TOP

جريدة المدى > سياسية > تواقيع لاستجواب الوزيرة.. تصعيد برلماني ضد قرارات اقتصادية تمس الموظفين

تواقيع لاستجواب الوزيرة.. تصعيد برلماني ضد قرارات اقتصادية تمس الموظفين

نشر في: 20 يناير, 2026: 12:02 ص

بغداد / المدى
يتصاعد الحراك النيابي اعتراضاً على قرارات اقتصادية صدرت عن المجلس الوزاري للاقتصاد، وسط تحذيرات من انعكاساتها على الموظفين وأصحاب الشهادات العليا، بالتزامن مع مطالبات بإلغائها، وكشف وثائق برلمانية عن شروع نواب بجمع تواقيع لاستضافة وزيرة المالية لمساءلتها بشأن ملفات مالية وإدارية.
وأعلنت كتلة «صادقون» النيابية، أمس الاثنين، تحفظها على قرارات المجلس الوزاري للاقتصاد برئاسة رئيس الوزراء «المنتهية ولايته» محمد شياع السوداني، ورفضها إيقاف التعيينات والعلاوات وزيادة الضرائب، بالتوازي مع مطالبات نيابية بإلغاء قرار حكومي يخص أصحاب الشهادات والعاملين في مؤسسات الدولة.
وقال رئيس الكتلة، عدي عواد، في مؤتمر صحفي، إن الكتلة تابعت ما صدر عن المجلس الوزاري للاقتصاد من قرارات، مؤكداً ترحيبها بأي خطوة تصب في مصلحة الشعب العراقي وبما ينسجم مع مبادئ العدالة الاجتماعية. وأضاف أن الكتلة تسجّل تحفظها على عدد من القرارات التي انعكست على المواطن، ولا سيما تلك المتعلقة بالضرائب والحقوق الوظيفية والعلاوات والترفيعات، مؤكداً ضرورة إعادة النظر بها، ومشدداً على أن أي إجراءات يجب ألا تكون على حساب المواطن أو تمس حقوقاً مكتسبة كفلها الدستور.
وأوضح عواد أن الكتلة، وانطلاقاً من واجبها التشريعي والرقابي، تؤكد تقديم ورقة إصلاح مالي واقتصادي، وتشدد على أهمية الحوار والتكامل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، مبيناً رفضها إيقاف التعيينات والعلاوات واحتساب الشهادات لمدة عشر سنوات، إضافة إلى رفض زيادة التعرفة الجمركية والضرائب. وأشار إلى أن الكتلة قدمت ورقة إصلاحية إلى رئاسة مجلس النواب، طالبت باعتمادها ضمن البرنامج الإصلاحي المقدم للحكومة المقبلة، لافتاً إلى وجود سوء إدارة واضح في ملف الموارد، وعدم اهتمام ببعض الشرائح، وأن جزءاً من الإصلاح يتحقق عبر الورقة المقدمة من كتلة صادقون.
وفي السياق ذاته، أظهرت وثيقة رسمية صادرة عن مجلس النواب مطالبة نيابية بإلغاء قرار مجلس الوزراء المتعلق بأصحاب الشهادات والعاملين في مؤسسات الدولة، لما يحمله من آثار سلبية تمس هذه الشريحة. ووجّهت لجنة نيابية كتاباً إلى رئيس مجلس النواب، طالبت فيه بالموافقة على إلغاء قرار حجب المخصصات لذوي الكفاءات والشهادات العليا، معتبرة أن الإجراء يمس الواقع المعيشي لهذه الفئة ولا ينسجم مع مبادئ العدالة.
وأكدت الوثيقة أن حجب المخصصات لا يمثل حلاً اقتصادياً، بل يُعد إساءة لقيمة العلم وضرباً لأسس التنمية، مشيرة إلى أن الحكومة تتحمل مسؤولية معالجة الأزمة عبر إصلاح الخلل ومحاربة الهدر والفساد، بدلاً من معاقبة الكفاءات. وأضافت أن استمرار هذه الإجراءات يضر بالثروة الوطنية المتمثلة بالطاقات العلمية، داعية إلى حماية حقوقهم الوظيفية وعدم تحميلهم أعباء الأزمة المالية، وقد وقّع على الكتاب عدد من النواب.
وفي تطور موازٍ، شرع أعضاء في مجلس النواب العراقي، أمس الاثنين، بجمع تواقيع رسمية لاستضافة وزيرة المالية طيف سامي داخل البرلمان، استناداً إلى الصلاحيات الدستورية والرقابية للمجلس، وعلى خلفية ملفات تتعلق بالتخصيصات المالية، والتعيينات، وآليات تمويل المحافظات وإقليم كوردستان.
وأفادت وثائق رسمية موجّهة إلى رئاسة مجلس النواب بأن طلب الاستضافة يستند إلى أحكام المادة (61) من الدستور، ويهدف إلى مساءلة وزيرة المالية بشأن ما وصفه النواب بـ«مخالفات جوهرية وانحرافات خطيرة» في تنفيذ قانون الموازنة الاتحادية للأعوام الأخيرة. ووفقاً للوثائق التي نشرتها وكالة شفق نيوز، تتضمن محاور الاستضافة عدم الالتزام بتوزيع التخصيصات المالية بعدالة وتوازن بين المحافظات، خلافاً لأحكام الدستور وقانون الموازنة، إضافة إلى ملاحظات ديوان الرقابة المالية بشأن تقليص الإيرادات الجمركية وحرمان بعض المحافظات من مستحقاتها القانونية.
كما شملت المحاور عدم تطبيق أحكام المادة (29) من قانون الإدارة المالية والدين العام المتعلقة بحقوق المحافظات، إلى جانب اتهامات بتجاوز السقوف القانونية في ملف التعيينات خلال الأعوام 2023 و2024 و2025، وعدم الالتزام بالضوابط المالية النافذة. وتضمنت أيضاً اعتراضات على آليات تمويل إقليم كوردستان خارج الشروط القانونية، وتعطيل تمويل المنافذ الحدودية رغم كونها مورداً سيادياً مهماً، ما ألحق، بحسب مقدمي الطلب، ضرراً مباشراً بالإيرادات العامة.
وأظهرت قوائم مرفقة أن عشرات النواب وقّعوا على طلب الاستضافة، مع تدوين ملاحظات بخط اليد تطالب بـ«استضافة وزيرة المالية بشكل عاجل» و«مناقشة ملف التخصيصات وحقوق المحافظات». ومن المقرر أن تحيل رئاسة مجلس النواب الطلب إلى اللجان المختصة تمهيداً لتحديد موعد رسمي لجلسة الاستضافة.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

مقالات ذات صلة

تاريخ مثير للجدل يعود: ماذا تحمل «نسخة المالكي الثالثة»؟
سياسية

تاريخ مثير للجدل يعود: ماذا تحمل «نسخة المالكي الثالثة»؟

بغداد/ تميم الحسن يتصاعد القلق داخل أوساط من التحالف الشيعي الحاكم من احتمال أن «يتمرد» نوري المالكي، زعيم ائتلاف دولة القانون، على شروط «الإطار التنسيقي» في حال عودته إلى رئاسة الحكومة، وسط مخاوف من...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram