TOP

جريدة المدى > عربي و دولي > تحشيدات عسكرية أميركية وزيارات لإسرائيل ترفع منسوب القلق من ضربة محتملة ضد إيران

تحشيدات عسكرية أميركية وزيارات لإسرائيل ترفع منسوب القلق من ضربة محتملة ضد إيران

نشر في: 25 يناير, 2026: 12:02 ص

 متابعة / المدى

 

منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية في إيران، تصاعدت حدة التوتر بين طهران وواشنطن، مع انتقال الخطاب الأميركي من الإدانة السياسية إلى التلويح الصريح بالخيار العسكري، وسط تحركات عسكرية مكثفة في الشرق الأوسط ومؤشرات على تنسيق أمني أميركي–إسرائيلي تحسباً لأي تطور ميداني.

 

ودخلت الولايات المتحدة على خط الاحتجاجات الشعبية في إيران منذ أيامها الأولى، لتلوح في الأفق سيناريوهات تصعيدية، من بينها احتمال توجيه ضربة عسكرية. وفي هذا السياق، وصل قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» براد كوبر، السبت، إلى إسرائيل، عقب زيارة أجراها رئيس جهاز الموساد ديفيد برنيع إلى الولايات المتحدة الأسبوع الماضي.
وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن زيارة قائد «سنتكوم» تهدف إلى «التنسيق في حال وقوع هجوم محتمل على إيران»، مشيرة إلى أنه سيلتقي مسؤولين رفيعي المستوى، إلى جانب رؤساء الأجهزة الأمنية.
ويأتي ذلك في وقت علّقت فيه عدة شركات طيران رحلاتها من وإلى دول في الشرق الأوسط وعبر أجوائها، على خلفية التوترات المتصاعدة بين واشنطن وطهران، وما تثيره من مخاوف بشأن اضطرابات أوسع نطاقاً في المنطقة.
وفي مساء الجمعة، حذّر مسؤول إيراني رفيع المستوى من أن بلاده ستتعامل مع أي هجوم باعتباره «حرباً شاملة»، مؤكداً: «سنرد بأشد الطرق».
وفي الأيام الأخيرة، أفادت تقارير إعلامية بتعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، بما في ذلك إرسال حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن». وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق تحرك أسطول حربي ضخم باتجاه الشرق الأوسط، يضم حاملة طائرات وعدداً من المدمرات، قائلاً: «لدينا الكثير من السفن المتجهة إلى هناك، وسنرى ما سيحدث… أفضّل ألا يحدث شيء».
من جهته، أوضح مسؤول إيراني أن بلاده «تأمل ألا يكون هذا الحشد العسكري يهدف إلى صراع حقيقي»، لكنه شدد على أن الجيش الإيراني «مستعد لأسوأ السيناريوهات».
وفي أواخر ديسمبر الماضي، هدّد ترامب بالتدخل في حال إطلاق النار على المتظاهرين، لتبدأ لاحقاً مرحلة من التنديد والتحذير الأميركيين من أن الولايات المتحدة «لن تقف مكتوفة الأيدي» إذا استُخدم العنف ضد المحتجين.
ومطلع يناير، صعّد ترامب لهجته مهدداً بضربة عسكرية مباشرة ضد إيران، قبل أن يحذر الإيرانيين من أن أي إعدام في صفوف المتظاهرين سيقابل «بضربة لم تختبر إيران مثيلاً لها من قبل».
وفي الرابع عشر من يناير الجاري، بلغت التوترات ذروتها مع سحب القوات الأميركية أفراداً من قاعدة «العديد» في قطر، وتحويل مسارات الرحلات الجوية بعيداً عن الأجواء الإيرانية، تحسباً لضربة وشيكة.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية، أمس السبت، إن «تقديرات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تشير إلى أن زيادة الانتشار العسكري الأميركي قد تكون مقدمة لهجوم على إيران، أو تشكل تهديداً عسكرياً ذا مصداقية للضغط على طهران من أجل التوصل إلى اتفاق أفضل من الاتفاق الذي تحقق في عهد الرئيس باراك أوباما».
ونقلت الهيئة عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إنه «في حال وقوع هجوم على إيران سيتم إبلاغ المواطنين مسبقاً وبشكل كاف»، كما نقلت عن مصدر أمني قوله: «لا يوجد حالياً أي تنسيق عملياتي بشأن إيران، وموقف الرئيس دونالد ترامب غير واضح».
والخميس، قال ترامب إن «قوة عسكرية هائلة تتجه نحو إيران»، مؤكداً أنه «يراقبها عن كثب». وخلال تصريحات أدلى بها على متن طائرة الرئاسة الأميركية، أشار إلى أنه هدد إيران بضربة في حال تنفيذ إعدامات، مدعياً أنه «أوقف 837 عملية إعدام».
وأضاف: «لدينا الكثير من السفن في طريقها إلى المنطقة، كما أن لدينا حاملة طائرات متجهة إلى هناك أيضاً. سنرى ما الذي سيحدث. لا أريد أن يحدث أي شيء، لكن سيتعين علينا أن نرى ما سيحدث».
وفي تصريحات لوكالة «رويترز»، قال مسؤول إيراني كبير، شريطة عدم الكشف عن هويته، إن إيران ستتعامل مع أي هجوم، سواء كان محدوداً أو شاملاً، على أنه «حرب شاملة»، مضيفاً أن البلاد في «حالة تأهب قصوى»، وأن الرد سيكون «بأقوى طريقة ممكنة».
وفي خضم هذا التصعيد، دعا ترامب الشعب الإيراني إلى السيطرة على مؤسسات الدولة، وطمأن الإيرانيين بأن «المساعدة في طريقها إليهم». وبالتزامن، واصلت التعزيزات العسكرية الأميركية تحركها نحو المنطقة، بما في ذلك حاملة الطائرات «لينكولن» وأصول دفاعية وجوية إضافية، وسط تقارير إسرائيلية تشير إلى أن الانتشار الأميركي بلغ أعلى مستوى له منذ ثمانية أشهر.
ورغم أن ترامب أعلن لاحقاً التراجع عن سيناريو الضربة العسكرية، مبرراً ذلك بوقف طهران عمليات إعدام كانت مقررة بحق متظاهرين، فإن لهجته التصعيدية عادت مجدداً، مهدداً بـ«محو إيران عن وجه الأرض» في حال تنفيذ تهديدات باغتياله.
وفي ختام هذا المشهد المتوتر، أكدت الخارجية الأميركية لقناة «سكاي نيوز عربية» أن الرئيس ترامب حذر طهران من تداعيات استمرار برنامجها النووي والصاروخي، مشددة على أن واشنطن تراقب الوضع «عن كثب».

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

مقالات ذات صلة

القوات السورية و«قسد» على حافة استئناف القتال مع اقتراب انتهاء الهدنة

القوات السورية و«قسد» على حافة استئناف القتال مع اقتراب انتهاء الهدنة

 متابعة / المدى تتجه الأنظار إلى شمال سوريا مع اقتراب انتهاء مهلة وقف إطلاق النار بين القوات الحكومية السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، وسط تحشيدات عسكرية متبادلة ومساعٍ أميركية ـ دولية لتفادي عودة...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram