TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > العمود الثامن: المالكي يتظاهر.. المالكي يتحاور!

العمود الثامن: المالكي يتظاهر.. المالكي يتحاور!

نشر في: 1 فبراير, 2026: 01:27 ص

 علي حسين

نصدّق التظاهرات المؤيدة للسيد نوري المالكي تندد بالتدخل الاميركي وتطالب باغلاق السفارة الامريكية ، ام بصورة السيد نوري المالكي هو يجلس مع القائم بالأعمال الاميركي ؟! .
عندما تقرأ عزيزي القارئ التغريدة التي صدرت عن ائتلاف دولة القانون ستصاب بحالة من الحيرة ، فالتغريدة تقول : استقبل رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، الجمعة، القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة لدى العراق وقد بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية، كما جرى مناقشة الحوارات الجارية بين القوى السياسية نحو تشكيل بقية الرئاسات" . تخيل جنابك متظاهرين يحرقون العلم الاميركي بسبب فيتو ترامب ضد المالكي ، والمالكي بشحمه ولحمه يجلس مع المسؤول الاميركي ليناقش معه احوال العراق .
للأسف في كل المرات التي تفتح فيها الجهات الحكومية ملف العلاقات مع الولايات المتحدة الاميركيةً كان التناقض علامة بارزة في بياناتهم وخطاباتهم، ولا أريد ان اذكر القارئ بأنني في هذا الزاوية اعدت اكثر من مرة عبارة للمالكي قالها ايام ولايته الاولى والتي كان يمتدح فيها الولايات المتحدة ودورها في تحرير العراق من قبضة صدام ، ولكن هذا الموقف سرعان ما تغير وأصبحت الولايات المتحدة العدو الاول للعراق . حتى خرج علينا ائتلاف دولة القانون بمانشيت عريض يطالب فيه بطرد القوات الاميركية .
وقبل ان يتهمني البعض بالعمالة وبأنني أنفذ أجندة خارجية، علن أن ما يجري من تدخلات في العراق سواء من أنقرة أو ايران أو اميركا هو جريمة بحق البلاد والمواطنين.. لكن دعونا نتساءل: من أوصلنها إلى هذا الهوان والضعف؟
فنحن الشعب الوحيد الذي لا يراد له أن يهدأ ويرتاح إلا إذا تسلم. السيد نوري المالكي منصب رئيس الوزراء ، لم نعد أكثر من أرقام في ارصدة محمد الحلبوسي، فيما ثلث الشعب تحت خط الفقر، يا سادة هل اختيار شخصية مستقلة لمنصب رئيس الوزراء هو أقصى ما نُفرح به هذا الشعب الذي ظلّ ساهراً ليكحل عينيه بابتسامة الزعماء ؟ .
" 22” عاما والبعض لا يريد للعراق أن يصبح دولة مستقلة، ظل الجميع ينتظر الإذن من إيران لتشكيل الحكومة العراقية، وحواس الكثير من الساسة متيقظة لمتابعة ما سيقوله السلطان أردوغان ، ولكن المواطن العراقي مغيب يحضر فقط في أخبار التقشف وشد الاحزمة .
أٌثقلت صفحات "الكوميديا" في العراق النقاش الذي يعلو كل يوم في مجالس سياسيينا حول، "السيادة وأخواتها"، وقطع أنف ترامب!! والله العظيم يا جماعة "مهزلة"، تتنافسون باسم السيادة على نهب ثروات البلاد والعبث بأمنها، وكأنّ الفشل الذي اصاب مفاصل لا يمس السيادة، ولا تقلب ساستنا "الأشاوس"، ساعة يقدمون الولاء لطهران، وفي أخرى يحاولون أن ينالوا بركة الولايات المتحدة الاميركية ، وفي مرات عيونهم صوب الوزارات التي تدر اموالاً ، وفي كل مرة يصرخون " وا سيادة " !

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

الأكثر قراءة

العمود الثامن: الجواهري ونوري سعيد و"الزعاطيط"

فرانسو حريري.. سيرة مناضل حمل التعددية في قلبه ومضى

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: بلاد استبدلت المستقبل بكرسي المالكي

العمود الثامن: ضد واشنطن .. مع واشنطن

 علي حسين قبل اشهر من هذا التاريخ خرج علينا ائتلاف دولة القانون ليعلن أن تحركات السفارة الأمريكية في العراق مخالفة للعرف الدبلوماسي، وقبلها اخبرنا السيد رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي في حوار...
علي حسين

قناطر: البصرة: مالك النخل والناطور

طالب عبد العزيز ماتزال خريطة خليج البصرة أو خليج عُمان أو الخليج العربي أو خليج فارس ماثلة في أعيننا، نحن طلاب المرحلة الابتدائية، منذ أكثر من ستة عقود، وهي تشير الى إمارات الخليج باسم...
طالب عبد العزيز

المشكلات البيئية والدورة النيابية السادسة في العراق

د.كاظم المقدادي كشفت الدورة النيابية السادسة ( الحالية) خلال تشكيل لجانها النيابية الدائمة، بأنها لا تختلف عن سابقاتها من حيث الموقف السلبي من المشكلات البيئية وتداعياتها الخطيرة على المجتمع العراقي. وهو ما يستوجب تذكير...
د. كاظم المقدادي

صراع وجودي بين دعاة الوطنية العراقية واللاوطنية

د. حيدر نزار السيد سلمان تدور في هذه المدة التاريخية واحدةٌ من أشرس المعارك الثقافية في تاريخ العراق الحديث والمعاصر بين نزعتين متعارضتين؛ يمثل الأولى العراقيون الذين يرون بلدَهم سيدًا مستقلًا كامل السيادة يقوم...
حيدر نزار السيد سلمان
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram