بغداد / عامر مؤيد
مع بدء هطول الأمطار، أو حتى قبل ذلك عند إعلان الأنواء الجوية عن المواعيد المتوقعة لهطولها، فإن الكثيرين يخططون للخروج في مشاوير مختلفة، حتى وإن كانت ضمن فضاء العمل الخاص بهم؛ لا لشيء إلا لتوثيق رحلتهم مع المطر. وفي العاصمة بغداد، أو في «الميديا» العراقية بشكل عام، يزداد النشاط عند هطول الأمطار عبر تصوير معالم مختلفة وربطها بأغانٍ متنوعة، أو عبر تدوين عبارات قد تكون ذاتية، أو مقتبسة لشعراء يكتبون باللغة الفصحى أو اللهجة الشعبية. وكان ليل الكثير من المحافظات العراقية أول من أمس على موعد مع أمطار لم تكن غزيرة، حيث كان بإمكان المواطنين الذين يحبذون المشي تحت المطر القيام بذلك، كما أن الشوارع لم تغرق لأن الكميات الهاطلة لم تكن بمستويات عالية؛ لذا فإن توثيق هذه اللحظات كان كبيراً جداً. نسيم راغب، وهي طالبة في جامعة بغداد، وثقت هذه اللحظات قرب المكان الذي تدرس فيه، وقالت في حديثها لـ «المدى»: «الأوقات الدراسية دائماً ما تكون صباحية، وسبق أن وثقت لحظة هطول المطر في أكثر من مرة، لكنني لم أستطع فعل ذلك خلال الليل».
وذكرت راغب أن «الأنواء الجوية أعلنت قبل مدة عن حالة الطقس، وكان في رزنامتها أن يوم الجمعة ستشهد هطول أمطار؛ لذا اتفقت مع العائلة على الخروج في ذلك اليوم والتقاط صور تذكارية، وأيضاً تصوير مقاطع فيديو بالقرب من جامعتي التي أنتمي لها». أيضاً، هناك من ينتظر «الأمطار» للسير مع لحظات الهطول والتأمل، خاصة وأن هناك مناطق كثيرة، وبالتحديد في العاصمة بغداد، يمكن السير فيها في هذه الأجواء، وربما أفضلها شارع أبي نؤاس وعلى امتداده شارع الرشيد وصولاً إلى المتنبي.
وبالتأكيد، فإن قليلين هم من يرغبون في ذلك، لكنهم موجودون ويفعلون ذلك باستمرار. كما يمثل طقس الحصول على مشروبات ساخنة على الطريق وفي مقاهٍ مؤمنة من الأمطار جانباً آخر في هذه الأوقات. وفي «الترند» العراقي، دائماً ما تسيطر لحظة «المطر» على جميع الجوانب الأخرى، بحسب حسين أحمد (مدون)، الذي قال في تصريح لـ «المدى»: «إن العراق ربما هو البلد الأكثر تناولا للترند وفي فترة قصيرة جداً، ثم يأتي ترند آخر فيتم نسيان الأول».
وأضاف أحمد أن «المطر دائماً ما يسيطر على الترند، فرغم وجود الكثير من الأحداث التي جرى تناولها في اليومين الماضيين، مثل المباراة المرتقبة بين ريال مدريد وبرشلونة، وكذلك الاحتجاجات الإيرانية، إضافة إلى موضوعة الضرائب وغيرها».










