TOP

جريدة المدى > محليات > انتهاكات حقوقية: الحمل «عائق» يهدد استمرار النساء في القطاع الخاص

انتهاكات حقوقية: الحمل «عائق» يهدد استمرار النساء في القطاع الخاص

نشر في: 13 يناير, 2026: 12:01 ص

 متابعة / المدى

لم تكتمل فرحة العاملة ضحى خالد بحملها؛ إذ فور علم صاحب الشركة بالأمر، سارع إلى فصلها من العمل متذرعاً بذرائع منها تعرضها لوعكات صحية محتملة تتطلب إجازات متكررة. ولا تُعد حالة ضحى استثناءً، إذ تواجه نساء عديدات في القطاع الخاص الفصل بمجرد معرفة أرباب العمل بحملهن، ما يشكل انتهاكاً لحقوق المرأة العاملة.
وتقول ضحى في حديث صحفي، إنها صُدمت بقرار الاستغناء عن خدماتها في اليوم الذي كانت تتلقى فيه التهاني من زميلاتها، مشيرة إلى أن رب العمل يرفض تشغيل الحوامل بحجة تأثيرهن على سير العمل. وتوصف بيئة العمل في القطاع الخاص بأنها «غير آمنة» للنساء؛ حيث يتقاضين أجوراً أقل من الرجال، وتتركز مهامهن في أنشطة متوسطة الأجر مع فرص ضئيلة للوصول إلى مواقع قيادية.
وتؤكد البائعة غيداء رشيد، أنها تركت عملها بسبب شروط وصفتها بـ «المهينة»، منها منع الجلوس أو الرد على الهاتف طوال الدوام، مع تخصيص نصف ساعة فقط للغداء، مقابل أجور لا تتناسب مع الجهد المبذول والدوام الذي ينتهي في العاشرة ليلاً. وتتكرر هذه المعاناة مع المتزوجات؛ إذ تشير رؤى أحمد، وهي أم لثلاثة أطفال، إلى أن أرباب العمل يرفضون توظيفها رغم خبرتها الطويلة واختصاصها النادر، بذريعة أن التزاماتها الأسرية ستمنعها من التفرغ الكامل للعمل.
وفي سياق متصل، توضح ملاك المالكي، وهي خريجة تعمل في رياض الأطفال، أنها قبلت بأجر زهيد قدره 150 ألف دينار بسبب شح الفرص واشتراط الشركات خبرة لا تقل عن 5 سنوات. وكانت الأحزاب اليسارية في العراق قد طالبت في بيان سابق بالمساواة في الأجور بين الجنسين في القطاع الخاص.
ويحتل العراق مرتبة متدنية عالمياً في مشاركة النساء بسوق العمل؛ إذ تبلغ نسبة مشاركة الرجال 76.7% مقابل 12.1% للنساء فقط، فيما تعاني ثلث النساء من البطالة. من جانبه، يعزو رئيس الاتحاد العراقي لنقابات العمال، وليد نعمة، تفاوت الأجور إلى «طبيعة الجهد»، مبيناً أن معظم النساء يعملن في وظائف إدارية وفنية، بينما يعمل الرجال لساعات طويلة تحت الشمس. وأكد نعمة أن القانون رقم 37 يكفل حقوق المرأة في إجازة وضع مدفوعة الأجر، مشيراً إلى وجود لجان تتابع المخالفات لإحالة أرباب العمل المتجاوزين إلى محكمة العمل.
من جهتها، ترى مريم الفرطوسي، رئيسة منظمة «أليس»، أن النساء أكثر عرضة لترك العمل بسبب الحمل والتحيزات الاجتماعية، مؤكدة أن ميل النساء لتجنب المشاكل يشجع بعض أرباب العمل على الاستيلاء على مستحقاتهن. وتضيف أن الحاجة المادية تدفع النساء في محافظات مثل المثنى للعمل في معامل الطابوق بشروط مجحفة ودون حماية قانونية، خشية الفصل.
في المقابل، يبرر علي عباس، صاحب محل ملابس، تفضيل الرجال بـ «حسابات الإنتاجية»، موضحاً أن العمل يتطلب حضوراً يومياً مستمراً، بينما تغادر النساء العمل غالباً بسبب الزواج أو الحمل، مما يسبب خسائر مادية وتكاليف تدريب متكررة، معتبراً أن شرط منع الحمل نابع من الرغبة في ضمان سير العمل في المحلات الصغيرة وليس بدافع التمييز.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

مقالات ذات صلة

صيادون خليجيون يجوبون مناطق «الجزيرة» شرق ميسان وسط منع أبناء المحافظة من دخولها
محليات

صيادون خليجيون يجوبون مناطق «الجزيرة» شرق ميسان وسط منع أبناء المحافظة من دخولها

ميسان / مهدي الساعدي انتقد ناشطون ومهتمون بالشأن المحلي في ميسان الجهات المسؤولة لسماحها لصيادين خليجيين بالدخول إلى مناطق «الجزيرة» الواقعة شرق المحافظة وممارسة الصيد فيها، في وقت يُمنع فيه المواطنون المحليون من أبناء...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram