TOP

جريدة المدى > منوعات وأخيرة > بيت المدى يستذكر المؤرخ المنسي حسين قاسم العزيز

بيت المدى يستذكر المؤرخ المنسي حسين قاسم العزيز

نشر في: 11 يناير, 2026: 12:03 ص

متابعة المدى

أقام بيت المدى الثقافي، جلسة استذكارية للمرخ حسين قاسم العزيز لذي اهتم بدراسة التاريخ العربي والإسلامي، وصدرت له العديد من المؤلفات، أبرزها "البابكية" التي صدرت منه طبعة حديثة عن دار المدى. الفعالية شارك بها عدد من الأساتذة والباحثين، وادارها الزميل رفعت عبد الرزاق

وكان أول المتحدثين د.. عماد احمد الجواهري الذي قال: نحن جيل الاربعينيات وعينا في الستينيات على تجاذبات فكرية واضحة، ليس في النطاق السياسي حسب، بل في النطاق الفكري والثقافي، وبدأت مخرجات العلاقات الثقافية تظهر على المشهد بشكل واضح، وأضاف: كان عبد العزيز الدوري في كتابه التاريخ الاقتصادي الذي طبع عام 1974 .. قبل هذا التاريخ عندنا صدر كتاب الحياد الفلسفي ليحيى هويدي، يتحدث به عن هذه الدراسات التي تبنت الجدلية التاريخية في الكتابات على شكل مقالات في المجلات، يتحدث به عن فلسفة المواقف التي هي بالضد من فلسفة المذاهب، كان عبد العزيز الدوري، وصالح احمد العلي، وجعفر خصباك، ردوا عليه وعلى المدرسة الجديدة بشكل قاس التي اعتبروها مدرسة طارئة. خاصة بعدظهور كتاب البابكية ، الحركة التي رفضتها بشكل كامل المؤسسة الرسمية. فالكتاب هذا غير جميع المفاهيم في العقلية الثقافية السائدة.
أما د.جمال العتابي فقد قال: تعرفت على د.العزيز في جريدة الفكر الجديد التي كان صاحب أمتيازها، لكنه كان الدكتور حسين منصرفاً لبحثه الأكاديمي كأستاذ في قسم التاريخ لكلية الآداب بجامعة بغداد، أنجز العديد من المؤلفات، كتب ونشر العديد من الدراسات المهمة في تخصصه العلمي في سنوات قصيرة من عمره الوظيفي، وأضاف مستدركا: ولعل خصيصة حسين قاسم، هي منهجه العلمي في البحث بمسارات التاريخ، وإعتماد التفسير المادي له، متيقناً ومتأثراً بأساتذته (السوفييت)، إذ تتلمذ في جامعة موسكو، وتخرج منها عام 1966، ونخص بالذكر منهم المؤرخ كوتولوف الذي أصدر كتابا ً عن ثورة العشرين وفق هذا المنهج .
مشيرا الى أنه يستقبل بحرارة معاهد الدراسة ومراكز البحث الأكاديمية في السعودية، حين لايجد ملاذاً له في مثيلاتها بالوطن، بعد نيله شهادة الدكتوراه مباشرة، إذ سبقته كوكبة لامعة من عباقرة الأدب والعلم كتدريسيين في الجامعات هناك بعد إنقلاب شباط 1963.
وأشار الناقد عدنان سعيد الى أن من ينظر الى سياق المؤرخين العراقيين يرى ان بعض المؤرخين ليس متخصصا بالتاريخ.. فهؤلاء كانوا يجمعون الاخبار ويحققوها. ثم نشأت طبقة أخرى من المؤرخين منهم وهؤلاء طبقوا المناهج الغربية ونمنهم من اختص بالتاريخ العربي، وهؤلاء كانوا مؤرخين سلطة، وأول من خرج عن نهج هؤلاء هو فيصل السامر الذي كتب في بداية الخمسينيات عن ثورة الزنج، وموقف الخلافة العباسية منها ، ويأتي بعد د. حسين قاسم العزيز الذي تشرب المنهج المادي التاريخي الذي درسه في موسكو ، حيث وضع كتابه (البابكية ) وهي ثورة الفلاحين في أذربيجان والذي أثار حفيظة السلطة حينها.
اما د. حسان عاكف فقد أشار أن لديه محطتان للحديث أولهما انه بعد 1973 " وكنت حديث العهد بالانتماء للحزب الشيوعي، وكانت هناك فسحة من الحرية حيث تم عقد سلسلة من الدورات كنا بحدود 20 شخصا في الدورة، تعقد في بيوت الرفاق بشكل دوري، ومن حسن حظي كانت محاضرة د. العزيز عن المادية التاريخية في بيتي، وأضاف: كانت هذه المرة الأولى التي أعرفه فيها. أما المحطة الثانية أضاف عاكف فكانت عام 1992 التقيته وبتوجيه حزبي في بيته، ورغم الظروف الصعبة وكان يصر على دفع الاشتراك الشهري، وأشار أنه كان يتحدث عن د. صلاح خالص وزوجته كثيرا. وأشار أن سبب اعتزاله الذي تحدث عنه احد الزملاء، هو أنه كان يحس بالضيق، حيث بدا بترجمة بعض الكراريس بموضوعات بعيدة عن السياسة.
