بغداد / المدى
سجّل منفذ طريبيل الحدودي مع الأردن تراجعاً نسبياً في وتيرة العمل عقب بدء تطبيق التعرفة الجمركية الجديدة مطلع العام الحالي، وسط تأكيدات رسمية باستمرار الإجراءات دون استثناء، وتوقعات خبراء بعودة النشاط للارتفاع مستندة إلى إعفاءات سارية واتفاقيات نافذة مع الجانب الأردني.
وأكد قائممقام قضاء الرطبة، عماد الريشاوي، عدم وجود أي تغيير أو استثناء في الرسوم المعتمدة في المنفذ، مشيراً إلى أن العمل مستمر وفق التعرفة الجديدة وآلية البيان المسبق دون تعديل.
وقال الريشاوي في تصريح صحفي إن «الحركة التجارية عبر منفذ طريبيل بعد 1/1/2026 شهدت تراجعاً بنسبة تصل إلى 15% مقارنة بما كانت عليه قبل تطبيق التعرفة الجديدة وآلية البيان المسبق»، مبيناً أن «الإجراءات الحالية مطبّقة على الجميع دون استثناء».
وأضاف أن «الجهات المعنية تتابع سير العمل في المنفذ بشكل مستمر لضمان انسيابية الإجراءات وتنظيم حركة الاستيراد والتصدير وفق الضوابط المعتمدة»، لافتاً إلى أن «أي تغيير في الرسوم أو التعليمات سيُعلن عنه رسمياً عبر القنوات الحكومية المختصة».
من جانبه، استبعد الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي أن يتأثر عمل المنفذ بالتعرفة الجديدة التي فرضها العراق. وقال لوكالة شفق نيوز إن «الأردن وقّع اتفاقية مع العراق عام 2019 نصّت على إعفاء 393 سلعة أردنية من الرسوم الجمركية، ومنحت سلطات العقبة تخفيضاً لأجور المناولة بنسبة 75% لتسهيل دخول السلع من العقبة إلى العراق».
وأوضح أن «منفذ طريبيل يُعدّ الأكثر نشاطاً في الاستيراد، إذ تمرّ عبره قرابة 45% من السلع مقارنة بالمنافذ الأخرى». وأضاف أن «أكثر من 4 مليارات دولار دخلت عبر منفذ طريبيل خلال عام 2024، مقابل 333 مليون دولار عبر منفذ الشلامجة، وأقل من ذلك عبر منفذي مندلي أو زرباطية»، مؤكداً أن «هذه المعطيات تجعل طريبيل أنشط من بقية المنافذ، وأن تطبيق التعرفة الجديدة قد يعزّز نشاطه على حساب منافذ أخرى».
وأكد المرسومي أن «الاتفاقية ما زالت سارية حتى الآن، وبالتالي فإن السلع الأردنية غير متأثرة بالرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها العراق».
ويُشار إلى أن الحكومة العراقية بدأت، مع مطلع العام الحالي، تطبيق تعرفة جمركية جديدة على عدد من السلع المستوردة وبنسب متفاوتة، ما أفرز ردود فعل متباينة.









