TOP

جريدة المدى > خاص بالمدى > حكومة ذي قار تعلن انفراج أزمة أصحاب المولدات الأهلية بعد إنهاء الإضراب

حكومة ذي قار تعلن انفراج أزمة أصحاب المولدات الأهلية بعد إنهاء الإضراب

نشر في: 11 يناير, 2026: 12:04 ص

 ذي قار / حسين العامل

شهدت الأيام الأخيرة تحركًا حكوميًا في محافظة ذي قار باتجاه حلحلة أزمة أصحاب المولدات الأهلية، الذين يواجهون فواتير ضخمة من الضرائب والرسوم المتراكمة، إذ أعلنوا مؤخرًا الإضراب لعدة أيام احتجاجًا على ذلك.

ففي مطلع كانون الثاني 2026، أعلن أصحاب المولدات الأهلية في ذي قار إطفاء جميع المولدات في المحافظة وإيقاف تجهيز المواطنين بالكهرباء، ردًا على فرض الضرائب والرسوم بأثر رجعي. وقوبل ذلك حينها باتخاذ إجراءات قسرية من قبل الحكومة المحلية لإرغامهم على إعادة التشغيل، مع إطلاق وعود بمعالجة أصل المشكلة والتدخل لدى الحكومة المركزية لمعالجة ملف الضرائب.
وعلى إثر ذلك، قرر أصحاب المولدات إنهاء الإضراب واستئناف العمل بتجهيز الكهرباء للمواطنين.
وبعد نحو أسبوع، أعلن محافظ ذي قار هيثم الحمداني استحصال موافقة رسمية من الهيئة العامة للضرائب في بغداد تسمح بتمديد فترة تسديد المستحقات الضريبية المترتبة على أصحاب المولدات الأهلية في المحافظة لمدة ثلاثة أشهر.
وأوضح الحمداني، في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي اطلعت عليه «المدى»، أنه استحصل الموافقة خلال لقائه مدير الهيئة العامة للضرائب في بغداد، مشيرًا إلى أنه وجه مديرية ضرائب ذي قار بالإيعاز لشركة نفط ذي قار بإطلاق مادة زيت الغاز لمن استلموا كتابًا رسميًا من الدائرة.
وكشف الحمداني عن تحرك لمتابعة الملف مع رئاسة مجلس الوزراء ووزارة المالية لضمان حقوق أصحاب المولدات وتخفيف الأعباء عنهم.
وكان مجلس محافظة ذي قار قد أصدر في وقت سابق قرارًا يقضي برفع تسعيرة تجهيز التيار الكهربائي من المولدات الأهلية من 5 آلاف إلى 10 آلاف دينار للأمبير الواحد، استجابة لمطالب أصحاب المولدات.
وجاء في بيان صادر عن رئاسة مجلس المحافظة أن القرار استند إلى مطالعة مقدمة من عضو المجلس عبد الباقي كاظم مطر العمري، تضمنت الإشارة إلى قلة تجهيز وقود الكاز وفرض الضرائب والرسوم على أصحاب المولدات، وما ترتب على ذلك من أعباء إضافية على المواطنين.
وتضمن البيان، الذي اطلعت عليه «المدى»، التوجيه باعتماد تسعيرة 7 آلاف دينار للأمبير الواحد وفق جدول تشغيل من الساعة 12 ظهرًا ولغاية 12 ليلًا وبالتزامن مع انقطاع التيار الكهربائي الوطني، أو اعتماد تسعيرة 10 آلاف دينار للأمبير الواحد مقابل تشغيل 24 ساعة وبالتزامن مع حالات إطفاء التيار الكهربائي.
وفي الأول من كانون الثاني 2026، أعلن أصحاب المولدات الأهلية في ذي قار إطفاء جميع المولدات في المحافظة وإيقاف تجهيز المواطنين بالكهرباء، ردًا على فرض الضرائب والرسوم بأثر رجعي، وهو ما جوبه باتخاذ إجراءات قسرية من قبل الحكومة المحلية لإرغامهم على إعادة التشغيل.
