بغداد / المدى
لوّح حزب «تقدّم» بزعامة محمد الحلبوسي بعدم المشاركة في أي حكومة يقودها من وصفهم بـ«شخصيات تعيد العراقيين إلى ذاكرة الصراعات الطائفية»، في اشارة إلى تكليف نوري المالكي، بالتزامن مع تأجيل مجلس النواب جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، وسط خلافات سياسية وتحذيرات من تأثير ذلك على مسار تشكيل الحكومة الجديدة.
وذكر الحزب في بيان، أنه عقد اجتماعاً برئاسة محمد الحلبوسي وبحضور قيادات الحزب وأعضاء الكتلة النيابية، جرى خلاله التأكيد على الحرص الدائم على استقرار البلاد واستمرار الخطوات الإيجابية لتعزيز الأمن ووحدة النسيج المجتمعي وتغليب المصلحة الوطنية.
وأضاف البيان أن المجتمعين أكدوا موقفهم الثابت بعدم تأييد وعدم المشاركة في حكومة تقاد من شخصيات «تعيد بالعراقيين إلى ذاكرة الصراعات الطائفية وتنمي التطرف والإرهاب والأزمات المتكررة المستمرة والعزلة الدولية والعربية». وأشار إلى أن حزب «تقدّم» دعا قادة الإطار التنسيقي إلى القبول الوطني والالتزام بهذا المبدأ الأساسي، وأن تكون قيادة الحكومة المقبلة فاعلة على المستوى الوطني من خلال تأييدها من المكونات السياسية والاجتماعية، ومواكبة لمتطلبات المرحلة الحرجة والحساسة التي تمر بها المنطقة والعالم.
وأكد الحزب أهمية أن تكون الحكومة المقبلة منفتحة على المحيط الإقليمي والعربي، وتعمل على توطيد العلاقات مع المجتمع الدولي لمواجهة المخاطر وإيجاد حلول ناجعة للتحديات الاقتصادية والمالية، مشدداً على استمراره في نهجه الداعم للاستقرار السياسي وتعزيز التفاهمات الوطنية بما يحقق مصلحة العراق وشعبه. وكان المجلس السياسي الوطني «السني» قد أعلن في وقت سابق رفضه ترشيح نوري المالكي لولاية ثالثة لرئاسة الحكومة، مع استثناء تحالفي العزم والسيادة اللذين أيدا الترشيح، وسط حراك سياسي يشير إلى أن تمرير الترشيح يتطلب توافقاً واسعاً.
وفي سياق متصل، أعلن مجلس النواب أمس، تأجيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية بعد منتصف النهار، عقب شد وجذب وتأكيدات ونفي بين القوى السياسية.
وطلب الحزبان الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني، في وقت سابق من يوم امس، تأجيل عقد الجلسة لغرض الوصول إلى تفاهمات بشأن المرشح للمنصب.
في المقابل، اعترضت كتلة «الإعمار والتنمية» على تأجيل الجلسة، وأعلنت في مؤتمر صحفي عقد صباح اليوم رفضها التأجيل، مطالبة بـ«احترام التوقيتات الدستورية».
وقال رئيس الكتلة النائب بهاء الأعرجي إن الكتلة قدمت طلباً إلى رئاسة البرلمان بعدم تأجيل جلسة اليوم، وشددت على وجوب احترام التوقيتات الدستورية لمنع تأخير هذا الاستحقاق، مضيفاً أن «تأخير انعقاد الجلسة سيؤثر في توقيتات تشكيل الحكومة الجديدة».
وتنص المادة (72/ثانياً/ب) من الدستور العراقي على وجوب انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلال 30 يوماً من تاريخ أول انعقاد لمجلس النواب، علماً أن البرلمان كان قد انتخب رئيسه في 29 كانون الأول 2025. ويتطلب الفوز بمنصب رئيس الجمهورية الحصول على أغلبية ثلثي أعضاء البرلمان، بواقع 220 صوتاً من أصل 329. وفي حال فشل أي مرشح في الجولة الأولى، تنحصر المنافسة بين أعلى مرشحين حصولاً على الأصوات، ويفوز من ينال أغلبية الأصوات (50 في المئة + 1) في الجولة الثانية.
ويتنافس حالياً 19 مرشحاً على المنصب، من أبرزهم فؤاد حسين مرشح الحزب الديمقراطي الكوردستاني، ونزار آمدي مرشح الاتحاد الوطني الكوردستاني، إضافة إلى مرشحين مستقلين.









