الموصل/ سيف الدين العبيدي
احتج العشرات من الصاغة في مدينة الموصل على قرار فرض رسوم كمركية بنسبة 6% على الذهب، وهو ما يعني فرض 12 مليون دينار على كيلوغرام الذهب الواحد بعد أن كانت الرسوم تبلغ 250 ألف دينار فقط، مطالبين بضرورة إلغاء القرار بأسرع وقت ممكن. جاء ذلك خلال وقفة احتجاجية نُظمت في غرفة التجارة، حيث أعربوا عن استيائهم من ارتفاع الأسعار بمعدلات تفوق البورصة العالمية، مؤكدين توقف جميع التجار عن استيراد الذهب وعزوف المواطنين عن الشراء، إذ وصل سعر غرام الذهب اليوم إلى 192 ألف دينار من دون احتساب أجور الصياغة.
وأوضح الصائغ محمد عبد الله لـ«المدى» أن القرار سيُخرج الصائغ العراقي من دائرة المنافسة الدولية، وسيضطر الصاغة إلى اللجوء للسوق السوداء أو الموازية، وهو ما سيشجع على عمليات التهريب، مما سيؤدي بدوره إلى فقدان السيطرة على السوق وعدم معرفة كميات الذهب الداخلة للعراق، وبالتالي قلة إيرادات الدولة، ناهيك عن ارتفاع أسعار الدولار المرتبط بالذهب. وأضاف أن التعرفة الجديدة زادت بمقدار 70 ألف دينار للمثقال الواحد و12 ألف دينار للغرام الواحد، مما سيجعل سعر بيع الغرام يصل إلى 200 ألف دينار على الأقل.
وبين عبد الله أن الصين وروسيا والهند لجأت إلى شراء الذهب والاستغناء عن الدولار وسندات الخزينة الأمريكية، حيث دعت الصين مواطنيها إلى اقتناء غرام واحد من الذهب على الأقل، وتتجه لتكون أكبر مُصدر للذهب بعد أمريكا، وهي بصدد إنشاء بورصة عالمية في شنغهاي.
من جانبه، أكد الصائغ صالح محمد لـ«المدى» أن المواطن قد يتوجه نحو اقتناء الفضة في حال استمرار الارتفاع وفرض الرسوم، مشيراً إلى أنهم متوقفون بشكل تام عن شراء الذهب حالياً، وأن عام 2025 كان الأسوأ في التعاملات التجارية بسبب التذبذب المستمر في الأسعار صعوداً ونزولاً، مما تسبب بخسائر مالية للصاغة.
بدوره، وصف مدير غرفة تجارة الموصل، مقبل الدباغ، الرسوم الكمركية المفروضة على الذهب وبقية البضائع بـ«المجحفة» في ظل التدهور الاقتصادي العراقي والتضخم الحاصل في السوق، مطالباً بمعالجة الموقف قبل فوات الأوان، كما دعا الحكومة والبرلمان إلى إلغاء الرسوم أو تخفيضها بما يتناسب مع القدرة الشرائية للمواطنين.
وفي السياق ذاته، أكد التاجر أنس الزيدي لـ«المدى» أن أي زيادة في الرسوم سيتحملها المواطن وحده، فيما سيتراجع حجم عمل الصاغة، مبيناً أن الإقبال أصبح منعدماً منذ الأول من كانون الثاني الجاري، بانتظار ما ستؤول إليه الأوضاع خلال الأيام المقبلة.










