علي حسين
نصدّق التظاهرات المؤيدة للسيد نوري المالكي تندد بالتدخل الاميركي وتطالب باغلاق السفارة الامريكية ، ام بصورة السيد نوري المالكي هو يجلس مع القائم بالأعمال الاميركي ؟! .
عندما تقرأ عزيزي القارئ التغريدة التي صدرت عن ائتلاف دولة القانون ستصاب بحالة من الحيرة ، فالتغريدة تقول : استقبل رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، الجمعة، القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة لدى العراق وقد بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية، كما جرى مناقشة الحوارات الجارية بين القوى السياسية نحو تشكيل بقية الرئاسات" . تخيل جنابك متظاهرين يحرقون العلم الاميركي بسبب فيتو ترامب ضد المالكي ، والمالكي بشحمه ولحمه يجلس مع المسؤول الاميركي ليناقش معه احوال العراق .
للأسف في كل المرات التي تفتح فيها الجهات الحكومية ملف العلاقات مع الولايات المتحدة الاميركيةً كان التناقض علامة بارزة في بياناتهم وخطاباتهم، ولا أريد ان اذكر القارئ بأنني في هذا الزاوية اعدت اكثر من مرة عبارة للمالكي قالها ايام ولايته الاولى والتي كان يمتدح فيها الولايات المتحدة ودورها في تحرير العراق من قبضة صدام ، ولكن هذا الموقف سرعان ما تغير وأصبحت الولايات المتحدة العدو الاول للعراق . حتى خرج علينا ائتلاف دولة القانون بمانشيت عريض يطالب فيه بطرد القوات الاميركية .
وقبل ان يتهمني البعض بالعمالة وبأنني أنفذ أجندة خارجية، علن أن ما يجري من تدخلات في العراق سواء من أنقرة أو ايران أو اميركا هو جريمة بحق البلاد والمواطنين.. لكن دعونا نتساءل: من أوصلنها إلى هذا الهوان والضعف؟
فنحن الشعب الوحيد الذي لا يراد له أن يهدأ ويرتاح إلا إذا تسلم. السيد نوري المالكي منصب رئيس الوزراء ، لم نعد أكثر من أرقام في ارصدة محمد الحلبوسي، فيما ثلث الشعب تحت خط الفقر، يا سادة هل اختيار شخصية مستقلة لمنصب رئيس الوزراء هو أقصى ما نُفرح به هذا الشعب الذي ظلّ ساهراً ليكحل عينيه بابتسامة الزعماء ؟ .
" 22” عاما والبعض لا يريد للعراق أن يصبح دولة مستقلة، ظل الجميع ينتظر الإذن من إيران لتشكيل الحكومة العراقية، وحواس الكثير من الساسة متيقظة لمتابعة ما سيقوله السلطان أردوغان ، ولكن المواطن العراقي مغيب يحضر فقط في أخبار التقشف وشد الاحزمة .
أٌثقلت صفحات "الكوميديا" في العراق النقاش الذي يعلو كل يوم في مجالس سياسيينا حول، "السيادة وأخواتها"، وقطع أنف ترامب!! والله العظيم يا جماعة "مهزلة"، تتنافسون باسم السيادة على نهب ثروات البلاد والعبث بأمنها، وكأنّ الفشل الذي اصاب مفاصل لا يمس السيادة، ولا تقلب ساستنا "الأشاوس"، ساعة يقدمون الولاء لطهران، وفي أخرى يحاولون أن ينالوا بركة الولايات المتحدة الاميركية ، وفي مرات عيونهم صوب الوزارات التي تدر اموالاً ، وفي كل مرة يصرخون " وا سيادة " !









