خليل جليلإذا كان البعض يعتقد أن مهمة منتخبنا الوطني في التصفيات المونديالية المؤدية الى نهائيات كاس العالم في البرازيل عام 2014 في استهلال مشواره بمقابلة المنتخب اليمني قد تكون سهلة وسالكة باتجاه الدور التالي من التصفيات فان البعض الآخر بات على يقين بان مهمة منتخبنا الاولمبي الذي فرضت عليه قرعة التصفيات الاولمبية الآسيوية المؤدية الى نهائيات كرة القدم في اولمبياد لندن 2012 ستكون صعبة عندما فرض الواقع نفسه وجعل منتخبنا يصطدم بنظيره الاولمبي الإيراني في مستهل التصفيات التي تنطلق في التاسع عشر من حزيران المقبل بإقامة جولة الذهاب على أرضنا فيما يخوض منتخبنا الاولمبي جولة الإياب في طهران بعد ذلك.
وفي مجمل طبيعة القرعة التي تعامل بها مدرب منتخبنا الاولمبي ناظم شاكر بواقعية عندما وصف المنتخب الإيراني بالعقبة الحقيقية في ظل مؤشرات لنوع خاص من التفاؤل الممزوج بالحذر المنطقي لدى المدرب نرى وبشكل واضح أن مهمة منتخبنا في مستهل المشوار تواجه صعوبة لكنها لا تستسلم للمستحيل اذا ما وجدت برنامجا إعداديا مكثفا للتعامل مع هذه العقبة وبما يتطلب العمل لمواجهتها والوصول الى الدور الثالث للتصفيات المؤدية إلى النهائيات.وبطبيعة الحال فان الوصول إلى الدور الثالث دور التجمع لابد ان يتطلب عملاً كبيراً وجهدا ليس بالعادي سواء من قبل الجهاز الفني التدريبي ومن قبل الاتحاد العراقي لكرة القدم الذي يفترض ان يعبىء كل عوامل الدعم منذ الآن لمهمة الاولمبي الذي كتب له بان يستعد لمجابهة المنتخب الإيراني في وقت يأتي موازيا لتوقيتات إجراء انتخابات الاتحاد العراقي في حزيران المقبل ما يؤكد بان نصيب الاهتمام بمسيرة المنتخب الاولمبي ستكون منقوصة طالما سيصب الجميع اهتمامهم للحملات الانتخابية وهذه واحدة من ابرز المشاكل الفنية التي سيواجهها المنتخب في المرحلة المقبلة في وقت يتطلب فيه انخراطه بمعسكرات ومباريات على مستوى مهم وحيوي على صعيد التجريب.وإذا رجعنا إلى الوراء وتحديدا إلى الفترة التي خاض فيها منتخبنا الاولمبي التصفيات المؤدية إلى اولمبياد بكين 2008 سنتلمس الفارق الكبير بين ما كان يمر به المنتخب الاولمبي وما يعانيه اليوم وخصوصا في مسألة التأخير الواضح في رحلة إعداده وتحديد هوية جهازه الفني في وقت يتفق الجميع بأنه غير مناسب ومتأخر على العكس من المنتخب الاولمبي الذي خاض مهمة التصفيات لاولمبياد بكين عندما كان يعيش نوعا من الاستقرار والمتابعة وإشراف على تلك المهمة عندما كان العامل الإداري الذي تصدى له أمين سر الاتحاد العراقي السابق احمد عباس بطريقة مثالية.وفي حجم مستوى المسؤولية كان فيها منتخبنا على بعد خطوات قليلة من بلوغ الاولمبياد لولا الملابسات التي رافقت اللحظات الأخيرة في مسيرته.أما الآن فالمنتخب تعطلت مسيرة إعداده كثيراً في الوقت الذي أمضت فيه بقية المنتخبات برامج تحضير مهمة وعلى وجه الخصوص المنتخب الإيراني الذي يشكل عدد من لاعبيه الوجوه الواعدة التي ظهرت مع المنتخب الإيراني في نهائيات كأس الأمم الآسيوية الأخيرة في قطر والتي استفادت كثيرا من تجربة المدرب افشين قطبي الذي يستهوي لعبة المغامرة بالوجوه الشابة.ان ما ينتظر المنتخب الاولمبي اذا ما كنا في إطار الواقعية ، يحمل بين طياته الكثير من أوجه المصاعب الفنية ولأسباب معروفة منها توقفنا عنده هنا لاسيما وان مصير المنتخب أصبح مرهونا بعمل يمتد لأكثر من سبعين يوما ستحدد الكثير من ملامح المشوار في مهمة التصفيات ما يستوجب تدخلا فعالا ومبكرا من قبل الاتحاد العراقي لكي يرسم مع الجهاز الفني خطوط مستقبل منتخبنا الاولمبي في مهمته المقبلة.نحن هنا لا نريد ان نقلل من عزيمة جهازنا الفني الذي سيتصدى لمهمة تخطي إيران وبلوغ الدور الثالث من التصفيات التي يعني الوصول اليه قطع نصف مسافة الطريق باتجاه اولمبياد لندن 2012 ، بقدر ما نريد ان يكون عمله قائما على أساس هذه الحقائق فكل شيء بات مختلفا الآن عن مشوار رحلة التصفيات المؤهلة إلى اولمبياد بكين ليس على الصعيد الفني للمنتخب ، بل حتى على الصعيد الإداري للاتحاد الذي كان يواجه استقرارا في عمله ومكرسا كل جهده لمسيرة الاولمبي.
وجهة نظر: ما ينتظر الاولمبي

نشر في: 1 إبريل, 2011: 07:11 م







