علي حسين
أُتابع تصريحات النائب البرلماني المخضرم، محمد الصيهود، حين يتحدث عن احقية السيد نوري المالكي بالجلوس من جديد على كرسي رئاسة الوزراء ، وابتسم حيت اراه يفند مقولة " المجرب لا يجرب " ، فهو يعتقد ان هذا الشعار لا ينفع في العراق ، واصفق له وهو يبصم بالعشرة أن رأي المرجعية تغير تجاه السيد المالكي ، فالرجل معذور ، فعلى مدى سنوات ذاق حلاوة وامتيازات ائتلاف دولة القانون عندما كان احد صقوره ، ليعلن ذات يوم ان لا بديل عن المالكي إلا المالكي، بعدها سيعلن الصيهود القطيعة مع السيد المالكي وليخرج علينا ليقول ان العراق لم يجن من المراحل السابقة إلا الويلات .
اثقلت صفحات "الكوميديا" في العراق النقاش الذي يعلو كل يوم في مجالس سياسيينا حول، " كرسي رئاسة الوزراء "!! والله العظيم يا جماعة "مهزلة"، عليكم أن تخجلوا، تتنافسون باسم المواطن المغلوب على امره على نهب الضحك على عقول البسطاء والعبث بأمستقبلهم ، وكأنّ حالة الفشل التي عشناها كان السبب فيها كائنات فضائية .، وليس تقلب سنوابنا"الأشاوس"، ساعة يقدمون الولاء للسوداني، وفي أخرى يحاولون أن ينالوا بركة السيد المالكي..عن اي محرب يتحدث النائب الصيهود وهو يسخرون من العراقيين ، في تصريحات متقلبة من اليمين الى اليسار .
يدرك السيد الصيهود ، وهو يسخر من احلام العراقيين بحكومة حقيقية تلبي مطالبهم ، أن المواطن العراقي ذاق الاذى والظلم مضاعفاً حين حاول الصيهود ومن معه تحميلهم وزر ما يجري من فشل سياسي وخدمي ،. واليوم يذوق المواطن مرارة الفشل الذي كان الصيهود ولا يزال احد ابطاله
ولهذا اتمنى على السيد الصيهود ان تيقرا كتاباً صغيراً للمواطن "البغدادي" علي الوردي اسمه "وعّاظ السلاطين"، ففي هذا الكتاب ستجد كما وجدنا نحن قرّاء هذا العلامة حكايتنا جميعاً مع مندوبي الطائفية والخراب الذين يعتقدون أن الحــلَّ لأزمات البلد هو في تحويل الشعب إلى قبائل، كل منها تبحث عن سلطان يضحك عليها. الوطنية ياعزيزي النائب ليست لقاءات تلفزيونية ولا بيانات ثورية ، إنها مسيرة خالية من الكذب على الناس.
قد يستمر السيد محمد الصيهود بمفاجآته على الفضائيات، وعلى أية حال كان هو نفسه مفاجأة الديمقراطية العراقية الحديثة، مثلها مثل الكثيرين من الذين حصدوا المناصب والأموال من خلال خطاب طائفي يتغير بين الحين والآخر، ظلّ يتصدر المشهد في كل انتخابات، مثلما يتصدر اليوم مثنى السامرائي مزادات النزاهة .
للأسف الذين ساهموا في انتشار الفشل وتعطيل مسيرة التنمية تجدهم اليوم يلقون خطاباتهم عن الديمقراطية ، والحقيقة هي أن العراق لم يكن في أي يوم من الأيام بالنسبة لهم سوى مغارة علي بابا .