وسبق لرئيس رابطة أصحاب المولدات الأهلية محسد الحسيناوي أن أجمل مطالب أصحاب المولدات بتصريح خص به «المدى»، مبينًا أنه تم إيقاف تجهيز حصة المولدات الأهلية من مادة الكاز من قبل شركة المنتجات النفطية، واشترطت إطلاقها بعد حسم التحاسب الضريبي ودفع الضرائب المتراكمة، مؤكدًا عجز أصحاب المولدات عن تسوية الضرائب التي تتطلب أموالًا كبيرة.
وبيّن أن دائرة الضرائب فرضت على أصحاب المولدات ضرائب ضخمة بأثر رجعي ولعدة سنوات، ومن دون إبلاغهم مسبقًا بشمولهم بالضريبة، مضيفًا أن ذلك يلزم صاحب المولد بدفع ضرائب متراكمة لأكثر من 15 سنة، تتراوح قيمتها ما بين 30 و40 مليون دينار.
وتحدث الحسيناوي عن عدد من المطالب، من بينها توفير حصة كافية من الكاز ورفعها من 15 لترًا للـ(kv) الواحد شهريًا إلى أكثر من ذلك وبما يتناسب مع ساعات التشغيل، منوهًا إلى أن أصحاب المولدات يجهزون المواطنين بنحو 10 ساعات كهرباء يوميًا، وأن حصة الكاز المقررة لا تكفي لتشغيل 10 أيام، ما يضطرهم إلى شراء الكاز بالسعر التجاري.
ولفت إلى أن تسعيرة تجهيز الأمبير لا تتناسب مع زيادة ساعات التجهيز التي ارتفعت مع تزايد ساعات انقطاع الكهرباء الوطنية، كما لا تتناسب مع ما يُفرض من ضرائب ورسوم إجازة ممارسة المهنة وأجور خدمات الماء والكهرباء والمجاري والتنظيفات البلدية، فضلًا عن كلفة وقود التشغيل وأجور العمال وإدامة المولدات وصيانة خطوط وأسلاك الكهرباء.
وتُقدَّر أعداد المولدات الأهلية في محافظة ذي قار بأكثر من 2500 مولد، بينها 1100 مولد مجاز رسميًا.
ومن جانبها، حذرت منظمات مجتمعية في ذي قار، في مطلع كانون الثاني 2026، من سياسة فرض الضرائب ورفع الرسوم على المهن والجهات التي تقدم خدمات أساسية، لما لذلك من مساس مباشر بحياة المواطنين، مؤكدة أن الجهات المشمولة غالبًا ما تلجأ إلى رفع الأسعار لتعويض ما تدفعه من أموال، ما يؤدي إلى تحميل المواطن كلفة الضريبة، ويثقل كاهل الشرائح الفقيرة وذوي الدخل المحدود.
ويأتي ذلك بالتزامن مع توجه حكومي لفرض مزيد من الضرائب ورفع الرسوم على نشاطات القطاع الخاص لغرض تغطية العجز المالي الذي تواجهه الموازنة العامة، وهو ما تسبب بارتدادات وتداعيات أسهمت في رفع أسعار السوق وأجور الخدمات المقدمة للمواطنين.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ملحق عراقيون

مقالات ذات صلة

كواليس التفاهمات السرّية: السوداني والمالكي يبحثان التسوية و3 قوائم على الطاولة

كواليس التفاهمات السرّية: السوداني والمالكي يبحثان التسوية و3 قوائم على الطاولة

بغداد/ تميم الحسن في الأسبوع الماضي، بعيدًا عن عدسات الإعلام، كان خصمان سياسيان بارزان يجلسان مجددًا على طاولة واحدة. محمد شياع السوداني، رئيس الوزراء المنتهية ولايته، ونوري المالكي، زعيم ائتلاف «دولة القانون»، عادا إلى...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram