TOP

جريدة المدى > سياسية > التربية: العراق بحاجة إلى نحو 8000 مدرسة جديدة

التربية: العراق بحاجة إلى نحو 8000 مدرسة جديدة

نشر في: 4 يناير, 2026: 12:08 ص

 بغداد / المدى

أكد المتحدث باسم وزارة التربية، كريم السيد، أن العراق بحاجة إلى نحو 8000 مدرسة جديدة لمعالجة النقص الحاصل في الأبنية المدرسية، مشيراً إلى أن الحاجة في السنوات السابقة كانت تفوق هذا الرقم. وأوضح السيد في تصريح صحفي أن وزارة التربية أنجزت نحو «1700» مدرسة خلال السنوات الماضية، يقع جزء منها ضمن مشاريع العقد الصيني لبناء المدارس، إلا أن هذا العدد لا يزال غير كافٍ لتغطية العجز المتراكم، في ظل النمو السكاني المستمر وازدياد أعداد الطلبة.
وأضاف أن خطط الوزارة مرهونة بتوفير التخصيصات المالية، مؤكداً أن الوزارة تنتظر تشكيل الحكومة الجديدة للحصول على موازنات تمكّنها من النهوض بواقع المدارس، لافتاً إلى أن الوزارة، ضمن مشروع «إيدوبا» الخاص بالتنمية، لديها نحو 650 مشروع مدرسة ما تزال بانتظار البتّ بها.وكان السيد قد صرح لـ «رووداو» في بداية العام 2025 أن عدد المدارس الطينية في العراق يبلغ أكثر من 100 مدرسة، وتحديداً في محافظتي ذي قار وصلاح الدين. وبخصوص عدد المدارس الكرفانية، أوضح كريم السيد أنها تتجاوز 1000 مدرسة، مشيراً إلى أن نحو 1200 مدرسة آيلة للسقوط بحاجة إلى ترميم وإعادة صيانة، لافتاً إلى أن هذه الأرقام هي المتوفرة حينها لدى وزارة التربية.
وبحسب بيانات منشورة على موقع برنامج «إيدوبا»، فإن حاجة العراق الحالية تبلغ 8578 مدرسة جديدة لجميع المراحل التعليمية. ويبلغ عدد الطلبة في البلاد نحو 10 ملايين طالب موزعين على قرابة 16 ألف مدرسة، من بينها 1560 مدرسة آيلة للسقوط أو طينية أو كرفانية. وتشير البيانات إلى أن 5% من المدارس الحالية، أي نحو 800 مدرسة سنوياً، تحتاج إلى إعادة تأهيل أو إعادة بناء بالكامل، في وقت تتزايد فيه أعداد السكان، ما يعني أن الطلب على الأبنية المدرسية في تصاعد مستمر. وفي السياق ذاته، تؤكد اليونيسيف أن نحو مدرسة واحدة من كل مدرستين في العراق تعد متضررة وتحتاج إلى إعادة تأهيل، في ظل الاعتماد الواسع على الدوامات المتعددة. وتعاني نسبة كبيرة من المدارس من اكتظاظ شديد في أعداد التلاميذ، إذ تستقبل في معظم الحالات ضعفي طاقتها الاستيعابية، وفي بعض الأحيان تصل إلى ثلاثة أضعاف، الأمر الذي ينعكس سلباً على النظام التربوي وجودة التعليم. إلى ذلك، أوضح المتحدث باسم وزارة التربية أن الاكتظاظ يدفع أحياناً إلى تنقلات مؤقتة أو دمج بين المدارس، مشيراً إلى أن اتخاذ مثل هذه القرارات متروك لمديريات التربية في المحافظات والأقضية والنواحي، وفق مقتضيات الحاجة والواقع المتاح.
وفي محاولة لمعالجة جزء من العجز، أطلق صندوق العراق للتنمية برنامج «إيدوبا»، وهو أول برنامج على مستوى العراق يعتمد مشاركة القطاع الخاص في بناء المدارس الحكومية. ويهدف البرنامج في مرحلته الأولى إلى بناء 400 مدرسة تُطرح على شكل فرص استثمارية بنظام الإيجار والتملك، وهو أسلوب حديث في العراق، لكنه مطبق في عدد من دول العالم. وبموجب هذا النظام، يقوم المستثمر بتمويل وبناء وتجهيز وصيانة المدرسة، مقابل التزام الصندوق بدفع بدل إيجار مجزٍ لمدة لا تقل عن 10 سنوات، وبعد انتهاء مدة العقد يتم تقييم التجربة لاتخاذ قرار بتسليم المدرسة إلى وزارة التربية أو الاستمرار بعقد الصيانة. ويُعوّل القائمون على البرنامج على هذا النموذج في ضمان استدامة المشاريع التعليمية، وتحقيق أثر إيجابي على المجتمع والاقتصاد العراقي على المدى الطويل. ويستمد برنامج «إيدوبا» اسمه من «إيدوبا» السومرية (بيت الألواح)، أول مدرسة في تاريخ البشرية، التي شُيّدت قبل نحو 5500 عام، في إشارة رمزية إلى سعي العراق لاستعادة إرثه الحضاري التعليمي، ومواكبته بحلول حديثة لمواجهة أزمة الأبنية المدرسية. وبين عجز متراكم، ونمو سكاني متسارع، وحلول حكومية مرهونة بالموازنات، وأخرى استثمارية تسعى لسد جزء من الفجوة، يبقى ملف المدارس في العراق أحد أكثر الملفات إلحاحاً، لما له من أثر مباشر على مستقبل أجيال كاملة وجودة التعليم في البلاد.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

السوداني وزيدان يشددان على حصر السلاح بيد الدولة: قرار وطني لتعزيز السيادة وإنهاء الذرائع الخارجية
سياسية

السوداني وزيدان يشددان على حصر السلاح بيد الدولة: قرار وطني لتعزيز السيادة وإنهاء الذرائع الخارجية

متابعة / المدى أكد رئيس مجلس الوزراء المنتهية ولايته والقائد العام للقوات المسلحة، محمد شياع السوداني، اليوم الأحد، أن نزع سلاح الفصائل المسلحة هو قرار عراقي صوّت عليه مجلس النواب بالإجماع. جاء ذلك في...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram