بفضل عصاميتهم وأقلامهم، مشيرا الى أننا ودائما نقول أننا اغترفنا ما عرفناه من اساتدتنا الأجلاء الدين طالما استدلوا على مكان البوصلة. ناجح المعموري بوصفه مثقفا عراقيا وعربيا مهما، الف الكثير وكان مصدرا للكثير، والجميل فيه أنه الى أخر عمره يشعر أنه ما زال تلميذا يريد الاستزادة من العلم والمعرفة وهده عملة نادرة، واضاف أنه كان يشارك طلابه محاضراتهم لكي يستزيد من الحضارة والأساطير ويدعم موقفه أكاديميا.
ثم قرا السيد سعد المعموري كلمة العائلة التي شكر فيها مؤسسة المدى التي قضى فيها المعموري ردحا من الزمن، وكذلك السادة الحضور، وشكر كذلك رئاسة مجلس الوزراء متمثلة بالدكتور عارف الساعدي، وجمهور الحاضرين ثم أضاف: أن مشاعركم وكلمات النابضة بالوفاء وضعتنا في موقف عاجز عن الرد، في مجلس التأبين هذا والذي تقيمه مؤسسة المدى التي كان الراحل يرى أنه جزءا منها، وهي التي احتضنت كتاباته وكتبه بطبعها ونشرها، خاصة في مجال الأدب والنقد والأنثروبولوجيا إضافة الى أصدرا ملحقا ثقافيا عنه.
أما الناقد الكبير فاضل ثامر فقال: ونحن نستذكر شخصية كبيرة بأدبها وثقافتها وهي شخصية الراحل الكبير ناجح المعموري، ونعزي عائلة الراحل والوسط الثقافي، وأضاف كان الراحل بالفترة التي انتخب فيها قائدا لاتحاد الادباء، كان المعموري كفئا لذلك. حيث استطاع أن يوفق بين جميع الاتجاهات والامزجة مقدما أسلوبا حقيقيا بالتفاعل بين أعضاء الوسط الادبي. وأشار الى انه كان صاحب أفكار كثيرة في مجال تفعيل دور الاتحاد، خاصة في استحداثه لفقرات أغنى فيها منهاج الاتحاد الثقافي مثل ندوة العقل، وما الى ذلك. مشيرا الى أن المعموري كان مثقفا موسوعيا خاصة فيما يتعلق بالعراق القديم وأساطيره، حيث استطاع ان يفكك الميثولوجيا العراقية ويضعا في سياقها التاريخي، موضحا انه قدم في ذلك للدارسين ولنا فائدة كبيرة. ومن الناحية الإنسانية كان المعموري يتمتع بحس انساني خالص في علاقاته العائلية ومع أصدقائه وحتى مع الدين يختلفون معه في الرأي.
الناقد على الفواز قال: لا شك أن الحديث عن الأديب الراحل ناجح المعموري ذو شجون، أولا لأنه مثققف مفصلي وثانيا لأنه موقف شاهد وثالثا لأنه مثقف نقدي ومثقف عضوي، استطاع أن يجذر حضورا مهما بالمشهد الثقافي العراقي، وأشار الى أن ما يميز مشروع ناجح المعموري هو كسره لتابو الثقافة المحافظة، وهذه جراة للمثقف العراقي الذي تعود على مركزيات للثقافة المحافظة، أن كانت ايدلوجية، او اجتماعية أو دينية، او ميثلوجيا، وعندما يأتي المثقف العراقي الوعي لكسر هذه المركزيات، وهذا يدل على تأسيه لقافة عراقية جديدة. الشيء الثاني في مشروع ناجح المعموري، هو أشتغاله على الأساطير بوصفها ثقافات مؤسسة للتحولات الثقافي التي حملت معها أراء وأفكار وطروحات جديدة ومتعددة.
وقرأ اشاعر عادل الياسري قصيدة بعنوان (حين تشتبك الأقاويل) رثى فيها الراحل الذي ربطته به علاقة صداقة أمتدت لخمسين عاما.
بعدها تحدث الشاعر صادق الطريحي عن ناجح المعموري الانسان، قائلا: ثلاثة أشخاص أثروا بي في الحلة حيث مكان ولادتي هم قاسم غبد الامير عجام و موفق محمد وناجح المعموري متشابهون جميعا بمحبة الادباء الشباب كنت أقرأ لناجح المعموري في الصحف والمجلات مند نهاية الثمانينيات قبل أن اتعرف عليه في بداية التسعينيات من القرن الماضي في مكتبة الادباء وهي مكتبة شهيرة في الحلة، ولم أجوء ان اقول له انا معني بالكتابة او في الشعر لكنه قال لي مرة انا اعرفك من الكتب التي تقتنيها، وكان يعرف اننا مجموعة من شباب الحلة نكتب الشعر لكننا لا نستطيع ان نقول له انه لا تنشر قصائدنا في الصحف والمجلات فابتكر هو وصديقه شكر حاجم المسلة وهي نشرة تكتب في اليد وبدأنا نحن الشباب بنشر قصائدنا فيها
وقال امين الموسوي بعد الشكر لمؤسسة المدى قال انه تعرف على المعموري حين اصبح رئيسا لاتحاد الادباء وكان عندما يحضر ندوة ما فأنه غالبا ما يعقب وكان تعقيبه في إغناء للموضوع وأضاف: كان المعموري رجلا موسوعيا تخصص بالأسطورة ودراستها وكان مطلعا على كل زويا ومشارف الادب
الاديب حسين الجاف قال: تعرفت على استادنا المعموري من خلال الاديب االمعروف جهاد مجيد وكدلك عن طريق جاسم عاصي ناجح المعموري، وكانت لقاءاتنا مستمرة كلما حضر الى بغداد.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

«أطياف الذاكرة» في الفلوحة.. الجميلي يستحضر الذاكرة العراقية بريشة معاصرة

«بلا اسم» يفتتح تجربة مسرح الغرفة في واسط

اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعر أحمد الشيخ علي

"مرفوض".. مسرحية عراقية عن زواج القاصرات بأسلوب الرقص

نجوم دراما عراقيون خارج سباق رمضان 2026

مقالات ذات صلة

جورج منصور يوقع كتابه «غيمري» في بغداد وسط حضور متميز

جورج منصور يوقع كتابه «غيمري» في بغداد وسط حضور متميز

 متابعة المدى أقام بيت المدى الثقافي في شارع المتنبي، حفل توقيع لكتاب الكاتب جورج منصور (غيمري) والصادر أخيرا عن المدى، وقدمه د. جاسم الحلفي الذي بدأ حديثه بشكر المدى على الفعاليات التي تقيمها...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram