المدى/خاص
أكد قائممقام قضاء الرطبة عماد الريشاوي، اليوم الثلاثاء، أن حركة التبادل التجاري مع الأردن عبر منفذ طريبيل الحدودي غربي محافظة الأنبار شهدت توقفاً شبه كامل نتيجة زيادة التعرفة الجمركية على البضائع والسيارات والسلع بنسبة تصل إلى 15%.
وقال الريشاوي في تصريح تابعته (المدى) منفذ طريبيل شهد توقفاً شبه تام لحركة التجارة بين البلدين، حيث لم تدخل سوى 10 شاحنات محملة بمختلف السلع مقارنةً بأكثر من 200 شاحنة يومياً قبل تطبيق التعرفة الجديدة والعمل بنظام البيان المسبق”.
وأضاف أن “معظم تجار المواد الغذائية والأدوية توقفوا عن إرسال بضائعهم عبر المنفذ، مفضلين تحويل شحناتهم إلى منافذ إقليم كردستان التي لم تطبق قرار زيادة التعرفة الصادر عن الحكومة السابقة، ما تسبب بتقليص حركة الشاحنات بشكل كبير في طريبيل”.
وأشار الريشاوي إلى أن “الحركة التجارية من المنفذ بعد 1/1/2026 بلغت نحو 15٪ فقط مما كانت عليه قبل تطبيق التعرفة الجديدة”.
من جانبه، حذر الخبير الاقتصادي محمد الكبيسي من انعكاسات قرار زيادة التعرفة الجمركية على الاقتصاد المحلي والأسواق الاستهلاكية، قائلاً: “ارتفاع الرسوم الجمركية بنسبة 15٪ سيؤدي إلى زيادة تكاليف البضائع المستوردة، ما يرفع أسعار المواد الغذائية والأدوية أمام المستهلك العراقي. هذه الزيادة ستضغط على القدرة الشرائية للأسر، وقد تدفع بعض التجار إلى التوقف عن الاستيراد أو تحويله إلى منافذ أخرى، كما نرى في كردستان، مما يقلص النشاط الاقتصادي في غرب الأنبار بشكل كبير”.
وأوضح الكبيسي لـ(المدى) أن “الاعتماد الكبير على منفذ طريبيل في استيراد السلع يجعل أي تعديل في الرسوم الجمركية له تأثير مباشر وفوري على الأسواق المحلية في المحافظة والمناطق المحيطة بها، خاصة مع محدودية المنافذ البديلة وقلة البنية التحتية اللوجستية”.
ويأتي هذا التوقف شبه الكامل للتبادل التجاري في وقت يواجه فيه العراق تحديات اقتصادية كبيرة، من بينها انخفاض احتياطات النقد الأجنبي وتذبذب أسعار الصرف، فضلاً عن ضغوط على الأسواق المحلية نتيجة زيادة أسعار المواد الأساسية.
وتعد الأنبار من المحافظات العراقية التي تعتمد بشكل كبير على التجارة البرية مع الأردن لاستيراد المواد الغذائية والأدوية والمعدات الصناعية، ويشكل توقف التبادل التجاري تحدياً مباشراً للاقتصاد المحلي وللسكان الذين يعتمدون على هذه البضائع بشكل يومي.
ومع استمرار انخفاض حركة الشاحنات والبضائع، حذر الريشاوي والكبيسي من احتمال استمرار تأثير القرار على الأسواق المحلية ما لم يتم تعديل التعرفة أو إيجاد حلول بديلة لتخفيف الأعباء على التجار والمستهلكين.