د. عامر حسن فياض بدأ كلامه قائلا: الحديث عن حسين قاسم العزيز هو الحديث عن بيضة ديك، فالحقيقة هناك بعض الأسماء تعرف بكتب لها، المسالة الثانية وجهت للبابكية تهم كثيرة ، وأشار الى قلة من المؤرخين كتبوا عن التاريخ ومن ثم تركوا ذلك.. الدكتور العزيز كتب عن البابكية وفق المنهج الماركسي، فهو لم يتحدث عن الطبقة العاملة او غير ذلك، لكنه احتج على السلطة.. فالماركسية تؤكد ليس كل ما هو واقعي يعني صحيحا، وليس كل ما هو صحيح هو واقعي. ذلك لكي نتجنب اليأس .. فإذا كانت الاخلاق صحيحة وهي غير موجودة، فهل نتخلى عنها؟ فالماركسية كمنهج تؤكد على عدم وجود ثبات بل الحركة والتغيير الدائم.. فالعزيز عندما تحدث عن الفلاحين هو تحدث عن زمانهم، وقد امتدت العراق ومصر..
أما المؤرخ سلام القرني فقد قال: د. قاسم العزيز يُعد فيلسوفا، وانه يمثل نمطا فريدا من المؤرخين في منهجه واستقصائه ووضوح رؤيته، مبينا أن الراحل كان يرى في الاقتصاد عاملا قويا لصنع الأحداث، ويرى صراع الطبقات جوهر التاريخ وقوته، وفق ما ورد في مقدمة الكتاب التي كتبها د. سعيد عدنان.
وأشار إلى ان د. العزيز جزء من المدرسة العراقية المعاصرة التي سعت الى سبر اغوار التشكيلة الاجتماعية – الاقتصادية واستيعابها بإبداع، مشيدا بجهد القريني في إصدار هذا الكتاب، والذي رآه جهدا وطنيا ووفاء لشخصية علمية أثرت الثقافة العراقية والعربية في سبعينيات القرن الماضي.
ونوّه د. المسعودي إلى ان القريني سبق له أن أصدر كتابا جمع فيه مقالات العلامة الراحل د. هاشم الطعان (1930- 1981)، وذلك ضمن منشورات الاتحاد العام للأدباء والكتاب العراقيين.
بعد ذلك، تحدث القريني عن فكرة إصداره كتابا بأجزاء، يجمع فيه تراث المفكرين العراقيين الماركسيين، الذين "للأسف" لا يعرفهم الكثيرون. وتابع: "وجدت من الواجب جمع منجز د. حسين قاسم العزيز، وتعريف الجيل الحاضر بهذا المنجز العلمي الذي عمد النظام المستبد السابق إلى تهميشه وعدم فسح المجال أو السماح بنشره"، مبينا أنه قام على مدار عام كامل بالبحث عن كتابات الفقيد في أرشيف كلية الآداب بجامعة بغداد وأرشيف الاتحاد العام للأدباء والكتاب، إضافة إلى أرشيف مجلتي "الثقافة الجديدة" و"الثقافة"، فتمكن من تصوير كتاباته الصادرة في الفترة من 1969 حتى 1987، بأكثر من ألف صورة، وتحويلها إلى نظام "وورد". حيث خرج فيها بتسع دراسات خاصة بالتراث، وإحدى عشرة دراسة وثلاث دراسات مترجمة عن الروسية.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

"جمعية التشكيليين العراقيين" تفتح ملف التحولات الجمالية في النحت المعاصر

في كركوك جسر عثماني صامد لقرن ونصف

التجربة القصصية لكامل فرعون في اتحاد الأدباء

هل يكشف "الحمض النووي" سر عبقرية ليوناردو دافنشي؟

ميرومي "روبوت عاطفي" يتربع عرش الموضة في 2026

مقالات ذات صلة

بيت المدى يستذكر المؤرخ المنسي حسين قاسم العزيز

بيت المدى يستذكر المؤرخ المنسي حسين قاسم العزيز

متابعة المدى أقام بيت المدى الثقافي، جلسة استذكارية للمرخ حسين قاسم العزيز لذي اهتم بدراسة التاريخ العربي والإسلامي، وصدرت له العديد من المؤلفات، أبرزها "البابكية" التي صدرت منه طبعة حديثة عن دار المدى. الفعالية...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram