بغداد/المدى
اعتبرت مجلة "أمريكان كونسيرفاتيف" في مقال نشرته اليوم الجمعة أن واشنطن تذل الاتحاد الأوروبي علنا من خلال قضية غرينلاند لرفضه التوصل إلى اتفاق مع روسيا لإنهاء النزاع في أوكرانيا.
وتساءل صاحب المقال، الباحث الإيرلندي فيليب بيلكنغتون: "لماذا تشعر إدارة (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب بالحاجة إلى توبيخ الأوروبيين علنا كما لو كانوا خادما سيئ السلوك؟ لأن الأوروبيين لا يصغون. لقد أخبر الرئيس وحاشيته الأوروبيين مرارا وبوضوح تام أن الحرب في أوكرانيا يجب أن تنتهي، وأن على أوروبا إيجاد سبيل للعيش بسلام مع روسيا".
وتابع صاحب المقال: "لكن الأوروبيين عادوا إلى سلوكهم العدائي المعهود، واستخدموا كل الوسائل المتاحة لتخريب أي مفاوضات، ناهيك عن أي بنية أمنية مستقبلية، في كل منعطف. ويبدو أن استراتيجيتهم هي محاولة إطالة أمد الحرب حتى عام 2029، بانتظار وصول مرشح ديمقراطي إلى السلطة ليحارب الروس نيابة عن الأوروبيين".
ووصف المقال هذا الموقف بأنه ليس غير أخلاقي فحسب بل وقائم على الوهم، لأن "الحرب فشلت في هزيمة روسيا، بينما كانت هزيمة روسيا هي ما يهم الديمقراطيين بعد فضيحة "التدخل الروسي"، وبالتالي، أصبحت الحرب الآن غير ذات أهمية، حيث وجد الديمقراطيون في ملفات إبستين لعبة جديدة يتلاعبون بها".
وحسب بيلكنغتون، فإن "القادة الأوروبيين أضعف من أنيتعاملوا مع المشكلة (النزاع في أوكرانيا) بأنفسهم، وهم يرفضون السماح لأي شخص آخر بالتعامل معها نيابة عنهم. لهذا السبب، علينا أن نتوقع استمرار الإهانات حتى يتخلى الأوروبيون عن كبريائهم (إن بقي لديهم شيء منه)، ويعترفوا بخسارة الحرب، ويدركوا أن عليهم التعايش مع الروس".
وأمس الخميس وخلال خطاب ألقاه في دافوس، صرح ترامب بأن أوروبا تسير في الاتجاه الخاطئ. كما انتقد الاتحاد الأوروبي وبريطانيا لعدم استخدامهما مواردهما الطبيعية على النحو المطلوب.










