TOP

جريدة المدى > سياسية > البرلمان يغلق باب الترشيح لرئاسة الجمهورية.. رسائل إطارية للكرد ووساطات من زيدان

البرلمان يغلق باب الترشيح لرئاسة الجمهورية.. رسائل إطارية للكرد ووساطات من زيدان

نشر في: 7 يناير, 2026: 12:09 ص

سوزان طاهر
أغلقت رئاسة مجلس النواب باب الترشيح لمنصب رئاسة الجمهورية، بعد تقديم 44 مرشحًا للمنصب، أبرزهم فؤاد حسين مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني، ونزار أميدي عن الاتحاد الوطني، فضلًا عن مرشحين آخرين قدموا بشكل مستقل، أبرزهم الرئيس الحالي عبد اللطيف رشيد، والقيادي السابق في الاتحاد الوطني ملا بختيار، والنائب الكردي السابق آسو فريدون.
وعاد ملف رئاسة الجمهورية ليطفو مجددًا على سطح المشهد السياسي العراقي، في توقيت بالغ الحساسية، تتقاطع فيه الحسابات الدستورية مع تعقيدات التوازنات السياسية، ولا سيما داخل البيت الكردي، حيث تتصاعد التحذيرات من انعكاسات أي خلاف جديد على وحدة الموقف الكردي ودوره.
وأكد رئيس كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في البرلمان، شاخوان عبد الله، أنه رغم انتهاء المدة القانونية للترشح لمنصب رئيس جمهورية العراق، فإن أبواب التفاوض بين القوى السياسية، ولا سيما بين الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني، لا تزال مشرعة. وحذر من أن عدم التوافق الكردي قد يدفع «طرفًا ثالثًا» (الشيعة والسنة) لحسم هوية الرئيس القادم.
وحول فرص التوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الوطني الكردستاني، قال عبد الله: «إن باب الحوار لم يُغلق، ونحن على ثقة بأنه في حال توصل الحزبان إلى اتفاق، فإن معالجة مسألة المرشحين ستكون يسيرة، سواء من خلال الانسحابات أو التوافق على مرشح مشترك».
وأوضح أن الحزب الديمقراطي دعا الاتحاد الوطني إلى منح الأولوية لتشكيل حكومة إقليم كردستان، معتبرًا أنه «من غير المنطقي التفكير في مؤسسات الحكومة الاتحادية، بينما لم تُشكل حكومة الإقليم بعد مرور عام على الانتخابات».
شخصية قوية
من جهة أخرى، قال عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني ريبين سلام إن حزبه يمثل الأغلبية الكردية داخل البرلمان العراقي، وبالتالي لا يجوز اختيار منصب رئاسة الجمهورية دون الاتفاق داخل البيت الكردي.
ولفت، خلال حديثه لـ «المدى»، إلى أنه «نحن مع الحوار مع جميع الأطراف الكردية، والأولوية هي لتشكيل حكومة الإقليم، ونحن نريد شخصية قوية تتولى هذا المنصب، كونه ليس منصبًا تشريفيًا، كما يعتقد البعض».
وأضاف أن «الحزب الديمقراطي لن يغلق باب الحوار مع الاتحاد الوطني حتى آخر يوم، بالنسبة لملف رئاسة الجمهورية، كوننا نريد مرشحًا وحيدًا، ولا نريد تكرار ما حصل في السنوات الماضية من الدخول بأكثر من مرشح للمنصب».
وأعلن عضو المكتب السياسي لحركة صادقون نعيم العبودي تفاصيل زيارته إلى إقليم كردستان، على رأس وفد المكتب السياسي للحركة، كاشفًا عن إجراء مباحثات «مهمة».
وقال العبودي في بيان: «ترأسنا وفد المكتب السياسي لحركة صادقون في زيارة إلى إقليم كردستان، وأجرينا مباحثات مهمة على وفق مسار المرحلة السياسية، وفي ضوء الاستحقاقات والتوقيتات الدستورية الحاكمة».
