TOP

جريدة المدى > خاص بالمدى > ميسان تترقب افتتاح كورنيش دجلة.. مشروع يحيي الامال بانطلاق مشاريع الترفيه في المحافظة

ميسان تترقب افتتاح كورنيش دجلة.. مشروع يحيي الامال بانطلاق مشاريع الترفيه في المحافظة

نشر في: 12 يناير, 2026: 12:02 ص

 ميسان / مهدي الساعدي

تزامناً مع اقتراب موعد افتتاح أكبر المشاريع الترفيهية في محافظة ميسان، والمتمثل بمشروع كورنيش نهر دجلة المزمع افتتاح مراحله المنجزة مطلع العام الجاري، أجمع مهتمون بالشأن الميساني على أن المشروع يُعد بارقة أمل وانطلاقة نحو مشاريع أخرى أكبر في المحافظة.
ورغم إعلان المدير التنفيذي للشركة المنفذة للمشروع قرب افتتاح مراحله المنجزة، أبدى مواطنون ميسانيون أملهم بأن يتم افتتاح المشروع بشكل كامل؛ وفي هذا الشأن، أوضح المواطن الميساني علي دعير لصحيفة «المدى» قائلاً: «نتمنى أن يتم افتتاح مشروع كورنيش دجلة بشكل مكتمل وبجميع مراحله وأثاثه الخاص، وأن يتم اعتماد ضوابط مؤكدة من أجل الحفاظ عليه من أي محاولات للعبث أو الإساءة، وفي مقدمتها منع دخول الدراجات النارية بمختلف أنواعها، ومن ضمنها عجلات «التوك توك»، إلى مقترباته وتحويله إلى مكان يعج بالضجيج».
وأضاف دعير: «كما نتمنى أن يتم تخصيص الكورنيش للعوائل الميسانية، كونها تفتقر إلى وجود متنفس بعيداً عن المضايقات، بالإضافة إلى كونه مكاناً محترماً يليق بسمعة العوائل الميسانية».
ودعم الكثير من أبناء المحافظة رأي تخصيص الكورنيش للعوائل، وهو ما أكدته تدوينات مواقع التواصل الاجتماعي، التي جاء في إحداها: «العوائل في ميسان تفتقر منذ سنوات إلى مساحة آمنة ونظيفة للترفيه، وافتتاح هذا المقطع من شارع دجلة، والمتمثل بمشروع الكورنيش، قد يكون بداية حقيقية لاستعادة روح المدينة»، وفق ما اطلعت عليه صحيفة «المدى».
يقع المشروع على ضفاف نهر دجلة، في جزء الشارع المطل على النهر والمسمى «شارع دجلة»، وقد أطلق عليه الميسانيون أسماءً عديدة تزامناً مع المراحل السياسية التي مرت على البلاد.
وفي هذا الصدد، يقول الأكاديمي سجاد كاظم لصحيفة «المدى»: «يُعد شارع دجلة من الشوارع الكبيرة والمعروفة في مدينة العمارة، واكتسب تسميته الحالية لأنه يطل على نهر دجلة المار بالمدينة ويشطرها إلى قسمين. وكان يُسمى في العهد الملكي بشارع «الأمير»، وقيل إن هذه التسمية جاءت نسبة إلى الأمير عبد الإله، خال الملك فيصل الثاني، الذي افتتح الشارع عام 1956، وبعدها أُطلق عليه اسمه الحالي الذي لا يزال يُعرف به، شارع دجلة.
وكان يتميز بوجود الحدائق العامة على جهة نهر دجلة، وكانت على درجة عالية من الجمالية، كما اشتهر بحدائق عامة من أشهرها حديقة السندباد، إلا أن الإهمال دبّ فيه لاحقاً ليتحول إلى شارع مقاهٍ، ولم تعد للحدائق العامة فيه أي وجود».
وأوضح مهتمون بالشأن الميساني أنه على الرغم من أن المشروع أبصر النور متأخراً، إلا أنه يبقى أنموذجاً حقيقياً للمشاريع الترفيهية التي فقدتها المحافظة لسنوات، على الرغم من كونها محافظة نفطية وتضم منافذ حدودية.
وفي هذا الشأن، بيّن المتابع للشأن المحلي عدنان حسين لصحيفة «المدى»: «على الرغم من عدم اكتمال مشروع كورنيش دجلة بشكل نهائي، إلا أنه مكتظ دائماً بالعائلات الميسانية والشباب بمختلف توجهاتهم، منهم الخريجون ومن يقيم جلسات تصوير، إضافة إلى المصورين، ويكشف هذا الزحام البشري الملحوظ حجم الحرمان الذي عاشته المدينة، رغم الميزانيات الكبيرة التي مرت بها المحافظة وضاعت معها فرص تنموية وسياحية حقيقية».
وأكد حسين أن «الجميع يرى كيف دبت الحياة مجدداً في هذا الجزء الصغير، فيما تتسع أمنيات أبناء المحافظة بتوسعة هذا الكورنيش من هنا ليصل إلى أبعد مكان ممكن ما دام محاذياً لنهر دجلة، على أمل أن يكون أكبر كورنيش في العراق، ليمثل واجهة حضارية للعوائل الميسانية، وكذلك لكبار السن، ومتنفس سياحي يليق بالمدينة وتاريخها العريق، ويعكس صورة جميلة عن ميسان بشكل عام».
ومع إعلان جهات مسؤولة عن تحقيق نسب إنجاز متقدمة جداً للمشروع تصل إلى 90 في المئة، مما يقرّب موعد الافتتاح الرسمي، أكد المهندس المسؤول عن المشروع، مرتضى سعيد، خلال تصريحات إعلامية تابعتها صحيفة «المدى»، أن «مشروع تطوير كورنيش دجلة بمرحلته الثانية شارف على الانتهاء، ومن المؤمل افتتاحه خلال أقل من شهر».
وأضاف سعيد أن «المشروع يحتوي على شرفات مطلة على نهر دجلة، وشلالات مائية، وممشى يتجاوز عرضه عشرة أمتار، بالإضافة إلى الإنارة الجمالية والحدائق، وتتويج الموقع بحجر البازلت لتعزيز الطابع الحضاري للمحافظة».
ويؤشر التشغيل التجريبي لعدد من مرافق الكورنيش، من بينها نافورة جسر المشاة الضوئية التي تُعد لمسة جمالية للواجهة النهرية، إلى اقتراب موعد الافتتاح، ليكون أنموذجاً جميلاً للمشاريع التي جاءت متأخرة بعد سنوات من الحرمان.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

مقالات ذات صلة

«الإطار» ينقسم: الحكمة والعصائب ضد المالكي وبدر تترقّب

«الإطار» ينقسم: الحكمة والعصائب ضد المالكي وبدر تترقّب

بغداد/ تميم الحسن لم يبقَ أمام «الإطار التنسيقي» سوى هامشٍ ضيّقٍ للمناورة، في محاولةٍ لمنع وصول زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي إلى رئاسة الحكومة للمرة الثالثة، وذلك عقب التنازل المفاجئ الذي أعلنه محمد...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram