TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > بعض الظن.. حكومة

بعض الظن.. حكومة

نشر في: 3 إبريل, 2011: 06:47 م

قيس قاسم العجرشعهدنا قديم بغشاوة المقدس، هنا أنجبت الشعوب أول ملك إله، أو أول إله بصيغة ملك.. واستثمرت شعوبنا، عبر أبنائها الطغاة كثيراً من الوعظ والسرد والنصوص الدينية والدم الملكي ومضاجع المحضيات من أجل إنتاج (حكومة الإله) او تلك التي ترضي الرب عبر إرضاء نوابه على الأرض.
واستمر نواب السماء هؤلاء(ملوكاً وطواشي وحواشي) ينكحون النساء ويقتطعون القيعان اليانعة ويمتطون الشهلاء والكحلاء والصهباء سواء من الخيل أم من الحريم،حتى بزغ فجر الفرنسيين وقبلهم البرتغال والانكليز.فعرف الناس ان هناك من يحيا كجندي مدعو للموت أفضل من حياة المخصيين المزدانين بالحرير وان في الأرض شعوباً لا ترى ان الله انزل السلطان بحبل، ثم قال للناس اعتصموا به.الصدمة الأولى كانت هناك، قوم من مغرب الأرض سابقوا الزمن ثم سبقوه وآخرون هنا خزّهم التثاؤب وأعياهم علم الكلام وفتنتهم مباحث مبطلات الوضوء وشعائر إرضاء ظل الله في الأرض.استوعبت منتجات السرد والتسطير هذه الصدمة عبر تصميم حداثوي لـ"فرن" يخصص لطهي البشر يدخله القوم حفاة عراة، فكانت عينُ القومية التي تغلي والتي تبارك الموت وتنسب القوم للقوم.ذريّة حصباء بعضها من بعض، وموتها من بعض،ولا أحد الى تلك الأوقات تحدث عن "نوعية" الحياة التي تنتجها آلة الموت هذه وتلقمُها فم الناس اغتصاباً.لم تطل علينا الأزمان حتى اكتشفت الشعوب بنفسها هذه "النوعية" مع أنصاف الإله وأن هؤلاء يملكون الموت في جيوبهم وأنهم يقطعون الأوداج بورق الاجتماعات وأنهم أحياء بقلوب ميتة وأن الناس معهم أموات بقلوبٍ حية جاهزة للشواء،وهم يهزجون باسم وطنٍ يعرفونه هم وضحاياهم فقط،خاصة النازفين بلا رؤوس منهم.اليوم في عصر الصدمة الثانية، عصر طوفان المعلومات حيث لا يخفى شيء ما خلا الله الذي ستر نفسه عن عباده وعباد أرباب آخرين تغير الحال قسرا ورغم أنف التاريخ.لكن هناك من يقرأ ويتدبر ويتفكر في كل تفاصيل التاريخ،وكيف لا وهو يمسك بالـ"حكومة"."الحكومة" في حسابنا المشرقي تعتزم تغيير أصابع الرضع أن لا تدخل أفواههم إلا بأمرها وأنها هي التي ترحم وهي التي تظلم.الحكومة الإله، عندنا في المشرق أعلى من القدر وأسن من الناموس وقد وجدت لسنة الله تبديلاً بتبديل المعبود ذاته.. الحكومة، حصن الهيمنة ويد المشيئة وأمر الزمان الذي لا يرد، هذه حكومات الدك والمحق والصعق بالنار التي تصهر الحديد وتبخر الأجساد وتطحن أسنان الأطفال فتصنع منها كحلاً لخيل الوزراء.فعرف الناس ان هناك من يحيا كجندي مدعو للموت أفضل من حياة المخصيين المزدانين بالحرير وان في الأرض شعوباً لا ترى ان الله انزل السلطان بحبل، ثم قال للناس اعتصموا به.الصدمة الأولى كانت هناك، قوم من مغرب الأرض سابقوا الزمن ثم سبقوه وآخرون هنا خزّهم التثاؤب وأعياهم علم الكلام وفتنتهم مباحث مبطلات الوضوء وشعائر إرضاء ظل الله في الأرض.استوعبت منتجات السرد والتسطير هذه الصدمة عبر تصميم حداثوي لـ"فرن" يخصص لطهي البشر يدخله القوم حفاة عراة، فكانت عينُ القومية التي تغلي والتي تبارك الموت وتنسب القوم للقوم.ذريّة حصباء بعضها من بعض، وموتها من بعض،ولا أحد الى تلك الأوقات تحدث عن "نوعية" الحياة التي تنتجها آلة الموت هذه وتلقمُها فم الناس اغتصاباً.لم تطل علينا الأزمان حتى اكتشفت الشعوب بنفسها هذه "النوعية" مع أنصاف الإله وأن هؤلاء يملكون الموت في جيوبهم وأنهم يقطعون الأوداج بورق الاجتماعات وأنهم أحياء بقلوب ميتة وأن الناس معهم أموات بقلوبٍ حية جاهزة للشواء،وهم يهزجون باسم وطنٍ يعرفونه هم وضحاياهم فقط،خاصة النازفين بلا رؤوس منهم.اليوم في عصر الصدمة الثانية، عصر طوفان المعلومات حيث لا يخفى شيء ما خلا الله الذي ستر نفسه عن عباده وعباد أرباب آخرين تغير الحال قسرا ورغم أنف التاريخ.لكن هناك من يقرأ ويتدبر ويتفكر في كل تفاصيل التاريخ،وكيف لا وهو يمسك بالـ"حكومة"."الحكومة" في حسابنا المشرقي تعتزم تغيير أصابع الرضع أن لا تدخل أفواههم إلا بأمرها وأنها هي التي ترحم وهي التي تظلم.الحكومة الإله، عندنا في المشرق أعلى من القدر وأسن من الناموس وقد وجدت لسنة الله تبديلاً بتبديل المعبود ذاته.. الحكومة، حصن الهيمنة ويد المشيئة وأمر الزمان الذي لا يرد، هذه حكومات الدك والمحق والصعق بالنار التي تصهر الحديد وتبخر الأجساد وتطحن أسنان الأطفال فتصنع منها كحلاً لخيل الوزراء.ولمن لا يعرفها،فهو مدعو أن يخرج، فقط ليخرج الى شارع بيته وليرى كيف أنها هي وحدها تقف له، تقلع قلبه تهرسه،تفقأ عينه كي تشرب مائها.. هذه هي الحكومة.. لمن لا يعرفها.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram