متابعة / المدى
أثار عرض الوثائقي الجديد «ميلانيا»، الذي يتناول حياة السيدة الأمريكية الأولى ميلانيا ترامب قبيل تنصيب زوجها دونالد ترامب لولاية رئاسية ثانية، تبايناً حاداً في ردود الفعل بين جمهور رأى فيه محاولة لتقديم صورة إنسانية، ووسائل إعلام اعتبرته عملاً ترويجياً يتجاهل السياق السياسي المشحون لعودة ترامب إلى البيت الأبيض.
الوثائقي، الذي يحمل عنوان ميلانيا، يمتد لساعة و44 دقيقة، ويركّز على الأيام العشرين التي سبقت مراسم التنصيب في كانون الثاني/يناير 2025. ويتتبع العمل تنقلات ميلانيا ترامب بين فلوريدا وواشنطن ونيويورك، مقدّماً مشاهد من تحضيرات حفل التنصيب واختيارات الأزياء وترتيبات البيت الأبيض، من دون الخوض في مواقف سياسية أو تقديم معلومات جديدة ذات وزن. ويركز الفيلم على جوانب شخصية، من بينها تأثر ميلانيا بوفاة والدتها، وتفضيلها للمغني الراحل مايكل جاكسون، إضافة إلى ظهور محدود لشخصيات عامة، من بينها السيدة الفرنسية الأولى بريجيت ماكرون، عبر اتصال مرئي.
العرض الافتتاحي أُقيم في مركز كينيدي الثقافي بواشنطن، الذي أعيدت تسميته «مركز ترامب–كينيدي»، حيث وصف الرئيس الأمريكي الفيلم بأنه «جيّد وراقٍ». غير أن هذا الإطراء الرئاسي زاد من تشكيك منتقدين في استقلالية العمل، ولا سيما أنه ممول من شركة أمازون، في ظل تقارب لافت بين ترامب ومؤسسها جيف بيزوس.
وتشير تقارير إعلامية أمريكية إلى أن «أمازون» استثمرت قرابة 40 مليون دولار في إنتاج الوثائقي، ذهب الجزء الأكبر منها إلى ميلانيا ترامب، على أن يُعرض لاحقاً عبر منصة «أمازون برايم فيديو». في المقابل، تحدّثت تقارير عن إقبال محدود في صالات العرض، مع توقع عائدات متواضعة.
نقدياً، وصفت مجلة The Atlantic الفيلم بأنه «عمل دعائي»، بينما رأت Variety أنه يفتقر إلى العمق التحريري. كما أُثير جدل إضافي حول اختيار بريت راتنر لإخراج الوثائقي، على خلفية اتهامات تعود إلى عام 2017 خلال حركة «مي تو».
خارج الولايات المتحدة، سُحب الفيلم من صالات العرض في جنوب أفريقيا قبيل عرضه، في ظل توتر العلاقات مع واشنطن، ما أضفى بعداً سياسياً إضافياً على الجدل المحيط به.










