المدى/متابعة
دخلت الاحتجاجات الشعبية في إيران أسبوعها الثاني، وسط تصاعد أمني وارتفاع في أعداد الضحايا، على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية والانهيار المتواصل للعملة المحلية.
وشهدت مدن عدة، ولا سيما في غرب البلاد والعاصمة طهران، مواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن، تخللتها استخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي، بحسب منظمات حقوقية ووسائل إعلام.
وأفادت منظمات حقوقية، من بينها “إيران هيومن رايتس” و”هرانا”، بمقتل ما لا يقل عن 27 متظاهرًا، بينهم خمسة أطفال، نتيجة إطلاق النار وأشكال مختلفة من العنف، إضافة إلى اعتقال أكثر من ألف شخص.
في المقابل، أعلنت السلطات الإيرانية مقتل عدد من عناصر قوات الأمن، من بينهم شرطي قُتل برصاص خلال مواجهات قرب مدينة ملكشاهي في محافظة إيلام.
وبحسب تقارير رسمية، أصيب مئات من أفراد الشرطة وقوات “الباسيج” بجروح متفاوتة، بعضها ناجم عن أعيرة نارية وطعن بالسكاكين، فيما وصفت السلطات المحتجين بـ”مثيري الشغب”، متوعدة بالتعامل معهم بحزم دون “أي تساهل”.
وتزامنت التطورات الأمنية مع تفاقم الأزمة الاقتصادية، حيث تراجع سعر صرف الريال الإيراني إلى مستويات قياسية في السوق غير الرسمية، في ظل تضخم تجاوز 50%، ما زاد من حدة الغضب الشعبي ودفع رقعة الاحتجاجات إلى الاتساع في عشرات المدن والجامعات.
وفي سياق متصل، حذرت منظمات دولية من تكرار سيناريو القمع الذي رافق احتجاجات سابقة، داعية السلطات الإيرانية إلى ضبط النفس واحترام الحق في التظاهر السلمي، بينما دخل المشهد السياسي الإقليمي على خط الأزمة عبر تحذيرات أميركية من تبعات استمرار سقوط القتلى.










