البصرة/ عمار عبد الخالق
خرج منتسبو شركة مصافي الجنوب في وقفة احتجاجية سلمية أمام مركز الشركة بمدينة البصرة للمطالبة بحقوقهم المهنية والإدارية، ورفعوا لافتات تطالب بتحديد سقف زمني واضح لتنفيذ القرارات الوزارية المتعلقة بالشهادات النفطية، بعد سنوات طويلة من التأجيل والمماطلة التي اتهموا إدارة الشركة باتباعها دون مبررات قانونية أو فنية مقنعة.
وأكد المحتجون أن الوزارة بدورها لم تمارس الرقابة الكافية ولم تتابع تنفيذ قراراتها بالشكل المطلوب، ما أدى إلى تفاقم الإحباط وتراجع الثقة بالإجراءات الرسمية.
وقال مسؤول الوقفة مروان العبادي، في حديثه للمدى، إن المنتسبين أكملوا جميع المتطلبات والملفات، وتم اعتماد الشهادات بشكل رسمي من الجهات المختصة، ومع ذلك بقي التنفيذ معلقًا بذريعة «الانتظار» و«التدقيق» و«الإجراءات الفنية» التي لا مبرر لها. وأضاف أن التأجيل المتكرر تسبب بضرر نفسي ومهني للموظفين، داعيًا الوزارة إلى التدخل العاجل بوصفها الجهة المسؤولة عن متابعة تنفيذ قراراتها ومحاسبة الإدارات المتلكئة.

وأشار العبادي إلى أن غياب الرقابة أدى إلى تعطيل الملفات سنوات طويلة دون أي تقدم ملموس، في حين تستمر الإدارة بفرض واقع من المماطلة لا يمكن السكوت عنه.
من جانبها، قالت الموظفة سهام الزهيري للمدى إن الوقفة كانت سلمية ومنظمة، ورسالتها واضحة ومحددة، وهي المطالبة بالحقوق القانونية كاملة ودون مزيد من التأجيل، وذكرت أن كل يوم مماطلة يمثل هدرًا للجهود والخبرات، ويعكس خللًا إداريًا لا بد من تصحيحه.
وانتقدت الزهيري غياب دور الوزارة في المحاسبة والمتابعة، مؤكدة أن المنتسبين ملتزمون بالمسارات القانونية ولن يلجؤوا إلى أي خطوات خارجة عن إطار الاحتجاج المنظم.
أما الموظف حاتم الجبوري، ففي حديثه للمدى، أشار إلى أن أغلب الشركات النفطية الأخرى في العراق قد أتمت احتساب الشهادات وتنفيذ المستحقات منذ أشهر، فيما بقيت ملفات مصافي الجنوب معلّقة دون تفسير، وهو ما اعتبره استثناءً غير مبرر يضر بثقة المنتسبين ويخلق شعورًا بالتمييز.
وأضاف أن الوزارة تتحمل جانبًا من المسؤولية؛ لأنها لم تُلزم إدارة الشركة بتنفيذ التوجيهات الرسمية، ولم تتدخل لحماية حقوق الموظفين، وهو ما ينعكس في النهاية على الاستقرار الوظيفي ومشاريع القطاع النفطي.
ويرى المحتجون أن معالجة هذا الملف ليست مطلبًا فئويًا، بل خطوة ضرورية لضمان بيئة عمل مستقرة تحترم الخبرة وتكافئ الكفاءة، وتطبق القرارات الرسمية دون انتقائية.










