TOP

جريدة المدى > خاص بالمدى > مخاوف في الإقليم من انعكاس الأزمة المالية في بغداد على رواتب الموظفين

مخاوف في الإقليم من انعكاس الأزمة المالية في بغداد على رواتب الموظفين

نشر في: 27 يناير, 2026: 12:22 ص

 السليمانية / سوزان طاهر

تتزايد المخاوف في إقليم كردستان من احتمال تأثر رواتب الموظفين بالأزمة المالية التي تمر بها الحكومة الاتحادية في بغداد، في ظل غياب أي تعليمات رسمية بشأن آلية الصرف لعام 2026، واستمرار الجدل بين الجانبين حول تنفيذ الاتفاقات المالية المبرمة.
وأعلنت وزارة المالية والاقتصاد في إقليم كردستان عدم تسلّمها أي قرار أو تعليمات من وزارة المالية الاتحادية تتعلق بإجراءات صرف رواتب الموظفين ومتقاضي الرواتب لعام 2026، نافية وجود أي اتفاق أو قرار جديد بشأن آلية توزيع الرواتب.
وذكرت الوزارة في بيان أنه «حتى هذه اللحظة لم يصل إلى وزارة المالية في إقليم كردستان أي قرار أو تعليمات من وزارة المالية في الحكومة الاتحادية بخصوص إجراءات صرف الرواتب للسنة المالية 2026»، مؤكدة أنه «لا يوجد حتى الآن أي اتفاق أو قرار جديد بشأن آلية توزيع الرواتب».
وأضاف البيان أن الوزارة تواصل، كما في السنوات السابقة، تنفيذ جميع الخطوات والإجراءات المتعلقة بتوزيع الرواتب، مشيرة إلى أنه «لا توجد أي عوائق أمام وزارة المالية في حكومة إقليم كردستان فيما يخص إرسال تقرير ميزان المراجعة وقوائم الرواتب»، لافتة إلى أنها بانتظار القرارات والتعليمات الجديدة الخاصة بصرف رواتب عام 2026. من جانبه، قال عضو برلمان إقليم كردستان صباح حسن إنه لا يوجد أي عائق أمام وزارة المالية الاتحادية يحول دون صرف رواتب موظفي الإقليم. وأوضح في حديثه لـ «المدى» أن «رواتب موظفي الإقليم ينبغي أن تُصرف بالتزامن مع رواتب موظفي الحكومة الاتحادية، وأن أي تأخير في ذلك يُعد غير قانوني ومخالفاً للاتفاق المبرم بين الحكومتين». وأضاف أن «التأخير لا تتحمله حكومة إقليم كردستان، باعتبارها تنتظر الإيذان من وزارة المالية الاتحادية لغرض إرسال قائمة الرواتب ومبلغ الـ120 مليار دينار من الإيرادات غير النفطية، إلا أن أي تعليمات لم تصل حتى الآن من بغداد».
في السياق ذاته، أكد عضو اللجنة المالية السابق سوران عمر وجود مخاوف حقيقية من تأخير صرف رواتب موظفي الإقليم نتيجة الأزمة المالية. وذكر لـ «المدى» أن «الاتفاق المبرم بين بغداد وأربيل تم تمديده لمدة ثلاثة أشهر وحتى شهر آذار المقبل، ولكن بشروط تفرض التزام الطرفين ببنوده».
وأشار إلى أن «الاتفاق ينص على إرسال ميزان المدفوعات وقائمة الرواتب ومبلغ الـ120 مليار دينار من الإيرادات غير النفطية، وبعدها تقوم الحكومة الاتحادية بإرسال الرواتب، إلا أن حكومة الإقليم لم تنفذ هذه الخطوات حتى الآن، ما أدى إلى تأخر صرف رواتب شهر كانون الثاني».
من جهته، أوضح المتحدث باسم حكومة إقليم كردستان بيشوا هوراماني أن حصة الإقليم في الموازنة العامة الاتحادية تبلغ 14% وفقاً لنسبة السكان، مستدركاً بالقول: «لكن ما صُرف لحكومة إقليم كردستان حتى الآن كان أقل بكثير من استحقاقها القانوني والدستوري. لسنا محرومين من راتبين فقط، بل سُلبت منا سبعة رواتب ظلماً وتعسفاً خلال السنوات الثلاث الماضية».
وكان مجلس وزراء إقليم كردستان قد أكد في وقت سابق أن «الرواتب حق قانوني ومستحق لموظفي الإقليم، ولن تتنازل عنها حكومة الإقليم ولا شعب كردستان»، مشدداً على أن المحكمة الاتحادية العليا أكدت ضرورة عدم خلط ملف الرواتب بالخلافات السياسية. وأشار المجلس إلى أن «الإقليم نفذ بنجاح الاتفاقية الثلاثية لتصدير النفط، حيث سلّم معدل 220 ألف برميل نفط يومياً إلى شركة (سومو)، وبيعت في الأسواق العالمية وسُجلت إيراداتها نقداً في خزينة وزارة المالية الاتحادية كإيرادات نهائية»، لافتاً إلى أنه «تم أيضاً إرسال حصة الخزينة الاتحادية من الإيرادات غير النفطية وميزان المراجعة الشهري، ورغم ذلك لم تصرف وزارة المالية الاتحادية أي مبالغ من مخصصات الإقليم للنفقات التشغيلية والاستثمارية، على الرغم من وجود التخصيصات في قانون الموازنة». وتأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه الحكومة الاتحادية من أزمة مالية ناجمة عن هبوط أسعار النفط، دفعت مجلس الوزراء إلى اتخاذ حزمة من القرارات، من بينها فرض ضرائب جديدة.
بدوره، عبّر عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني إدريس شعبان عن رفضه التام لأي ربط بين رواتب موظفي الحكومة الاتحادية وموظفي حكومة الإقليم. وقال لـ «المدى» إن «موظفي الإقليم ليسوا مواطنين من الدرجة الثانية، ويجب معاملتهم أسوة بموظفي بغداد، وأن تكون رواتبهم أولوية لا يجوز تأخيرها».
وأضاف أن «حكومة الإقليم التزمت التزاماً كاملاً بمطالب بغداد، وبالتالي فإن التأخير الحالي تتحمله الحكومة الاتحادية، التي لم تصرف راتبين من رواتب عام 2025، ما يستدعي معالجة هذا الخلل بشكل سريع».

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

مقالات ذات صلة

المالكي أمام ثلاثة أبواب مغلقة: تمرير هادئ.. انقسام أو ثلث معطِّل!

المالكي أمام ثلاثة أبواب مغلقة: تمرير هادئ.. انقسام أو ثلث معطِّل!

بغداد/ تميم الحسن تخيّم عاصفة من التوقعات والسيناريوهات المتضاربة على مشهد تشكيل الحكومة المقبلة، بالتزامن مع انعقاد جلسة البرلمان، اليوم الاثنين، لاختيار رئيس الجمهورية، وسط غموض سياسي غير مسبوق واتصالات خارجية مربكة. وحتى لحظة...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram