بغداد / المدى
اتفق العراق ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «فاو» على برنامج زراعي يمتد لخمس سنوات وبقيمة 98 مليون دولار، يشمل وزارات الزراعة والتخطيط والموارد المائية والبيئة، ويركز على قضايا التغير المناخي والمياه والموارد والأمن الغذائي، بحسب ممثل «فاو» في العراق صلاح الحاج حسن.
وأشار الحاج حسن، في مقابلة صحفية، إلى أن الحكومتين العراقية السابقة والحالية اتخذتا خطوات لدعم وتشجيع استخدام تقنيات الري الحديثة بهدف تقليل هدر المياه وتحسين إنتاج المحاصيل، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن مشكلة التصحر ما زالت قائمة رغم الإجراءات المتخذة للحد منها.
وتواجه البلاد أزمة جفاف متفاقمة نتيجة تراجع مستويات مياه نهري دجلة والفرات، إذ انخفضت الأراضي الزراعية المروية بمياه الأنهار في العراق بنسبة 61% خلال عشر سنوات، لتصل إلى 6.3 آلاف كيلومتر مربع بنهاية عام 2023، وفق بيانات هيئة الإحصاء العراقية. ويبلغ معدل استهلاك العراق من المياه لمختلف الاحتياجات نحو 53 مليار متر مكعب سنوياً، في حين تحتاج البلاد إلى نحو 70 مليار متر مكعب لتلبية متطلباتها المائية.
من جانبه، أوضح ميثاق الخفاجي، الوكيل الفني لوزارة الزراعة العراقية، أن ملف تصحر الأراضي الزراعية يُعد أولوية على جدول أعمال الحكومة، مشيراً إلى أن الوزارات المعنية شكلت لجنة لدراسة المتغيرات المناخية التي تسهم في اتساع رقعة الأراضي البور، بهدف التوصل إلى حلول عملية لمعالجتها. وفي إطار السعي لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الغذائية، يعمل العراق على تحسين إنتاجه من المحاصيل الزراعية تمهيداً للتوجه نحو التصدير. وكان وزير الزراعة عباس المالكي قد صرح في مقابلة سابقة مع «الشرق» بأن البلاد حققت الاكتفاء الذاتي من سبعة محاصيل، في مقدمتها الحبوب.
وبيّن الخفاجي أن الحكومة تمنع استيراد المنتجات التي يتحقق فيها الاكتفاء الذاتي لحماية المنتج المحلي، مؤكداً أن الاستيراد «لا يكون مفتوحاً دائماً أو مغلقاً بالكامل، بل يخضع لحالات الوفرة أو الشح في السوق المحلية». وعلى صعيد الصادرات، بلغت صادرات العراق الزراعية نحو مليوني طن حتى شهر مارس من العام الماضي، وهو أعلى رقم تسجله وزارة الزراعة في تاريخها، بحسب تصريحات سابقة للمالكي، الذي أشار إلى أن الصادرات كانت لا تتجاوز سابقاً 200 ألف طن وتقتصر على أصناف محدودة أبرزها التمور، قبل أن تتوسع حالياً لتشمل أكثر من 13 صنفاً زراعياً. وكان العراق قد أعلن، العام الماضي، عن خطة لجذب استثمارات تصل إلى ربع تريليون دولار خلال عامين، تتضمن مشاريع في القطاع الزراعي ومدن الصناعات الغذائية المرتبطة به.









