يوسف فعليأس وحزن خيم على أعضاء اتحاد الكرة ومدرب المنتخب الاولمبي ناظم شاكر وعدد من محبي اللعبة حال سماعهم إن المنتخب الاولمبي سيواجه نظيره الإيراني في جولتين حاسمتين لخطف بطاقة العبور للانتقال الى دوري المجاميع المؤهلة إلى اولمبياد لندن 2012 ، وسبب الحزن والوجوم لدى أعضاء الاتحاد ومدرب المنتخب لاعتقادهم
ان حظوظ منتخبنا بعبور العقبة الإيرانية ضعيف لقوة المنافس وصعوبة خطف بطاقة التأهل منه ، وهذا الشعور المتنامي له مردودات سلبية وعواقب وخيمة على اللاعبين وروحهم المعنوية التي يجب ان تكون في أعلى المديات لا ان تثلم سيف المحبين ، وتقلل من عزيمتهم بأوهام المقربين في مشهد سريالي يدل على غياب ستراتيجية التعامل مع الأحداث الكبيرة من خلال فوضى التصريحات.ويعتمد اغلب مدربي المنتخبات الوطنية على انتزاع الفوز من براثن المنافسين بالعزف على وتر ارتفاع الروح المعنوية وبسالة وفدائية اللاعبين اثناء المباريات في المحافل الدولية حتى ان تحقيق بعض البطولات الكبرى جعل بعض النقاد والمتابعين يصفون مستوى كرتنا بأنها خارج الحسابات المنطقية ولا يمكن مقارنتها بمثيلاتها على الصعيدين المحلي والقاري.والمبالغة في الخوف من مباراة إيران سابق لأوانه ولا يجب الاعتماد على النتائج المتحققة السابقة لتحديد ملامح الفائز في المواجهة التي ستقام بعد أشهر عدة وهذا غير جائز في مفهوم كرة القدم - لعبة المتغيرات والمفاجآت - لان لكل مباراة ظروفها ، بل ان لكل شوط قصة تختلف في فواصلها وحكاياتها عن الأخرى!تلك المتغيرات من أهم أسباب عشق الجمهور للساحرة المدورة التي تخفق لها قلوب العاشقين وتتعاطف معها بشكل لا يصدق، وما يثر الاهتمام ان البعض راح يسرح بخياله الواسع ويحدد ملامح قوة الفريق المنافس برغم انه لم يلعب حتى الآن أية مباراة ودية ورسمية فضلا عن ان المنتخبات الاولمبية ترتبط بأعمار محددة في كل بطولة ولا يوجد منتخب مستقر على تشكيلة أكثر من موسم لأنها متغيرة دائما، لذلك فان الحكم مبكرا على ان بطاقة التأهل ستكون من حصة المنتخب الإيراني غير واقعي ولا يمت لعالم كرة القدم بصلة .وإذا أخذنا معادلة المنافسة من جانبها الآخر فان منتخبنا الاولمبي الأوفر حظاً بالتأهل والمنتخب الإيراني هو من يعيش حالة الخوف والقلق من مواجهة اسود الرافدين ، كما أعلن ذلك عدد من لاعبي المنتخب الاولمبي الذي شعرنا من خلال أحاديثهم بأنهم بحاجة الى من يغرس فيهم روح التحدي والإصرار ويبدد غيوم التوجس من مواجهة غريمهم الإيراني ، للسجل الرائع للمنتخبات الاولمبية الوطنية في البطولات القارية والدولية ومنها إحراز ذهبية الأسياد وغرب آسيا وفضية أسياد قطر والانجاز التاريخي غير المسبوق في اولمبياد أثينا 2004 يوم حل زملاء يونس محمود ونشأت أكرم ونور صبري وحيدر عبد الرزاق وحيدر عبد الأمير وباسم عباس وعماد محمد وحيدر جبار بتحقيق المركز الرابع للمرة الأولى بتاريخ المشاركات العربية بعد التفوق على أقوى المنتخبات الأوروبية .لا نريد ان نعول كثيرا على الروح المعنوية لانتزاع الفوز وإنما هي واحدة من مقوماته المهمة ، ولابد من العمل بجد وإخلاص من قبل اللجنة الفنية في اتحاد الكرة والملاك التدريبي للمنتخب الاولمبي من خلال توفير جميع مستلزمات النجاح من تهيئة المعسكرات التدريبية وتهيئة المباريات التجريبية التي يجب ان يرافقها الفكر التدريبي الناضج مع اختيار اللاعبين بعناية ودقة والابتعاد عن المجاملات وعندها فان بطاقة التأهل ستكون بيد أسود الرافدين لمواصلة مشوارهم نحو الوصول الى مدينة الضباب بكل ثقة.rnyosffial@yahoo.com
نبض الصراحة : خوف غير مبرر!

نشر في: 3 إبريل, 2011: 06:35 م







