علي عبد السادة سينفجر قريبا، بركان"الانقلاب".. انه يطبخ سريعا. الجميع متفق على نجاعة لعبة قديمة جديدة: تبادل المواقع.ربما شراكة عرجاء سيكون أمر إعلان موتها مسألة وقت، وكذبة التوافق عليها تقترب من نهاية حبلها.هذه الأجواء، حيث تعود الحياة الى كواليس الفرقاء، تشبه ما كان يحدث ايام التدافع على مواقع مراكز السلطة،
ما كان يجري حين جرى الاشتباك على القوة (الاكثر عددا)، وايام مسك أوراق التزوير والاجتثاث، وترضيات بتفريخ واختراع مناصب فارغة الا من وجاهة وراتب ومخصصات.هذه الأجواء هي ذاتها، تتواصل، تلد بعضها البعض، تدوم وتديم نفسها وتنمو، بينما تتفاقم لدى كتل نافذة شراهة السلطة وهوس المراكز؛ وهاتان المتفاقمتان لا تنموان الا في سرطان المحاصصة، وهم لها حافظون.بركان الانقلاب تجري صياغته اليوم سريعا، بينما تخرج رائحة كريهة من خلف أبواب موصدة، تشي بطبخة سريعة لتغيير المشهد.وهم على الدوام يغيرون المشاهد، لكنهم يحافظون على النص، ورؤية مخرجي التخندق والطائفية السياسية. لطالما حرصوا على التزام فكرة التغانم والتدافع، لطالما ابقوا على أصل المحاصصة، وهي، في إحدى أسوأ تداعياتها أعجبت بعضا ولم تعجب آخرين، وهكذا يحفر الآخرون للآخرين مواطئ سقوط وانتكاس ليحلوا محلهم، لا ليحلوا ازمة بلد بأكمله. وبينما يتبادل كل الآخرين مواقع الكراسي، لا يتبدل حال الناس.بينما تسوء الأمور في الشارع، ويستكثر الوضع الراهن على فقراء تموينية كريمة، وعلى عاطلين باب تعيين يحفظ ماء وجه (الديمقراطية)، لا ينشغل خطاب الاشتباك بين القادة المنتخبين بما يجري خارج صالونات وورش صفقاتهم.اليوم لا صيغة راسخة للشراكة، بل لا واقع معاشا لاي تحالف سياسي بما فيها الكتلة الأكثر عددا. الحكومة لم تعد تجلس على اركان محددة واضحة، لم تعد الصيغ المعلنة والتي استند عليها اعلان الحكومة المنقوصة أصلا راسخا وقائما. مكونات الكتلة الواحدة تدرس فرص الانتهاز وطفر موانع الارتباط الهش بتحالفها، تعاين فرص الكسب الأكبر من خلال غيره، وهذا يخرج للمساكين بصيغ اعلانات مدفوعة الثمن تفيد بحيلة الوقوف مع الشارع الغاضب، كل اعلان انشقاق وتخاصم وتعارض واختلاف مدفوع بالآجل الى حين ترتيب حصة جديدة.الشراكة لن تنتفض على المحاصصة، والمتشاركون يغيرون فقط أرقام الحصص وأحجامها، والكل، لهذا، يحبون المحاصصة.وربما تتسارع خطاهم لانهم يشعرون بان الغاضبين لا صبر لهم، وانهم يعاينون وينتظرون مهلهم وايامهم، ولا احد حتى من العارفين وأولي الألباب يتوقع مآل غضبهم ونقمهم. ربما هذا يفتح الباب أمام خوفهم من ان الوقت ينفد من بين أيديهم، وان لعبة ومهزلة 7 آذار ستكون بالنسبة اليهم مثل (مولد بلا حمص). لذلك يركضون ويستعجلون غداء الحليف قبل عشاء الخصوم.الفرق شاسع بين وعي الناس ونخبهم السياسية، الاول يتقن الحرص على عراقه الجديد، بينما تجني النخبة ثمار الانتخابات لتحرص على انكفائها في المنطقة الخضراء.الشراكة الراهنة في طريقها الى النهاية، البركان وشيك، لكنه سيلد مشوها آخر. ما لم يزهد النافذون بحصة العراقيين، ويسلموا على ما تبقى منها.
بالعربي الصريح :بركان انفضاض الشراكة

نشر في: 3 إبريل, 2011: 08:25 م







