متابعة/ المدى
توعد رئيس السلطة القضائية في إيران، اليوم الأحد، المحرّضين على الاحتجاجات بأنهم سيلقون عقاباً بدون أدنى تساهل.
ووفقاً لوكالة "فرانس برس"، فقد بدأت التظاهرات في 28 كانون الأول/ ديسمبر 2025 على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، واتّسع نطاقها لترفع شعارات مناهضة لسلطات البلاد.
لكن الاحتجاجات خمدت عقب حملة أمنية نُفّذت في ظل حجب الإنترنت، وهو ما عزل البلاد إلى حد كبير عن العالم الخارجي، بحسب الوكالة.
بينما قال رئيس السلطة القضائية في إيران غلام حسين محسني إيجي، إن "الشعب يطالب عن حق بمحاكمة المتّهمين والمحرضين الرئيسيين على أعمال الشغب والإرهاب والعنف بأسرع ما يمكن ومعاقبتهم إذا ثبتت إدانتهم".
وأضاف: "يجب اعتماد أقصى درجات الصرامة في التحقيقات"، مؤكداً أن "العدالة تقتضي محاكمة ومعاقبة، بدون أدنى تساهل، المجرمين الذين حملوا السلاح وقتلوا الناس، أو أشعلوا حرائق أو خرّبوا أو ارتكبوا مجازر".
هذا وأعلنت السلطات الإيرانية، في وقت سابق، أول حصيلة إجمالية رسمية لأعمال العنف بلغت 3117 قتيلاً، غالبيتهم العظمى 2427 من قوات الأمن أو المارة، وليسوا من المتظاهرين الذي تصفهم بـ"مثيري الشغب".
يذكر أن مجلة "تايم" الأميركية قد كشفت، اليوم الأحد، أن حصيلة القتلى في الاحتجاجات التي شهدتها إيران يمكن أن يتجاوز 30 ألفاً خلال يومين فقط.
واندلعت الاحتجاجات في إيران في 28 كانون الأول/ ديسمبر 2025، على خلفية أزمة اقتصادية حادة تشهدها البلاد، حيث كان التجار أول من نزلوا إلى الشوارع، قبل أن تمتد الاحتجاجات الجماهيرية إلى المدن الرئيسية في الثامن والتاسع من كانون الثاني/ يناير الجاري.
ووصف قادة في طهران الاحتجاجات بأنها "مؤامرة خارجية"، متهمين إسرائيل والولايات المتحدة بالوقوف وراءها، ومحملين إياهما المسؤولية عن سقوط آلاف القتلى، في وقت تصاعد فيه الخطاب الرسمي ضد ما تعتبره السلطات تدخلاً أجنبياً في الشؤون الداخلية للبلاد.









