بغداد / المدى
سجلت الخطوط الساخنة المخصصة للإبلاغ عن تجار ومروجي المخدرات في العراق ارتفاعاً غير مسبوق في حجم التفاعل، في مؤشر يعكس تنامياً في الوعي المجتمعي وخطاباً أمنياً يعتمد بشكل متزايد على الشراكة مع المواطنين لمواجهة ما يُعرف بـ«السموم البيضاء».
وأكد عضو مجلس النواب ياسر إسكندر وتوت، أمس، أن معدل التفاعل مع الخطوط الساخنة الخاصة بالإبلاغ عن ما يُعرف بـ«السموم البيضاء» ارتفع بنسبة 60% خلال الأشهر الستة عشر الماضية، مشيراً إلى تسجيل تفاعل إيجابي لافت حتى من الدائرة الضيقة لتجار المخدرات أنفسهم. وقال وتوت، في تصريح صحفي، إن المخدرات «تشكل خطراً حقيقياً يهدد المجتمع، ولا تقل ضرراً عن الفكر المتطرف»، مؤكداً أن مكافحتها تندرج ضمن مسار تعزيز الأمن والاستقرار وحماية المجتمع، ولا سيما فئة الشباب، من الانزلاق إلى هذا «المستنقع الخطير». وأضاف أن العراق، ووفق الإحصائيات الرسمية، يُعد من أفضل دول الشرق الأوسط في ملف مكافحة المخدرات خلال الأشهر الماضية، بعد الإطاحة بعدد كبير من الشبكات الخطيرة، ولا سيما ما يُعرف بـ«الشركات الدولية لتجارة المخدرات». وأوضح وتوت أن نسبة التفاعل مع الخطوط الساخنة الخاصة بالإبلاغ عن تجار ومروجي المخدرات، والتي بلغت 60% خلال الأشهر الستة عشر الماضية، تُعد الأعلى منذ عام 2003، لافتاً إلى أن بعض التجار والمروجين الخطرين جرى الإطاحة بهم استناداً إلى معلومات قدمها أقاربهم أو ذووهم، بعد إدراكهم خطورة ما يقومون به على المجتمع. وأكد أن هذا التفاعل الإيجابي «يعزز مبدأ التكامل الأمني بين الأجهزة الأمنية والمجتمع»، في مواجهة ظاهرة وصفها بالخطيرة، مشدداً على ضرورة استئصالها بشكل كامل من المجتمع العراقي. وفي السياق ذاته، كان جهاز الأمن الوطني قد أعلن في (1 كانون الثاني 2026) الإطاحة بمئات المتهمين بقضايا الإرهاب وتجارة المخدرات خلال عام 2025، مؤكداً إلقاء القبض على 736 متهماً بتجارة وترويج المخدرات فقط.