وأضاف: «أكدنا في حواراتنا مع الحزب الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني الكردستاني، أن مجالات التوافق والاتفاق والتعاون بين بغداد وأربيل والسليمانية تنطلق من المصلحة الوطنية العليا، وترتكز على الشواخص التاريخية والمشتركات الكبرى التي يعتمدها العراقيون في صياغة الحلول الضامنة لحقوق شعبنا، وإنجاز تطلعاته في هذا البلد الكريم، وفقًا للدستور والقانون».
مرشح وحيد للمنصب
من جانب آخر، يؤكد الباحث في الشأن السياسي نوزاد مصطفى أن الإطار التنسيقي أبلغ الأحزاب الكردية، من خلال عدة رسائل، بأنه يرغب بمرشح كردي وحيد لمنصب رئاسة الجمهورية.
وذكر، خلال حديثه لـ «المدى»، أن «قوى الإطار التنسيقي تمتلك علاقات مع الحزبين الكرديين، وكل حزب له تنسيق مع عدة جهات، ويستطيع تشكيل الثلث المعطل داخل البرلمان، لذلك لا بد من الاتفاق الكردي على مرشح واحد».
وبين أنه «من الواضح أن الحزب الديمقراطي يمتلك مرونة في ملف رئاسة الجمهورية، وأبدى استعداده للتفاوض مع الاتحاد الوطني، بشرط أن يبدي الطرف الآخر مرونة بملف تشكيل حكومة الإقليم».
ونوه إلى أنه «إذا تم الاتفاق خلال الأيام المقبلة على عقد جلسة البرلمان، وتسمية هيئة الرئاسة، فإنه سيتم مباشرة الاتفاق على مرشح توافقي بين الحزبين لمنصب رئاسة الجمهورية، وهناك عدة وساطات واتصالات تجري بهذا الصدد».
وفي سياق متصل، كشف مصدر مطلع عن اجتماع سيُعقد بين اللجنة التفاوضية في الحزبين الكبيرين، خلال الأسبوع المقبل، للاتفاق على عقد جلسة برلمان كردستان، وتسمية هيئة الرئاسة.
وأضاف المصدر، خلال حديثه لـ «المدى»، أن «هناك عدة خيارات، أولها الذهاب بمرشح توافقي لمنصب الرئاسة متفق عليه من الحزبين، أو موافقة الاتحاد الوطني على تشكيل حكومة الإقليم، والتصويت على منصب رئاسة إقليم كردستان، قبل الذهاب لمنصب رئاسة الجمهورية، أو الذهاب بأكثر من مرشح، وترك القضية للكتل السنية والشيعية لتختار من تريد عبر التصويت المباشر».
من جهة أخرى، توقع الباحث في الشأن السياسي لقمان حسين أن تمارس قوى الإطار التنسيقي، وأيضًا رئيس مجلس القضاء الأعلى، عدة وساطات بين الأحزاب الكردية، لغرض حثها على التوصل إلى اتفاق، يقضي بوجود مرشح واحد لمنصب رئاسة الجمهورية.
وأشار، خلال حديثه لـ «المدى»، إلى أن «الأهم بالنسبة لرئيس مجلس القضاء، هو عدم التجاوز على المدد القانونية والدستورية، وبالتالي هو يحظى بمقبولية لدى جميع الكتل، ولهذا فإنه ما زال هناك أمل بالتوصل إلى اتفاق، قبل الموعد المحدد لانتخاب الرئيس».

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

فرض حظر تجوال من 11 مساءً حتى 6 صباحاً في ميسان

مجلس الوزراء يعطل الدوام الرسمي يوم الخميس من الأسبوع المقبل في بغداد

الصدر يوجه رسالة لأهالي ميسان ويحذر "الوقحين" بعد التوترات الأخيرة

وزارة النفط تؤكد: لا شح في إنتاج الغاز

العراق يستعيد 273 ألف برميل يومياً من حصته النفطية داخل أوبك

ملحق عراقيون

مقالات ذات صلة

فصيلان كبيران يحاولان التواصل مع واشنطن.. هل تُقام «محكمة نورمبرغ» عراقية؟!
سياسية

فصيلان كبيران يحاولان التواصل مع واشنطن.. هل تُقام «محكمة نورمبرغ» عراقية؟!

بغداد/ تميم الحسن للمرة الثانية، تؤكد «عصائب أهل الحق» بزعامة قيس الخزعلي، علنًا، على مبدأ حصر السلاح بيد الدولة، في موقف بدا متعارضًا بوضوح مع بيان صدر أخيرًا عمّا يُعرف بـ«تنسيقية المقاومة»، التي أعلنت...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram