TOP

جريدة المدى > سياسية > شهادة تكريمية لفخري كريم لاسهاماته في ترسيخ قيم التضامن والسلام

شهادة تكريمية لفخري كريم لاسهاماته في ترسيخ قيم التضامن والسلام

نشر في: 20 يناير, 2026: 12:08 ص

القاهرة / المدى
كرمت منظمة تضامن الشعوب الأفريقية والآسيوية، الاستاذ فخري كريم رئيس لجنة السلم والتضامن العراقية، ورئيس مؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون، لإسهاماته في ترسيخ قيم التضامن والسلام والعمل المشترك، اضافة إلى تكريم شخصيات عربية اخرى.
وتسلم شهادة التكريم الدكتور جاسم الخلفي، نائب رئيس المنظمة، نيابة عن الأستاذ فخري كريم.
وقال الحلفي في كلمته:
يشرفني أن أتسلم هذه الشهادة التكريمية نيابة عن رفيق الدرب والصديق العزيز والقيادي اليساري البارز، الأستاذ فخري كريم.
ويطيب لي أن أتسلمها من أعرق منظمة تعنى بالتضامن والسلام بين الشعوب، شهادة يمنحها العارفون بمن نذروا أرواحهم لقيم الخير والإنسان.
ويسعدني أن أتقدم بخالص الشكر والامتنان لسيادتكم على هذه المبادرة الكريمة، وعلى لطفكم واهتمامكم الراقي.
وأستاذنكم أن أتحدث باختصار عن الأستاذ فخري كريم، ليس بوصفه مثقفًا وناشرًا فحسب، بل كصوت جعل من الثقافة جسراً للتضامن، ومن الكلمة مساحة للسلام العادل، ومن الوعي أداة للدفاع عن حقوق الشعوب في الكرامة والحرية.
إنه يمثل نموذج المثقف العضوي الذي حول الثقافة إلى بنية تحتية للتغيير، وإلى لغة مشتركة تقرب بين الناس بدل أن تفرقهم. بدأ مشروعه مبكرًا بتأسيس دار نشر في بغداد، ثم تعمقت رؤيته لاحقًا بإطلاق فكرة "النهج" كمنصة نقدية لتجديد الفكر وتوسيع أفق الأسئلة، وتثبيت معنى العدالة الاجتماعية بوصفها شرطًا للسلام، ومعنى الحرية بوصفها حقًا لا منّة.
ومن هذه التجربة، تبلور مشروع "المدى"، الذي جمع بين النشر والإعلام والفنون في مؤسسة مدنية تؤمن بأن الديمقراطية تبنى بالوعي، وأن السلام ليس هدنة بين نزاعين، بل عقد كرامة متبادل واحترام للتعدد، واعتراف بحق المختلف في أن يعيش آمناً وحراً.
وبعد عام 2003، عادت "المدى" للعمل في قلب المجال العام: صحيفة تكشف الفساد لأنه عدو مباشر للعدالة، ومعارض وكتب ومكتبات تعيد الاعتبار للقراءة لأن الجهل وقود العنف، ومبادرات ثقافية تدعم المبدعين لأن الإبداع هو الوجه الناعم لحرية الشعوب. وفي كل ذلك ظل منحازًا للحراك المدني وحقوق الإنسان، مدافعًا عن حرية الكلمة، مؤمنًا بأن الثقافة مقاومة يومية ضد الطائفية والتطرف وتجارة اليأس، حتى وهو يواجه المخاطر ومحاولات الاغتيال والتشويه.
ولا أريد أن أطيل عليكم. فالأستاذ فخري كريم شخصية عراقية ذات امتداد عربي ودولي، ارتبطت بصداقات ومشاريع عمل مع مثقفين وشخصيات تنويرية وإنسانية، وجعلت من التواصل بين الشعوب قيمة عملية لا شعارًا، ومن التضامن ممارسة تساند المظلوم وتدافع عن حقه في الحياة والكرامة.
سيرته طويلة، لكنها في جوهرها ليست سيرة فرد فحسب، بل سيرة مشروع: أن يبقى السلام مرتبطًا بالعدالة، وأن تبقى العدالة مرتبطة بحقوق الناس، وأن تبقى الكرامة عنوانًا لا يقبل المساومة.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

مقالات ذات صلة

تاريخ مثير للجدل يعود: ماذا تحمل «نسخة المالكي الثالثة»؟
سياسية

تاريخ مثير للجدل يعود: ماذا تحمل «نسخة المالكي الثالثة»؟

بغداد/ تميم الحسن يتصاعد القلق داخل أوساط من التحالف الشيعي الحاكم من احتمال أن «يتمرد» نوري المالكي، زعيم ائتلاف دولة القانون، على شروط «الإطار التنسيقي» في حال عودته إلى رئاسة الحكومة، وسط مخاوف من...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram