وديع غزوانمن جملة القضايا التي حرصت المدى على التمسك بها، مواظبتها على إقامة معارض الكتاب الدولي في أربيل كل عام، حتى يمكن أن تقول إن هذا الأمر صار تقليداً تاريخياً ميز المؤسسة وعملها وسط الانتشار الواسع للمؤسسات الإعلامية.إن الاهتمام بالنشاطات الثقافية ومتابعتها ومنها إقامة معارض الكتب، قد نما وتطور بشكل ملحوظ ليس بشكل كمي بل بنوع الكتب وطبيعتها التي تبحث في العديد من القضايا التي تهم القارئ،
ونحسب أن سعي مؤسسة المدى للإعلام والثقافة والفنون لفتح فضاءات المعرفة أمام المواطن بأيسر السبل، له علاقة وثيقة بحرصها على إشاعة وترسيخ مفاهيم الديمقراطية في مجتمعنا التي بقينا محرومين منها لعقود طوال.. ولا يمكن لأي ديمقراطية حقيقية ان تتحقق من دون توفير أرضية وقاعدة لها، ومن أبرز أسسها ضمان حصول المواطنين على حقهم في العلم والمعرفة.وربما يسأل سائل ما علاقة علوم الفيزياء أو الفلك او دواوين الشعر وكتب الجغرافيا والزراعة بالديمقراطية، فنقول ببساطة من المهم أن قراءة أي كتاب ومهما كان تخصصه يعني توسعاً في أفق المواطن ومداركه تجعله أكثر قدرة على معرفة احتياجاته ودوره في بناء المجتمع، لذا فليس من الغرابة ان يكون أكثر المنظرين في شؤون السياسة هم أكثرهم إلماماً بالعلوم بمختلف أنواعها.اليوم ونحن نشارك أهلنا في إقليم كردستان فرحة الإسهام في معرض الكتاب الدولي السادس لـ(المدى) نرى ان الواجب يحتم علينا ان نتوجه بالشكر لكل جهد خير شارك في إنجاح إقامة هذا المعرض، خاصة في ظل ظروف معقدة يعيشها العراق ومن ضمنه كردستان، تتجلى في رسم طريق المستقبل لتحقيق مطالب الجماهير المشروعة.. طريق يستدعي فهماً للتحديات وللظروف والثقافات التي عششت في نفوس البعض منا تحتاج الى شجاعة لتجاوزها للانطلاق بثبات نحو فضاءات الحرية الحقة.معرض أربيل الدولي السادس لـ(المدى) اسهامة على هذا الطريق وتوضيح ملامحه، لذا فإن طموحاتنا أن تثمر بذور الخير التي نلمسها من خلال الكتب المعروضة خيراً للعراقيين بمختلف مكوناتهم من عرب وكرد وتركمان وغيرهم، وذلك عندما تعمم تجربة (المدى) لتشمل كل محافظات العراق.
كردستانيات :معرض للكتب.. طموح مشروع

نشر في: 1 إبريل, 2011: 07:27 م







